قالت مصادر جزائرية إن كميات كبيرة من نفايات المستشفيات والأدوية الفاسدة يتم حرقها بطرق غير صحية أو يتم ضمها للنفايات المنزلية بطرق غير مشروعة، وإن هذه النفايات صارت تمثل خطرا حقيقيا على البيئة والصحة العامة في الجزائر. واوضحت إن العديد من المستشفيات والصيدليات التابعة للقطاع الخاص أضحت تستأجر عقارات في عمارات سكنية، وتعمد فيها إلى حرق الأدوية الفاسدة، في حين يعمد بعضها إلى سكب الأدوية الفاسدة السائلة في الأنهار ومجاري المياه، وإن مئات الأطنان من الأدوية التي انتهت صلاحياتها مخزنة في مناطق متعددة من البلاد وخاصة في الجزائر العاصمة وفي منطقة تبسة. وعلم ان المستشفيات تلقى يوميا بأكثر من 341 طنا من النفايات الطبية التي تتكون من ضمادات وحقن متنوعة وأنابيب وأكياس دم وبقايا مختبرات لصناعة الجراثيم والتعامل معها، الأمر الذي يخشى أن تكون له آثار كارثية على الصحة العامة في البلاد. ويقدر حجم النفايات الطبية سنويا بنحو 124 ألف طن، منها 22 ألفا من الفضلات المتعفنة التي تمثل خطورة شديدة على الصحة و29 ألفا من الفضلات السامة. ونقلت صحيفة «الخبر» المحلية الصادرة أمس الاول عن مسئول في وزارة البيئة أن محطة مراقبة نوعية تلوث الهواء ـ التي تمّ تثبيتها في ساحة أول مايو وسط الجزائر العاصمة ـ كشفت أن التلوث الهوائي بلغ حدودا خطيرة. وقال المسئول البيئي إن محارق المخلفات الطبية الفاسدة الموضوعة في المستشفيات صارت هي ذاتها تمثل خطرا على الصحة. وأضاف أن المريض الذي يدخل إلى المستشفى للتداوي من مرض واحد ربما يخرج بمرضين اثنين أو أكثر. وذكرت مصادر جزائرية أن المخلفات الطبية والأدوية الفاسدة عادة ما تترك لمدة 48 ساعة قرب المستشفيات وفي أماكن سكنية، وقد يصل الأمر أحيانا إلى أسبوع كامل قبل نقلها إلى الأماكن المخصصة لها مما يزيد من خطرها. وتقول مصادر من وزارة الصحة الجزائرية إن النفايات الطبية تختلط بالنفايات المحتوية على جراثيم خطيرة، وإن أخطر هذه النفايات تلك الناتجة عن عملية تربية الجراثيم في المختبرات، وإن كل تلك النفايات يتم خلطها بعضها ببعض، ولا يتم التعامل معها بشكل صحي مما يفاقم من الأمراض والأخطار الصحية. يذكر ان الأغلبية الساحقة من المراكز الصحية الخاصة غير مجهزة بمحارق صحية لفضلات الأدوية والنفايات الطبية. وأكدت أن الكثير من هذه المراكز تعمد إلى تأجير محلات في عمارات وأحياء سكنية، وتقوم فيها بحرق تلك النفايات بطريقة غير صحية لتقليل التكلفة وللتهرب من دفع الضرائب. ـ «قدس برس»