تحت شعار العلم والبحث العلمي اصبح بمقدور مجموعة من المتطوعين احتساء لتر كامل من البيرة يوميا. والبحث العلمي ، هنا متمثل في بحث يموله الاتحاد الاوروبي لتبيان الصلة بين نوع من الفيتامين يعرف باسم (فوليت)، يتواجد في البيرة، وتقلص مخاطر التعرض لأمراض القلب.إلا أن الذين سيشاركون في البحث سيجدون أن بيرتهم خالية من الكحول، اثناء التجربة التي تجرى حاليا في معهد ابحاث الاغذية في مدينة نوريتش البريطانية، ويقول مدير المشروع العلمي الدكتور بول فينغلز إن الذين يتعرضون لامراض القلب ترتفع في اجسامهم في العادة مستويات مادة كيماوية تعرف باسم (هوموسيستين)، والتي لها صلة بمشاكل انسداد الشرايين وامراض اخرى في القلب. اما الجرعات العالية من فيتامين فوليت فإن لها علاقة بانخفاض هذه المادة في الجسم، ولهذا يحاول العلماء من خلال هذه التجربة الوقوف على حقيقة الامر، وربما فتح باب جديد في علاج امراض القلب. ويخضع للتجربة 80 رجلا من المتطوعين، يتم علميا مراقبة ارتفاع معدلات الفوليت في اجسامهم مقابل تراجع معدلات الهوموسيستين. لكن الدكتور فينغلز شدد على أن التعاطي المفرط للكحول يظل خطرا على الصحة، ولا يمكن بأي حال اعتبار تناول كميات كبيرة من البيرة وسيلة لرفع معدلات الفوليت في الجسم. ويؤكد هذا العالم أن وجود الكحول يعرقل امتصاص الجسم لفيتامين الفوليت. من جانب آخر يجري علماء في اوروبا بحوثا، مستخدمين الاطعمة الغنية بالفوليت في الوجبات الشائعة في بلادهم، كنوع من الشوربة الاسبانية تحتوي على الطماطم والفلفل، وغيرها. وتجرى هذه التجارب على خلفية وجود بعض الدلائل على أن تناول كميات معتدلة من البيرة، حتى الكحولية منها، تشير إلى وجود تأثير ملموس على تراجع معدلات الهوموسيستين في الجسم. إلا أن الاطباء يشددون على الاعتدال ويحذرون الجميع من الافراط والمبالغة، ويقولون إن لذلك نتائج عكسية لا محالة. يشار إلى أن الفوليت، أو حمض الفوليك، يوصى به للنساء اللواتي يحاولن الحمل. اذ إن وجوده بمستويات عالية في الجسم خلال الفترة الاولى للحمل يوفر حماية للجنين من التعرض لمشاكل خلقية، ومنها التخلف العقلي. بي. بي. سي. اونلاين