اولت الصحف البريطانية امس اهتماماً خاصاً لتطورات الملف العراقي، والاوضاع على الساحة الفلسطينية، واظهرت قدراً من معارضة الرؤى الاميركية تجاه العراق وفلسطين، وفي افتتاحياتها اكدت ان التعديلات في المناصب القيادية الامنية الفلسطينية تظهر مدى قدرة ياسر عرفات رئيس السلطة الفسطينية الذي ظهر كشخص ليس بمقدور احد منازعته. ففي افتتاحيتها اكدت صحيفة «ديلي تلجراف» المحافظة ان تركيا باتت في موقع رجل اوروبا المريض، وهي تسمية حفلت بها قواميس بريطانيا الاستعمارية، وقصد بها في مطلع القرن الماضي الامبراطورية العثمانية. وقالت الصحيفة ان اهمية تركيا الاستراتيجية تكمن في وضعها كجسر جيواستراتيجي بين اوروبا وآسيا، وفي دورها الحيوي في حسم صراع الشرق الاوسط، وكدولة معتدلة اسلاميا. واكدت انه بدون دور تركيا لن يتمكن الاتحاد الاوروبي من نشر قوات التدخل السريع، ولن تنجح الولايات المتحدة في تنفيذ خطتها لضرب العراق، والاطاحة بصدام حسين، كما لن تتم تسوية القضية القبرصية. واشارت «ديلي تلجراف» إلى نجاح الفريق التركي في مسابقة كأس العالم لكرة القدم الاخيرة في كوريا الجنوبية واليابان، اظهرت تركيا كبلد صاعد دينامي مشحون بالولاء الوطني. وتناولت «الديلي تلجراف» مشكلة مرض بولنت اجاويد رئيس الوزراء التركي وتمسكه بمنصبه مستهجنة ان يعتمد بلد مهم وكبير على مصير رجل واحد. وفي اطار حملة مكافحة ما يسمى بالارهاب تقول صحيفة «فايننشيال تايمز» ان قوات الامن الاردنية اعتقلت 10 من الاردنيين كانوا مسلحين بمتفجرات، وذلك في مدينة عمان وما حولها. وتقول ان الصحف الاردنية الرسمية تأخرت في نشر انباء الاعتقال. كما ان الوزراء الاردنيين يترددون في الحديث عن العمليات التي يقومون بها لمكافحة الارهاب، وهم يدركون مشاعر الشعب الاردني المعادية للولايات المتحدة لاعلانها انها تهدف إلى تغيير النظامين العراقي والفلسطيني. من ناحية اخرى تقول صحيفة «غارديان» ان الشرطة الاميركية اعتقلت ابن زوجة الرئيس العراقي صدام حسين عندما وصل إلى ولاية فلوريدا ليسجل في دورة دراسية في الطيران. وتقول الصحيفة ان الشرطة الاميركية لاحقت محمد نور الدين الصافي منذ ان دخل إلى الولايات المتحدة. وتقول «غارديان» انه في السنوات العشر الماضية لم يتبين ان العراق اسهم في اي عملية ارهابية في اي مكان في العالم. وسيتم ترحيل محمد الصافي إلى نيوزيلاندا لان اوراقه ليست كاملة. وحول الاصلاحات الفلسطينية وتسريح عدد من قادة الامن الفلسطينيين، تقول «غارديان» انه تبين بشكل واضح ان اثنين من قادة الامن الفلسطينيين اقيلا من منصبهما، اما الثالث، وهو جبريل الرجوب، فإنه سيتنازل عن منصبه بعد ان هدد بالتمرد. وادى الغموض الذي احاط باقالة الرجوب وما ذكرته وكالات الانباء من استيائه من اقالته ادى ببعض المعلقين الاسرائيليين إلى القول ان في ذلك دليلا على ضعف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعدم قدرته على احداث اصلاحات في السلطة الوطنية الفلسطينية. وتقول الصحيفة ان اقالة الرجوب تعني انه ليس في السلطة الفلسطينية من يستطيع ان يقف في وجه عرفات. وتنقل الصحيفة عن الرجوب قوله انه سيقبل بالقرار الذي يتخذه عرفات بشأن اقالته من منصبه