تعد كنيسة المهد من اقدم كنائس العالم التي لاتزال تشرع ابوابها ولم تكن يوما مكانا ينعم بالسلام على نحو خاص. رجال الدين الذين يديرونها، والذين ينتمون الى طوائف اليونان الارثوذكس والارمن الارثوذكس والرومان الكاثوليك يحتدم الخلاف بينهم عادة حتى حول من الذي يجب عليه القيام بتنظيف اي جزء من اجزاء الحائط المقدس ومن الذي يسمح له بالمشي في هذا الرواق او ذاك، اما سرقة النجمة الفضية التي كانت تحدد مكان ميلاد السيد المسيح سنة 1847 فيعتقد ان هذا الحادث كان قد ساعد على نشوب حرب القرم .هذا المكان الذي استولت عليه وحاصرته الكثير من الجيوش على مر القرون كان مثيرا للخلاف بين الباحثين الذين مازالوا يتجادلون حول ما اذا كان المسيح قد ولد هناك أم لا. الكثيرون يعتقدون انه ولد فعلا في الناصرة وليس في بيت لحم وبالتأكيد فهو لم يولد في كهف ساكن هاديء بنى عليه حكام الامبراطورية الرومانية المقدسة ضريحا لتجسيد اعمق امالهم. لكن الاماكن المقدسة يظل تأثيرها الخاص، وهذه الكنيسة لاتستثنى من هذه القاعدة. وعلى الرغم من ان الجنود الاسرائيليين الذين تدفقوا على بيت لحم كجزء من الحملة الرامية الى سحق قدرات السلطة الفلسطينية كانوا قد حاصروا مجمع الكنيسة، الا انهم لم يقوموا بتفجيره، وعلى الرغم من ان مئتين واربعين رجلا مسلحا ومارا كانوا قد لجأوا الى الكنيسة، الا انهم وافقوا على مغادرتها في الوقت المناسب ثم اتت نهاية الحصار بعد مفاوضات طويلة مرت بمنعطفات صعبة في الكثير من المرات، وحملت شعورا كبيرا بالانفراج للمسئولين من كلا الجانبين، للفلسطينيين الذي كانوا يخشون من نهاية عنيفة وللاسرائيليين الذين كان شعورهم بالحرج عالميا يتفاقم وذلك بسبب حصار قواتهم لاحد اكثر المزارات المسيحية قدسية. الخروج من البوابة الخفيضة اخيرا قرعت اجراس الكنيسة في صبيحة يوم جمعة، بينما كانت الشمس تشرق ومضى الرجال يغادرون الكنيسة التي ظلت تحتضنهم طوال خمسة اسابيع. كان عليهم ان ينكسوا رؤوسهم لكي يمروا عبر البوابة الخفيضة، البوابة الضخمة التي تم تصغيرها لتتحول الى مدخل صغير الحجم ابان حكم الامبراطورية العثمانية لمنع اللصوص من الدخول بعرباتهم التي تجرها الخيول الى داخل الكنيسة ونقل الغنائم والمسروقات. بعض الرجال الخارجين من الكنيسة كانوا يلوحون بايديهم ويرفعون اصابعهم بعلامات النصر، والبعض الآخر مضوا ليصلوا. واحد المصابين بطلق ناري خرج محمولا على نقالة وكلهم مروا عبر اجهزة الكشف المعدنية. وعثر موظفو السفارة الاميركية فيما بعد على اكثر من 90 بندقية وانواع اخرى من الاسلحة التي تركوها وراءهم، وقالت القوات الاسرائيلية انها عثرت على 40 جهاز تفجير ومن فوق اسقف البيوت القريبة المحيطة بساحة المهد كان اقاربهم يهتفون «الله اكبر» ثم يهتفون لابنائهم واخوانهم الذين لم يروهم منذ اسابيع وقد لا يرونهم مرة اخرى، الرجال الـ 13 تم ترحيلهم الى قبرص في طريقهم الى المنفى في اوروبا وربما في كندا فيما اعتبر ستة وعشرون آخرون اقل خطرا وتم تسليمهم للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة بينما قام الاسرائيليون باستجواب باقي المحتجزين باستثناء رجال الدين ليطلق بعد ذلك سراحهم. تلك النتائج التي تم التوصل اليها في نهاية المطاف استغرقت اسابيع من المفاوضات وعندما وافق الاسرائيليون والفلسطينيون على قرار الابعاد كوسيلة لتهدئة الموقف، اعرب اسرائيليون متشددون وفلسطينيون من كل الفصائل عن شكواهم من انها كانت خيانة لكن الوضع ينذر بحالة من اليأس فقد ظلت مدينة بيت لحم مغلقة منذ 2 ابريل، وكان الطعام قد نفد بالفعل من داخل مجمع الكنيسة وقتل ثمانية فلسطينيين برصاص القوات الاسرائيلية، كما اصيب راهب من طائفة الارمن برصاص قناص اسرائيلي. وطوال الاسبوع الاخير من الحصار كان كل المحاصرين في داخل الكنيسة يعتقدون ان محنتهم ربما تكون قريبة من نهايتها ليسمعوا في النهاية بأن المفاوضات قد تعثرت لكن اخيرا سرت شائعات بحدوث انفراجة جاءت متأخرة ليلة الخميس السابقة لانتهاء الحصار وشهدت تلك الليلة وميضا متقطعا للشموع حول المداخل المليئة بالنقوش والاعمدة الكلسية وحول قطع الفسيفساء الصغيرة وفرشت الحشيات المتسخة فوق ارضية المبنى الذي يعود تاريخه الى القرن الرابع عشر وعبر جهاز الهاتف النقال تحدث مسئول كبير من كتائب شهداء الاقصى هو جهاد جعارة مع مراسل مجلة تايم قائلا: «هل تم التوصل الى اتفاق بالفعل؟» وكان هو الاكثر تلهفا على فهم الموقف فقد اصيب بطلق ناري في ساقه ادى الى تلوثها وظل ذلك مؤلما بالنسبة له وفجأة صاح «الحمدلله» سنخرج من هنا في اعقاب سماعه نبأ الاتفاق ودوى صوته في صحن الكنيسة في الظلام، وبدأ آخرون يرددون «لقد انتهت محنتنا، لقد انتهت». والواقع ان احدا لم يخطط لبدء هذا الامر اصلا، وطوال اسابيع كانت ساحة المهد ملاذا للمسلحين الفلسطينيين ومنهم جعارة الذين كانوا يستلقون على حشيات رخيصة متواضعة من الاسفنج تحت اشعة الشمس الربيعية، اعتقادا منهم بأن هذا هو احد الاماكن التي لن يجرؤ الاسرائيليون على ضربها وبحلول الليل كانوا يتسللون الى اطراف البلدة لاطلاق النار باتجاه وادى جيلو احد احياء القدس المشيدة على ارض محتلة وكان جعارة ورفاقه قد اشتبكوا مع الاسرائيليين في حي فواغره، احد احياء القدس القديمة في الثاني من ابريل، واصيب جعارة بجرح على بعد ثلاث انشات اعلى الركبة وحمله رفاقه الى ساحة المهد وفيما كان الجنود الاسرائيليون يتجمعون ويقتربون كان الرجال المسلحون يتوقعون الا يتأخر الاسرائيليون في اقتحام الساحة هذه المرة فاسرعوا بالدخول الى الكنيسة مع افراد من قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية ومجموعة من مقاتلي حماس وحوالي 100 من المارة. ويستعيد رائد شطاره عضو جهاز المخابرات العسكرية الفلسطينية تفاصيل ما حدث في ذلك اليوم قائلا: «في البداية كنا نعتقد ان الازمة ستنتهي في غضون ساعات قلائل»، فيما يؤكد خالد صلاح الضابط في جهاز المخابرات العامة المحتجز معهم انه لم يتضح له ان الحصار قد يستمر لفترة طويلة من الوقت الا بحلول الاسبوع الثاني للحصار ويضيف: «عندما كان احدنا يحاول الخروج الى الشرفة، كان الاسرائيليون يطلقون عليه النار، ومن هنا ادركت انهم لاينوون الافراج عنا. سقوط سيناريو التفجير الاسرائيليون كانوا يعرفون جيدا انهم لايستطيعون الاقدام على عمل من قبيل تفجير واحد من اكثر الاماكن قدسية لدى كل الطوائف المسيحية لكن عددا كبيرا من المطلوبين لاسرائيل كانوا موجودين في داخله بمن فيهم ابراهيم موسى عبيات قائد ميليشيا التنظيم في بيت لحم، الذي ادانته محكمة فلسطينية بقتل احد زملائه الفلسطينيين قبل سنتين الا انه تم الافراج عنه بعد اسابيع قليلة بسبب الاحتجاجات العنيفة التي قامت بها جماعته، وكانت اسرائيل قد القت عليه مسئولية قتل كولونيل في الجيش الاسرائيلي يدعى يهودا ادري في يونية سنة 2001 ولم تكن تزمع الافراج عنه. وهكذا فقد بقي الاسرائيليون في حالة انتظار طويل وفي داخل الكنيسة اشرفت الراهبات على رعاية الجرحى وحسب ما افاد به كل من شطارة وصلاح فقد قسم مسئولو السلطة الفلسطينية انفسهم الى فرق حسب وظائفهم في الاستخبارات العسكرية، المخابرات العامة، الشرطة السياحية، الشرطة العادية قوات الامن الوطني وكان يتناوبون دورات الحراسة والتنظيف واعداد الطعام وعين كل فريق من ينوب عنه في لجنة الغذاء لضمان سلامة وصول المؤن الى كل الاطراف. في البداية، كان المحتجزون في الداخل يقتاتون من الاغذية الموجودة في المخازن التي يقيمها عادة رجال الدين والراهبات في المساكن التابعة لمجمع الكنيسة، كانت هناك وجبة واحدة يتم تناولها خلال اليوم في حوالي الثانية ظهرا فيما اعتبر احد المدنيين نفسه مسئولا عن المطبخ وكانت بحوزته بعض المواد الغذائية كالأرز والمعكرونة والعدس وعندما قدم الاسرائيليون طعاما اضافيا لرجال الدين قام هؤلاء باقتسامه مع كل من كانوا بالداخل. يقول صلاح: «كانوا يأكلون ما نأكله، والكمية نفسها واخيرا اخذ هؤلاء الرهبان في تجميع شجر الليمون الموجود في الفناء، كنا نصنع منها حساء مضافا اليه الملح ثم بدأ جعاره ورفاقه في تشريح قشور الليمون وقليها: «كان طعمها غير مستساغ على الاطلاق» وعندما بدأ الحصار كان احمد العيان يزن 90 كيلوغراما لينخفض وزنه بعد ذلك 30 كيلوغراما. كان رجال الدين قد تنحوا جانبا وظل بقية المحتجزين ينامون على حجر الارضية البارد، لكن العديد من الفلسطينيين اقروا بعد الاسبوع الاول للحصار بان احدهم استعار من مقر رجال الدين بعض البطانيات ولكن حتى استخدام الاغطية لم يحل دون الشعور بالراحة فالجنود الاسرائيليون كانوا يحرصون على اثارة الضوضاء بمكبرات الصوت التي يطلبون عبرها من المقاتلين المحاصرين الاستسلام ومغادرة الكنيسة الا ان المحاصرين على الرغم من ذلك كانوا يتوقعون هجوما شاملا في اي لحظة من جانب القوات الاسرائيلية التي ضربت حصارا شاملا على المجمع الكنسي؟ كانت الاخبار تصل من الخارج عبر الاثير وبالتحديد عبر الهواتف النقالة وعلى الرغم من قطع الاسرائيليين التيار الكهربائي عن مبنى الكنيسة الرئيسي الا ان غرف رجال الدين في المباني المجاورة لم تكن خالية من الكهرباء التي كانت تشحن منها تلك الهواتف اما المراحيض الوحيدة فلم تكن موجودة الا في الطابق الثاني من المجمع الا انها سرعان ما اتسخت بعد ان قام الاسرائيليون بقطع المياه عنها ويعلق صلاح على ذلك قائلا: لكي تصل الى المرحاض كان عليك ان تقطع جريا ممرا مفتوحا امام اعين القناصة الاسرائيليين، الذين كانوا يطلقون علينا النار احيانا ولذا فقد كنا نذهب الى هناك مرة واحدة في اليوم واما الماء فلم يكن موجودا الا في ثلاث ابار قديمة تابعة لمجمع الكنيسة ولم يكن هذا الماء نظيفا وبعد فترة بدأت تظهر على الكثيرين اعراض الاسهال. ومع ذلك فقد كان الوصول الى هذه الابار محفوفا بالخطر كذلك فقد اصيب ستة فلسطينيين برصاص القناصة الاسرائيليين فيما كانوا يحاولون الحصول على الماء وقد حال ذلك دون ان يستحم احد منا او يحلق. الأمل الذي لم يتحقق كان الاسرائيليون يأملون في ان يفضي نقص الطعام والماء الى وضع حد للازمة ومن جانبهم فقد قاموا بارسال بعض الشيكولاته الى رجال الدين المسيحيين بمناسبة احتفال الكنيسة الارثوذكسية اليونانية بعيد الفصح المجيد، الا انهم منعوا في الوقت ذاته ارسال السجائر، ولك ان تتصور حالة المدخنين اذا لم يحصلوا على حاجتهم من السجائر طوال ايام عدة فما بالك بأسابيع. هذا ما قاله احد اعضاء فريق المفاوضين الاسرائيليين في جولة من المفاوضات لانهاء الحصار واضاف: «لايمكنك الاحتمال» وخلال الاسابيع الاولى للحصار خرج من الكنيسة حوالي 100 مدني مجبرين تحت ضغط الجوع والخوف ولم يبق فيها سوى المسلحين ورجال الدين العازمين على حماية المكان المقدس من مخاطر ما قد تقدم عليه القوات الاسرائيلية التي احكمت طوق الحصار. واذا لم يكن الاسرائيليون قادرين على استدراج المحاصرين كلهم مرة واحدة داخل دائرة نيرانهم فقد عملوا على اقتناصهم واحدا تلو الاخر فهناك خارج الكنيسة كانت تقف رافعة طولها 90 مترا تحمل كاميرات مراقبة موصولة بواسطة سلك عالى الطاقة وفريق من ضباط الاستخبارات الذين يراقبون الحركة في الداخل ويوصلون المعلومات الى القناصة من وحدة الشرطة الخاصة المكونة من نخبة من افضل من عرفهم تاريخ الخدمة العسكرية الاسرائيلي. وكان ضباط المخابرات يتواصلون مع القناصة بواسط الصور الجوية المقسمة الى وحدات صغيرة تجعل من السهل عليهم تحديد الاماكن التي يوجد فيها الفلسطينيون. وفي 20 مايو الماضي وعندما انتهى اخيرا الحصار المفروض على الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في مقره في رام الله ايقن الرجال المحاصرون في الكنيسة انه سيطلق سراحهم في الخطوة التالية، فأخذوا يطلقون النار في الهواء في ظلام الليل الدامس ولان الاسرائيليين كانوا يعتقدون ان النيران كانت موجهة اليهم فقد بادروا باستخدام الانوار الساطعة لاضاءة المكان بعض تلك الانوار سقط على مبنى الكنيسة فاشتعلت النيران في مبنى القسم الفرانسكاني من المجمع وعندما حاول ضابط فلسطيني من قوات الامن الوطني يدعى خالد صيام (25) عاما اخماد الحريق اصابته رصاصة قناص اسرائيلي فقتلته في الحال وفي اعقاب الحادث علق ضابط فلسطيني كان يشعر بالمرارة على تصرف رفاقه غير المسئول لدى اطلاقهم النار في الهواء بالقول: «تمنيت لو ان الاسرائيليين كانوا قد دخلوا وقتلونا كلنا!». ما ان رفع الحصار عن مقر ياسر عرفات في رام الله حتى تم التعجيل بالمفاوضات الجارية في بيت لحم. وفي اجتماع عقد في 30 مايو الماضي في رام الله، طالب مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عرفات بالموافقة على اقتراح الولايات المتحدة وبريطانيا بترحيل الرجال المحتجزين في داخل الكنيسة، «ورد عرفات بقوله متسائلا ما الذي يمكنني القيام به؟ هذا هو ما يريده الاميركيون، لايمكنني الاستمرار في قول لا للاميركيين يجب عليكم ان تتفهموا موقفي بعض الشيء». إطار الصفقة وكان ذلك هو الاطار العملي للصفقة التي تم ابرامها لانهاء الحصار ولم تأت العرقلة الوحيدة للصفقة الا من قبل جماعة دولية من دعاة السلام تعرف باسم «نشطاء السلام» الذين نظموا مسيرة الى الكنيسة قبل اسبوع من انتهاء الحصار بدعوى التضامن مع الفلسطينيين المحتجزين في الداخل وتقديم الطعام والامدادات اللازمة وكانوا يصطحبون معهم مصورة «لوس انجلوس تايمز» كارولين كول ويقول احد المسئولين من الكنيسة شارك في المفاوضات كانوا يريدون ان تظهر صورهم بالكاميرات في اثناء قيام الجنود الاسرائيليين بجرجرتهم بعيدا وفي النهاية كانوا آخر من اجبرتهم السلطات الاسرائيلية على الابتعاد عن الكنيسة. كان الرجال الثلاثة عشر الذين صدر ضدهم قرار الابعاد هم اول من غادر الكنيسة ويقول مازن حسين، وهو ضابط في وحدة مكافحة المخدرات في السلطة الفلسطينية (28) عاما «كان اولئك الرجال المبعدون يشعرون بالحزن الشديد لقد ضحوا بانفسهم من اجل فك الحصار عن اهالي مدينة بين لحم» وعندما وصلت جماعة من 26 رجلا مسلحا نقلتهم حافلة الى غزة استقبلتهم الجماهير المحتشدة في الطريق استقبال الابطال العائدين الى وطنهم وسمعت في ذلك المساء مكالمة اجراها الضابط في جهاز المخابرات العسكرية الفلسطينية شطارة (23 عاما) مع صديقته في بيت لحم «اجل لقد اخذت حماما، اجل، اجل، اجل لقد اغتسلت». غير ان مظاهر الاحتفال التي شهدتها غزة لم تكن قادرة على اخفاء الحقيقة البسيطة والمحزنة وهي ان «مجموعة من الرجال الذين ينظر اليهم غالبية الفلسطينيين على انهم الرجال الذين قاتلوا للذود عنهم قام الرئيس الفلسطيني ببيعها والمقايضة بها». يقول حسام حليز من سكان غزة القديمة 27 عاما بعد اسابيع واسابيع من الحصار اذعن ياسر عرفات لمطالب الاسرائيليين وبالتالي فما هي في الاساس جدوى التطويل في الاجراءات؟ وفيما يبدأ رجال الدين بتنظيف المدخل المتسخ للمجمع الكنسي التاريخي والذي كان مذبحه قد استخدم كمطبخ لاعداد الطعام فانهم بلاشك سيبدأون بطرح السؤال ذاته. ترجمة : مريم جمعة فرج عن «تايم»