يجد ارنولد بطل هذا الفيلم الذي يفرض نفسه حتى على عنوان الفيلم والذي يلعب دوره «سبنسر كلاين» يجد نفسه مع اصدقائه في وضع لابد لهم معه، ان ينقذوا الحي من الخطر الذي فرضه عليهم «تشيك» الذي يجسد دوره بول سورفينو وهو شخصية مخربة تتميز بفوضويتها ولا مبالاتها المقيتة، وتتوقف عنده العيون بشعره الاشقر وعدم مراعاة اي شيء حوله، فهو يستمد خطورته من انه يقود شركة مقاولات لا ترحم ولا تعرف الضمير، فهي تهدف الى هدم الحي بكامله، وألا تبقي منه شيئاً، حتى تشيد مكانه بناية هائلة عملاقة بلا قلب، شأن مجموعة مطوري العقارات التي يتزعمها.. تشيك. وجوهر هذا الخطر يكمن في ان الموافقة على خطة الهدم تقتضي القضاء على معالم الحي، بما في ذلك الاماكن المحببة لدى الشباب، ومن بينها منزل جدة ارنولد وجده اللذان يعيشان من عائد تأجير. وكان لابد لاحد ان يستجمع قواه ويشمر عن ساعديه للوقوف في وجه «تشيك» ومقاومة أطماعه، ويتعين على هذا المقاوم لكي يحصل على شرعيته ان يبدو ظاهرياً وكأنه يدافع عن مصالح ابناء هذا الحي، وان كان في اعماقه يدافع عن وجوده هو ذاته، ومن هنا يبرز ارنولد الذي يصمد ويقاوم خطة هدم الحي، معتزماً مواصلة التصدي حتى لو وقف وحده في مواجهة مجموعة المقاولين المجردين من المشاعر والرحمة والضمير الانساني. وبالفعل يستطيع ارنولد وبمساعدة اعز اصدقائه «جيرالد» الذي يلعب دوره «جميل سميث» التصدي لمجموعة المقاولين القاسية، مختطفا بذلك اعجاب بريجيت التي تلعب دورها «جنيفر جيسون لاي» حيث تقوم خطته على التسلل الى معقل المقاولين وافهامهم المعنى الحقيقي للتقدم الانساني، وان الطمع من شأنه تدمير احلام البسطاء، والذين لا حول لهم ولا قوة، وان الحب هو الوصول الى المباهج في قلب الاحزان. تحقيقا لجوهر روح التقارب التي تعبر عنها الجماعة التي تقطن الحي. ولقد وفق المخرج «تك تيكر» في العديد من اللقطات في الفيلم الذي يعكس التفاعل الرائع بين الصوت والرسوم التي يعبر هنا الصوت عن مشاعرها وانفعالها. مجدي ابوزيد