يستمد هذا الكتاب أهميته من أنه يتوجه الى الرأي العام الناطق بالانجليزية ليوضح له من خلال مساهمات شخصيات كبيرة، العديد منها يشارك في الاحداث وعمليات صنع القرار، الأسرار الكامنة وراء انفجار الانتفاضة الفلسطينية في وجه القمع الاسرائيلي. وعلى امتداد صفحات الكتاب يتم تحليل أسباب الانتفاضة ونتائجها وتأثيراتها المحتملة على السلام في منطقة الشرق الاوسط. ويلفت نظرنا التعمق في مناقشة دور الولايات المتحدة في الصراع والنتائج الكارثية لعملية اوسلو والضربات الوحشية التي وجهتها حكومتا باراك وشارون للفلسطينيين، كما تستحق التوقف عندها طويلا تلك المناقشة النقدية الجادة التي يقدمها المساهمون في الكتاب للاستراتيجية التي تبنتها القيادة الفلسطينية في غمار الانتفاضة الثانية . يصدر هذا الكتاب ليشكل كلمة حق موضوعية حول المرحلة التي آلت إليها مفردات الصراع التاريخي بين الاحتلال الصهيوني وبين المقاومة الوطنية الفلسطينية. ولأن الكتاب يصدر عن وعي بتطور مراحل هذا الصراع فهو يدخل إلى موضوعة مباشرة من خلال عنوان رئيسي يقول «الانتفاضة .. الثانية» وكأن واضعيه يؤكدون بهذا العنوان وعيهم التام بأنهم إزاء الصيرورة التي يعيشها كفاح شعب صغير مناضل بكل ما يسعه من وسائل وإمكانات إزاء احتلال عنصري واستيطان عدواني مدجج بأحدث أسلحة العصر وأشدها فتكا وتدميراً. الابارتيد الصهيوني على أن واضعي الكتاب وربما القائمين على اعداده وتصنيفه وتصديره وتحريره لم يكتفوا بهذا العنوان السياسي ـ التاريخي .. ومن ثم شفعوه بعنوان فرعي أكثر إبانة من حيث الحكم القيمي الذي عمد أصحاب هذا الكتاب إلى بلورته ومن ثم استخلاصه وإصداره على واقع وآليات وتطورات هذا الصراع وعليه يقول العنوان الفرعي: مقاومة الإبارتيد الإسرائيلي وهم بهذا يأخذون بيد قارئهم إلى حيث يدرسون ويعرضون ويحللون حقيقة ما يجرى حاليا ـ في إطار أحداث بل هي ملاحم الانتفاضة الثانية يحرصون بدورهم على إيراد لفظ انتفاضة بنص حروفها في اللغة العربية على اعتبار أن هذا الذي يجرى لا سبيل إلى فهمه وتفسيره وإصداره حكم عليه إلا من منظور ما سبق وعايشه العالم إزاء سياسة الأبارتيد التي أعلنها منذ نصف قرن تقريبا نظام المستوطنين البيض الذين كانت بيدهم كل مقاليد الأمور في جنوب أفريقيا على الرغم من كونهم أقلية جاء أسلافهم من غرب أوروبا لزوم الاستيطان في الجنوب الأفريقي. لفظة أبارتيد في لغة الأفريكانو التي يرطن بها البيض في جنوب أفريقيا تستمد أصولها من مقطع «أبار» ومعناها في الإنجليزية العزل أو الفصل أو الاستبعاد وبقية الكلمة (تيد)تضيف إلى أبارتيد معنى المؤسسة تقنين أولا السلوك وتحويله إلى سياسة متبعة. وفيما حكم التاريخ بإزالة نظام الأبارتيد إياه وكان معناه كما في المصطلح المعتمد بالأمم المتحدة هو «سياسة الفصل العنصري» وحكم التاريخ أيضا بتحول النظام في جنوب أفريقيا بزعامة المناضل مانديلا إلى حكم الأغلبية الأفريقية السوداء ، فلا يزال نظام المستوطنين اليهود ـ الصهاينة يفرضون نوعا من سياسة الفصل العنصري المستند إلى مقولات وطروحات وشعارات منحوتة من تراث التوراه التي بين أيديهم فضلا عن إدعاءات تاريخية اصطنعوها تبريرا لإدانة احتلالهم الارض الفلسطينية وآخرها ما تم في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد أحداث يونيو من عام 1967. المسئولية الأميركية يستمد كتابنا أهميته الخاصة من واقع توجهه إلى قارئ الإنجليزية في الغرب بشكل عام ، بل إلى القارئ الأميركي بشكل خاص. القارئ الأميركي بالذات. لماذا؟ الإجابة في سطور المقدمة ـ التمهيد بقلم محرر الكتاب. روان كاري الذي يبادر الى تأكيد انه: يتحمل الشعب الأميركي مسئولية خاصة في هذا الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني لأن حكومتنا (الأميركية طبعا) تزود إسرائيل بالعديد من مليارات الدولارات كل سنة على شكل معونات عسكرية واقتصادية وكم عملت الحكومة الأميركية لـ عشرات من السنين على تمكين إسرائيل من ممارسة القمع العسكري واستمرار احتلالها غير الشرعي (للأرض العربية الفلسطينية ـ الأقواس مضافة إلى النص الأميركي لمجرد التوضيح) ولم يكن الدعم الدبلوماسي من جانب أميركا لصالح إسرائيل ليقل عما سبق ذكره من دعم عسكري ومعونات اقتصادية ، سواء على مستوى الأمم المتحدة أو في مواقع أخرى حتى ليمكن القول أن واشنطن ظلت تقدم شيكا على بياض (حرفيا كارت بلانش) للدولة العميلة المفضلة لديها عمن سواها عند كل زاوية ومنعطف». هكذا تكلم تشومسكي بعد التمهيد الموجز بقلم روان كاري تزداد أهمية هذا الكتاب كيف لا وسطوره تقودنا إلى الصفحات والمبحث الثاني الذي يشكل في مجمله تصديرا مسهبا ومهما لمحتويات الكتاب وقد كتبه البروفيسور نعوم تشومسكي، هذا المفكر الأكاديمي اليهودي الأميركي الذي آلى على نفسه وفكره ونزاهته العقلية أن يقف في صف المستضعفين والمقهورين والمناضلين في بقاع شتى من الأرض .. وهو بهذه الصفة كان لابد وأن ينطلق من موقف يمكن بلورته في إيجاز شديد على الوجه التالي: أولا رفض ونقد ازدواجية المعايير في السياسة الأميركية ـ والتصدي لما يراه تشومسكي سلوكا يقوم على النفاق الدبلوماسي ومن ثم غير الاخلاقي في التعامل مع قضايا الأمم ومصالح الشعوب بل انه يتعارض مع المبادئ التي أعلنها من قبل آباء الاستقلال وواضعي الدستور ومنظومات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة ذاتها منذ أكثر من قرنين من عمر الزمان. ثانيا، وبالتالي، يرفض تشومسكي استمرار إسرائيل في قهر الشعب الفلسطيني، بعد أن احتلت ارضه ومازالت سادرة في مصادرة ما تبقى له من أراض وموارد وإمكانات فضلا عن ممارسة العسف المسلح ـ إرهاب الدولة كما نسميه ، وكما وصفته دوائر دولية عديدة بحق أبناء هذا الشعب الفلسطيني. كتب الاستاذ تشومسكي 18 صفحة من القطع المتوسط كتصدير لمحتويات هذا الكتاب. ولأنه أكاديمي وباحث من طراز رفيع خصص 3 صفحات كاملات تحتوي حواشي وإحالات وهوامش على المتن حرصا منه على توثيق وتحقيق ما يقول: في هذه المقدمة الضافية يوافق تشومسكي على تحديد اندلاع الشرارة الأولى للانتفاضة الفلسطينية الثانية يوم 19 سبتمبر من عام 2000 وهي الفترة التي شهدت من جهة زيارة شارون المستفزة إلى منطقة الحرم الشريف وقرار باراك إيفاد قوات كثيفة كما وصفها تشومسكي من الجيش والشرطة الإسرائيلية إلى ساحات المسجد الأقصى من جهة أخرى. ثم يضيف تشومسكي قائلا: وفي أبريل 2001 نشرت جماعة رصد حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) دراسة مفصلة مخصصة بالكامل لموضوع الفظائع الإسرائيلية في منطقة الخليل حيث فرضت إسرائيل من الناحية العملية إجراءات الاحتجاز بل وحبس الحرية على عشرات الآلاف من الفلسطينيين على مدى أشهر عدة فيما تركت العنان ـ يقول تشومسكي لبضع مئات من المستوطنين لكي يقوموا بإيذاء الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم في ظل الحماية العسكرية من جانب الجيش الإسرائيلي. في هذا السياق بالذات يلاحظ البروفيسور تشومسكي ان التقرير الدولي المذكور أتي، للمرة الأولى في رأيه ، وفي الفقرة 15 بالذات، على ذكر الولايات المتحدة على نحو ما ذكرت واشنطن بوست بعد 5 أيام لاحقة من صدوره ثم يخلص تشومسكي إلى النتيجة التي يراها ويلخصها في سطور تقول ما يلي: إن نمط الحوادث يؤكد حقيقة جوهرية في أهميتها وهي أن من الخطأ بمكان استخدام عبارة الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني على نحو ما ذكرت شخصيا في مستهل هذه المقدمة والأصح هو استخدام عبارة الصراع بين الطرف الأميركي ـ الإسرائيلي من جانب وبين الطرف الفلسطيني من الجانب الآخر. ذلك لأن ما ارتكبته ، وما ترتكبه إسرائيل من فظائع إنما يتم بفضل ما تحظى به مباشرة من أميركا من دعم ومن تسامح وسكوت وبمناسبة الدعم العسكري بالذات يتوقف تشومسكي عند طائرات الآباتشي ـ الهيلوكبتر الأميركية ويصفها قائلا: طائرات الهيلوكبتر التي يستخدمها الجيش الاسرائيلي إنما هي عموديات أميركية يقودها طيارون إسرائيليون.. وما تقدمه أميركا في هذا المضمار أمر لا غنى عنه لإسرائيل التي ينقل عن وزير دفاعها قوله بالحرف: من غير العملي أن نتصور أن بوسعنا إنتاج طائرات الهيلوكبتر أو منظومات الأسلحة الثقيلة من هذا النوع في إسرائيل. ولماذا تتعب إسرائيل نفسها أو تنهك مواردها لإنتاج هذا السلاح المدمر أو الأعتدة المكلفة الثقيلة ؟ المناورات المشتركة ـ ها هي مقدمة نعوم تشومسكي ترصد ما يلي على سبيل التذكار: في 3 أكتوبر، يعني بعد أيام من اندلاع الانتفاضة الثانية أفاد المراسل العسكري لجريدة «هآرتس» التي يصفها تشومسكي بأنها أهم صحيفة من حيث المكانة في إسرائيل عن توقيع إدارة الرئيس الأميركي السابق كلينتون أكبر صفقة لمشتروات طائرات الهيلوكبتر الحربية لحساب السلاح الجوي الإسرائيلي منذ عدة عقود بالإضافة إلى قطع غيار لطائرات الآباتشي الهجومية التي سبق في منتصف سبتمبر أن وقع بشأنها اتفاق آخر. وكانت الصحف الإسرائيلية ـ كما يوضح تشومسكي أيضا ـ قد سبق لها أن عرضت لاخبار المناورة المشتركة التي أجرتها قوات مشاه البحرية الأميركية (المارينز) مع قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في منتصف سبتمبر كذلك وكان مكانها صحراء النقب أما هدفها فكان كما يلي بالحرف إعادة غزو المناطق التي كانت قد نقلت مقاليدها إلى يد السلطة الفلسطينية. وقد هيأت قوات المارينز سبل التدريب على الأسلحة التي كان جيش الدفاع مازال يفتقر إليها وكذلك التدريب على تكتيكات وأساليب القتال الأميركية. كشف المعايير المزدوجة في هذا السياق يعمد نعوم تشومسكي إلى إستخدام منهجه المعروف الذي يقوم على أساس تقصي الحقيقة ومحاولة اكتشاف الازدواجية في معايير الحكم على الأشياء أو تحديد أوجه التناقض بين الطروحات والمقولات الصادرة من هذا الطرف أو ذاك من أطراف الصراع. إنه يرصد مثلا تصريحات أدلى بها الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بكرادلي وقال فيها: لسنا في موقف يجعلنا نصدر أحكاما على القرارات التي يتخذها أي من الجانبين (يقصد إسرائيل والفلسطينيين) في الوقت نفسه تنشر الدوريات المتخصصة كيف زودت أميركا إسرائيل بصفقة أسلحة طائرات هيلوكبتر من طراز أباتشي بالذات بقيمة 500 مليون دولار في شهر فبراير من عام 2001 وكيف أن سلاح المهندسين التابع للجيش الأميركي بدأ في تشييد قاعدة عسكرية لحساب إسرائيل وبتمويل من واشنطن في صحراء النقب لتكون رمزا لإلتزام أميركا المتواصل بأمن إسرائيل كما جاء بالحرف في تصريحات قالها آنذاك مارتن آنديك.. وهو السفير وليس غيره الذي وجه تصريحاته إلى الفلسطينيين يطالبهم فيها بإنهاء العنف والإرهاب الذي يمارسونه (ضد الإسرائيليين) بدعوى أن واشنطن لايمكن أن تكافئ على ارتكاب العنف ويلاحظ تشومسكي أيضا أن كل هذا الإلتزام إزاء إسرائيل وأمنها وسلامتها بكل ما ينطوي عليه من جهود وأموال وإجراءات يتم في ظل ما كانت قد أعلنت عنه إدارة الرئيس بوش لدى استلامها مقاليد السلطة الأولى في البيت الأبيض من أن الرئيس الأميركي ليس متحمسا لأن يتعاطى بشكل مباشر وبصورة أوسع مع الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي. ..وجاء عام 1967 يلاحظ تشومسكي كذلك في سطور هذه المقدمة الاضافية التي قام فيها بتصدير كتابنا كيف أن علاقات تل أبيب مع واشنطن طرأت عليها تطورات نوعية أفضت إلى تحسن دراماتيكي كما وصفه بعد انتصار إسرائيل العسكري في عام 1967 كانت أميركا ـ في رأيه ـ قد بدأت تتعامل مع المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية وعينها بالذات على منابع واحتياطيات البترول التي يحظى بها الشرق الأوسط بصورة لا تقبل المزاحمة أو المقارنة على حد تعبير تشومسكي نفسه. وقد ورثت أميركا إطار الشرق الأوسط على نحو ما كانت قد رسمته بريطانيا منذ الحرب العالمية الأولى وهو إطار قصد عمدا إلى (استيعاب) دول المنطقة وادخالها ضمن مناطق النفوذ الغربي ولكن من خلال واجهات وفترينات أمامية من الاستقلال الشكلي في حين أن جوهر مصالح الغرب كان يقضي بأن تظل تلك الكيانات الشرق أوسطية ، بمثابة مخافر أمامية لحماية مصالحه أو على حد تعبير الرئيس الأميركي الأسبق نيكسون أن تقوم بدور الجندرمة ـ الشرطة المحلية لحفظ النظام والضبط والربط والاستقرار ، وأن كان نيكسون يفضل أن تكون هذه الشرطة من كيانات غير عربية تسهر على مصالح أميركا في المنطقة وتتبع قيادتها في واشنطن وتستند ـ كما يضيف تشومسكي ـ إلى قوات احتياطية بريطانية وأميركية. كانت تركيا هي أول القوى المرشحة لأداء مثل هذه الأدوار وتبعتها في ذلك إيران في عهد الشاهنشاه.. ثم®. جاء دور إسرائيل. يضيف نعوم تشومسكي في سطور الكتاب: بعد عام 1948 ، كان رؤساء أركان الجيوش الأميركية قد شعروا بإعجاب إزاء أداء القوة العسكرية الإسرائيلية يومها صنفوا إسرائيل (لدى قيامها) بأنها تلي تركيا بوصفها القوة التي يمكن أن تزود اميركا بالوسائل التي (تتيح لواشنطن ان تكسب ميزة استراتيجية في الشرق الأوسط بما يمكن أن يعوض عن انهيار القوة البريطانية في تلك المنطقة). ولكن مع سنوات الخمسينيات ظلت مصالح أميركا والغرب تتابع بقلق وترصد بانشغال عميق صعود مد القومية العربية بزعامة جمال عبدالناصر في مصر وكيف ان هذا المد التحرري النهضوي الاستقلالي يهدد تلك المصالح وما تستأثر به ـ دون أهل المنطقة ـ من امكانات وموارد. تقرير المخابرات المركزية وحين جاء عام 1958 (وهو ذروة المد العروبي اذ شهد مولد الوحدة المصرية ـ السورية) كانت المخابرات المركزية الأميركية قد نصحت في تقرير سري اصدرته عن قضايا الشرق الأوسط وقدمته الى مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ـ بإيجاد (مرادف منطقي معارض) لحركة القومية العربية ويتمثل كما أكد التقرير المذكور في دعم اسرائيل بوصفها القوة الوحيدة التي يمكن التعويل عليها بقيت لتأييد الغرب في منطقة الشرق الأوسط. اللافت للنظر ان هذه التوصيات ـ كما يوضح نعوم تشومسكي ـ ظلت بانتظار التنفيذ الى عام 1967 وبالتحديد كما يواصل المفكر الأميركي بالحرف ـ عندما اسدت اسرائيل خدمة جليلة الى الولايات المتحدة بتحطيمها جمال عبدالناصر، رمز القومية العربية الذي كان موضع الخشية ومحلا للمقت وكأنه فيروس يمكن ان تصيب عدواه الآخرين، أو كأنه التفاحة المعطوبة التي يمكن ان تفسد كل التفاحات التي تحتويها السلة على نحو ما كانت تقضي به المصطلحات التي كان يستخدمها مخططو السياسات في تلك الفترة. وقد حققت هذه الخطط نجاحا للحفاظ على مصالح أميركا والغرب وهو ما عبر عنه هنري جاكسون كبير خبراء الشرق الأوسط في مجلس الشيوخ الأميركي حين قال: لقد أمكن كبح واحتواء العناصر الراديكالية غير المسئولة في بعض الدول العربية التي كان يمكن أن تلحق أفدح الاضرار بمصادرنا الرئيسية من النفط ـ وتم ذلك بفضل اثنين من أخلص أصدقاء أميركا وهما اسرائيل وايران (الشاه) وما يتحليان به من قوة وتوجهات غربية. تحرير: روان كاري، تصدير: نعوم تشومسكي،عرض ومناقشة: محمد الخولي