تزامن احتفال الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا باليوبيل الذهبي لاعتلائها العرش مع نيل الشركة التي صنعت قفاز التنصيب قبل 50 عاماً جائزة صناعية كبرى هي «الجائزة الذهبية للتصدير». تسلم الجائزة جون روبرتس المدير الاداري لشركة «دنتس» الانجليزية المصنعة لمنتجات عالية الجودة، من الاميرة الملكية التي تتولى رئاسة اتحاد شركات تصدير الازياء والموضة في المملكة المتحدة وهو اتحاد تجاري مستقل ممول من الاعضاء المنتسبين اليه. درجت الشركة منذ تأسيسها على ارسال ارقى القفازات الجلدية والمنتجات المكملة الاخرى الى زبائنها في كل انحاء العالم وكسبت احترام الجميع وتقديرهم في هذا المجال الى جانب نيلها الكثير من الجوائز الاخرى، اما الجائزة الاخيرة فتعتبر ارفع وسام تصدير يمنح في عالم الازياء في المملكة المتحدة.وقفاز التنصيب الذي يخصص عادة لليد اليمنى ويكون قفازاً طويلاً يمتد الى ما فوق الرسغ يقدم لمعتلي العرش خلال التنصيب كجزء من الاحتفال، ويقول متحدث باسم قصر باكنجهام. ان ذلك تقليد من اقدم التقاليد في بريطانيا وله مدلول مهم جداً يرمز ظاهرياً الى الغاء ضريبة انغلوساكسونية ترقى الى القرن العاشر كانت تدفع كرشوة للدنماركيين او كدعم للقوات المقاومة لاحتلال هؤلاء لانجلترا وتنطوي من جهة اخرى على تذكير الملك بتلطيف يده عند فرض الضرائب والقفاز الذي قدم للملكة الحالية تم تطويره في المعهد الملكي للتطريز. وتضم اليوم مجموعة دنتس قبعات وأوشحة واحزمة وحقائب يد ومنتجات جلدية صغيرة للرجال والنساء. في الصورة تظهر عارضة ازياء تضع قبعة وخماراً في واجهة زجاجية وتحمل حقيبة مناسبة وتتوج كل ذلك بقفازات جلدية باللونين الاسود والاحمر. عندما اسس جون دنت شركته في ورشستر في جنوب انجلترا سنة 1777 كانت الولايات المتحدة الاميركية قد اعلنت استقلالها قبل اشهر فقط من ذلك 1776، واكملت الشركة توسعها حتى بات لديها بحلول عام 1833 جهاز موظفين يضم 133 حرفيا من رجال ونساء في مصنعيها في ورشستر ولندن يعملون في الخياطة والتطريز اليدوتين وهما مهارتان لاتزالان معتمدتين حتى اليوم، اما شهرة الشركة الكبيرة كمصنعة لمنتجات عالية الجودة فتعود في جزء منها الى العناية الخاصة التي توليها الاخيرة للتفاصيل الدقيقة الى جانب خبرة كبار موظفيها. وفي النظر الى شركة دنتس اليوم نرى ان دنيس سميث يتولى منذ 35 سنة اختيار أرقى انواع الجلد في العالم وشراءها كما تبوأ جون كونديك منصب مدير النوعية في الشركة طوال 50 سنة ونيف، وقد كانت الشركة منذ بداياتها الاولى ناشطة في مجال التصدير اذ صدرت الى ارقى متاجر الازياء في اوروبا والولايات المتحدة وآسيا واستراليا. وجائزة الازياء البريطانية التي بلغت اليوم عامها السادس عشر تمنح لأصحاب الانجازات الكبيرة في عالم الازياء البريطانية الذي يعتبر من اهم القطاعات في البلاد على صعيد التوظيف والتصدير اذ يضم حوالي 200 الف شخص يعملون في التصدير ويدرون حوالي 3 مليارات جنيه استرليني سنويا. ومنحت جائزة اخرى لشركة عريقة اخرى هي شركة كورجي التي نالت جائزة الملابس المحبوكة بالصنارة والشركة المذكورة تأسست سنة 1893 في امانفورد في ويلز وتخصصت في انتاج الملابس المحبوكة لعمال المناجم، وعلى غرار دنتس توسعت شركة كورجي مع الايام لكنها حافظت على صناعة جميع منتجاتها يدوياً مستخدمة فيها الالياف الطبيعية وقد ضاعفت مبيعاتها الى الخارج بما يقارب 65% في العامين المنصرمين. ومن الوجوه الاكثر حداثة على ساحة الازياء البريطانية اورلا كييلي التي نالت جائزة الجماليات لهذا العام، وكييلي التي تعتبر من المصممين البريطانيين الاكثر نجاحاً خلال السنوات القليلة الماضية بات اسمها مرادفاً للاسلوب الفريد وللانسجة المبتكرة. وماركة اورلا كييلي التي باتت في عامها الثامن تباع في اكثر من 300 متجر من أرقى متاجر العالم وجرى مؤخراً توقيع عقد لفتح ثلاثة متاجر اخرى في اليابان هذا وتباع كامل مجموعة اورلا كييلي من ادوات الزينة المكملة في نهاية كل موسم علماً بأن 70% من هذه المجموعة تصدر الى الخارج. اما جائزة التصميم فذهبت للزلي جورج التي دخلت ماركتها التجارية عامها الثالث عشر. ولزلي جورج التي منحت لقب مصممة ويلز لعام 1995 تصدر تصاميمها الى الولايات المتحدة والشرق الاوسط وأوروبا وتضم في عداد زبائنها نخبة من أهل الشهرة كديانا روس وأوبرا وينفري واليزابيث تايلور وويتني هيوستن. اما جائزة الملابس اليومية غير الرسمية فنالتها شركة تريسباس المتمركزة في غلاسغو في اسكتلندا والمتخصصة في تصنيع ملابس متمحورة حول البيئة من «القمم المكللة بالثلوج الى الشوارع الملوحة بأشعة الشمس ومصنوعة من انسجة استخدمت فيها آخر مبتكرات التكنولوجيا».