في ظل التغيرات المتلاحقة لتطوير اجهزة الكمبيوتر الشخصية، كشفت شركة انتل ـ اكبر صانع للشرائح الالكترونية والمعالجات الدقيقة ـ الشهر الماضي، النقاب عن مشرع تطوير تكنولوجيا جديدة باسم «المياه الغزيرة» قالت: انها ستغير مستقبل صناعة اجهزة الكمبيوتر عالمياً، كما ستؤدي الى تطورات تكنولوجية غير مسبوقة وعلى الرغم من تكتم الشركة على تفاصيل المشروع، فقد اكدت انه سيطرح في الاسواق عام 2004 طبقا لتصريحات لويس برنز نائب رئيس الشركة. ويعتمد المشروع على تصميم اجهزة كمبيوتر متطورة فائقة التوصيل تسمح بنقل البيانات بسرعات فائقة بين مكونات الجهاز، كما تمنح قناة اتصال سرعتها 200 ميجابت/ ثانية الامر الذي سيكون مفيداً جداً بحيث يمكن ان يتوافق مع التكنولوجيات الحديثة سواء في صناعة المعالجات الدقيقة، او الشبكات اللاسلكية التي ستسمح بنقل كم اكبر من الرسومات ثلاثية الابعاد الى جانب ذلك تتميز الاجهزة الجديدة بالمرونة الشديدة بحيث يمكن تطوير واضافة مكونات جديدة للحاسب بسهولة. ويوضح احد الخبراء ان الهدف من التطوير هو التخلص من الشكل التقليدي لاجهزة الكمبيوتر بحيث لا تكون على هيئة مكعب، لذا سيتم تصغير الكمبيوتر مع اضافة خاصية نقلة او تركيبه في اي مكان مثل وضعه على الحائط دون خوف من سقوطه او ارتطامه، وعلاوة على سرعة نقل البيانات والمرونة في النقل او التركيب فإن الاجهزة الجديدة مزودة بخاصية للتعامل مع مشكلة التداخلات الكهرومغناطيسية التي تحدث في المعالجات الدقيقة السريعة، حيث يمكنه التعامل مع معالجات تصل سرعاتها الى 8 جيجاهيرتز، وسعيا لنشر هذه التقنية فإن «انتل» تنوي عقد مؤتمر مع العديد من الشركات التايوانية مرتين في العام لتناول الابحاث الجديدة التي يمكن اضافتها لهذا المشروع