بعد 24 عاما من المحاولات المتواصلة، يبدو ان الابحاث على لقاح ضد الايدز انطلقت جديا ولكن من دون اي ضمانة بنجاحها. وحاليا، يخصص برنامج الامم المتحدة، لمكافحة الايدز 400 الى 500 مليون دولار سنويا للابحاث الرامية الى ايجاد لقاح للوقاية من الفيروس. غير ان التوصل الى لقاح ضد فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة، يواجه العديد من العوائق. واولى هذه العوائق ان الفيروس، وخلافا لما يحصل في غالبية الامراض المعدية، يهاجم مباشرة الكريات البيضاء المكلفة تنظيم دفاعات المناعة في الجسم ويجعلها عاجزة عن السيطرة على الالتهاب او منع حدوث المرض. اما العقبة الثانية فتتمثل بأن اللجوء الى لقاحات «كلاسيكية» اي تستند الى فيروسات او جراثيم كاملة مقتولة او معطلة النشاط ليس ممكنا، لا بل يمكن ان يكون خطيرا على الانسان. لذلك على الباحثين ان يتوجهوا الى انتاج لقاحات اخرى انطلاقا من عناصر من الفيروس ما يزيد من صعوبة تصنيع هذه اللقاحات. كما ان وجود فئات مختلفة من الفيروس يشكل صعوبة اضافية اذ انه، حتى الوقت الراهن، تم التعرف على عشرة انواع من الفيروس على الاقل. ويعرب برنامج الامم المتحدة عن اسفه لكون غالبية اللقاحات التي يتم اختبارها حاليا يتم تحضيرها على اساس التكوين الوراثي للفيروس من نوع «بي» الاكثر انتشارا في الدول ذات الدخل المرتفع. والمسألة الاخيرة التي لا تعتبر راهنة لكن المسئولين الصحيين يبحثون فيها هي كيفية توزيع اللقاح في دول الشمال كما في دول الجنوب. واعلنت المنظمة: «عادة لا تصل اللقاحات الى الدول ذات الدخل المحدود الا عندما تنخفض كلفتها في البلدان ذات الدخل المرتفع ولكننا لن نترك هذه الظاهرة تتكرر في ما يتعلق بلقاحات الايدز». واكدت ان هذه اللقاحات يجب ان تكون متوافرة بسرعة وبكلفة معقولة لكل الذين يحتاجون اليها. ا. ف. ب