قال باحثون اميركيون ان العلاج باستخدام الهرمونات يجب ألا يعتبر طريقة لمنع الازمات القلبية وانه يمكن كذلك ان يزيد من خطر الاصابة بأمراض في المرارة. واجرى الباحثون دراستين احداهما استمرت اربع سنوات وشملت ألفين و 763 امرأة والاخرى كانت متابعة للاولى واستمرت ثلاث سنوات. وقالت الدكتورة ديبوراه جريدي التي رأست فريق الدراسة الثانية وهي من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو امس الاول ان من يتعاطون الاستروجين والبروجستين يتعرضون لنفس درجة الخطورة للاصابة بأمراض القلب مثل من يتعاطون عقاقير تحتوي على مواد خاملة. واضافت يجب ألا تتعاطى النساء علاجا بالهرمونات نهائيا في محاولة لمنع ازمات قلبية جديدة ذلك واضح. واكد تقرير منفصل اعده الدكتور ستيفن هالي يحلل فيه الدراستين ان العلاج بالهرمونات تسبب في ارتفاع معدل جلطات الدم في الساق والرئة وزاد من خطر اصابة المرارة بما يستدعي تدخلا جراحيا. وزاد احتمال التعرض لجراحة في المرارة بنسبة 50 في المئة لدى من شملتهم الدراستان على مدار سبع سنوات وخضعوا للعلاج بالهرمونات بمتوسط عمري يبلغ 67 سنة. واظهر تقرير هالي وهو ايضا من جامعة كاليفورنيا ان خطر التعرض لجلطات الدم تراجع مع مرور الوقت بينما استمر التزايد في خطر التعرض لاجراء جراحة في المرارة على مدار الفترة الكاملة للدراسة. ووافقت شركة ويث لتصنيع العلاج بالهرمونات على الدراستين اللتين نشرتهما دورية الجمعية الطبية الاميركية. ومن الناحية النظرية فان العلاج بالهرمونات يفيد القلب لانه يقلل مستويات البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة في الدم والتي يطلق عليها الكوليسترول السييء المعروف بتسببه في زيادة خطورة الاصابة بأمراض القلب ويزيد هذا العلاج من مستويات البروتينات عالية الكثافة التي يطلق عليها الكوليسترول الجيد. لكن دراسة جرادي توصلت الى ان الهرمونات لا توفر اي فائدة للقلب. وفي التعليق على نتائج الدراسة قالت الدكتورة نيسا جولدبرغ كبيرة الباحثين في مركز اعادة التأهيل والوقاية من امراض القلب في مستشفى لينوكس هيل في نيويورك ان النساء اللائي يتناولن الهرمونات لفوائدها غير المرتبطة بالقلب لسن في حاجة للتوقف. واضافت لكن على النساء عدم البدء في تناول هرمونات ببساطة لمنع مشاكل القلب. وتابعت مع وجود اثار ايجابية للعلاج بالهرمونات مثل زيادة الكوليسترول الجيد وخفض الكوليسترول السييء واراحة الاوعية الدموية يمكن ان تكون له كذلك اثار سلبية مثل التسبب في التهاب الاوعية الدموية وزيادة احتمال الجلطات الدموية. رويترز