كشف الممثل الفلسطيني محمد بكري الذي سبق له واخرج فيلما تسجيليا عن قرى 1948، على هامش الندوة التي اقيمت في اطار مهرجان السينما العربية، السادس الذي ينظمه معهد العالم العربي في باريس، انه يقوم حاليا بالاعداد لفيلم وثائقي عن مجزرة جنين بعد ان دخل المخيم في الايام الاولى التي اعقبت المجزرة. وقال بكري ان عنوان الفيلم سيكون «ميلاد» وهو نابع من كوني لم ار في حياتي كمية بسمات اطفال كما وجدت في مخيم جنين. لم ار طفلا واحدا حزينا في المخيم، الا في المقبرة. كانوا يلعبون على حمالة الموتى ووجدت نفسي امامهم وكأني في مسرحية لبيكيت. واعتبر بكري ان اسرائيل كانت من دون شك، على شفا الهزيمة في جنين وكمية الدمار التي احدثتها اقرب الى كمية الدمار التي احدثتها الولايات المتحدة في هيروشيما وناغازاكي والتي اعتبر البعض بعدها ان اميركا استخدمتها لانها كانت على وشك الهزيمة. واضاف بكري متكلما عن مشاعره عقب ما رأى في جنين مباشرة بعد الحرب المدمرة التي عصفت بالمخيم خرجت من جنين باحساس ان هناك دولة فلسطينية. من ناحية اخرى، كشف المخرج الفلسطيني الشاب نزار حسن الذي انجز عددا من الافلام الوثائقية بينها «كات» او «قطع» و«ميتولوجيا» وآخرها «تحدي» ، المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان السينما العربية السادس في باريس، انه يعد فيلما عن جنين. واكد حسن انه جمع العديد من الشهادات من سكان المخيم تشهد على ضراوة وبسالة المقاومة التي خاضها نحو 70 من المقاتلين الفلسطينيين تصدوا للجيش الاسرائيلي في قلب المخيم. ويبدو ان هؤلاء المقاتلين، وفق ما يشير اليه نزار حسن، نجحوا في فتح ممرات في الجدران تقود من بيت الى اخر في المخيم ونظموا انفسهم للقتال بالتعاون مع سكان المخيم بشكل يدعو الى الاعجاب الشديد. ا. ف. ب