افتتحت مهرجانات بيت الدين في جبل لبنان مساء امس بعرض لمسرحية كاتس «القطط» الغنائية البريطانية الاكثر شعبية في العالم. ومع اطفاء اضواء قصر بيت الدين التاريخي ايذانا ببدء الليلة الاولى من ستة عروض لمسرحية كاتس تفاجأ الناس بمجموعة من القطط البشرية بعضهم انتشر بين الجمهور ليرقص ويغني لهم والبعض الاخر تناوب على القفز بين مقاعد الصفوف الامامية شاهرا مخالبه في وجوههم وأحد هذه القطط فوجيء به وزير المهجرين اللبناني مروان حمادة وهو يختطفه من مقعده ليراقصه ذهابا وايابا. وقال حمادة لرويترز: نعم رقصت لا مشكلة وليس لدينا عقد. وقال الناقد المسرحي اللبناني نزيه خاطر خلال الاستراحة العرض يتضمن رقصا جميلا اهميته انه جماعي وليس فرديا واستمتعنا بالاغاني الجميلة وزاد من اهمية هذا العرض الاضاءة التي جمعت الليل والنهار. واضاف خاطر لكن الديكور الذي اكتظ بأكوام النفايات وحطام السيارات اظهر صغر حجم المنصة بالنسبة لعدد الراقصين والمغنين. وجلست الاوركسترا الموسيقية في اسفل المسرح لتواكب اجساد القطط واصواتهم وانفاسهم بحيث تحول المسرح بالانفعال الجماعي الى جسد ينتفض واجتاح هذا الانفعال مقاعد الجمهور الذي غلب عليه الطابع الشبابي والذي عبر بالتصفيق الحاد خصوصا مع اداء اغنية «ذكرى» المشهورة عالميا. هذه القطط العجيبة كتب اشعارها توماس ستيرنز اليوت الذي حمل لقب شاعر القرن العشرين وحصل على جائزة نوبل للاداب العام 1948 ولحنها الموسيقي المعروف اندرو لويد ويبر واخرجها تريفور نان مخرج المسرح القومي البريطاني وانتجها المنتج المسرحي كاميرون ماكنتوش المنتمي الى احد فروع الاسرة التي تنتج كومبيوتر ابل ماكنتوش. وفي مايو 1981 انطلقت قطط اليوت تغني على المسرح نيو لندن بشواربها البارزة وعيونها اللامعة اللوزية والحانها الخلابة ورقصاتها التعبيرية الحديثة فاجتذبت الجمهور بشكل مدهش وحققت نجاحا لم يسبق له مثيل ورفعت الموسيقى والمخرج والمنتج الى قمة المسرح اللندني. وتحتل قطط موقع الصدارة اليوم اذ شاهدها بعد 21 عاما من العروض المتواصلة اكثر من 50 مليونا في 150 مدينة و14 لغة مختلفة وسجلت اغانيها بصوت 25 فنانا عبر العالم من بينهم باربراه سترايسند وشيرلي باسي وحتى ثلاثي الاوبرا العتيد بلاسيدو دومينجو وبافاروتي وكاريراس. لكن قطط اليوت التي ولدت في قصائد للاطفال اجتذبت الكبار قبل الصغار وقفزت بخفتها المعهودة خارج جدران مسرح نيو لندن لتدهش الجمهور على مسارح برودواي في نيويورك. ولا شك ان احداث الحادي عشر من سبتمبر اثرث سلبا على برامج المهرجانات في لبنان وقالت رئيسة لجنة المهرجانات نورا جنبلاط لرويترز: معظم الفنانين الاميركيين رفضوا المجيء الى هذا الجزء من العالم بعد ان كان لدينا موافقة اولية من بعضهم لكنهم قالوا انهم يفضلون عدم المجيء هذا العام. وتعود فيروز الى بيت الدين للسنة الثالثة على التوالي في امسيتين تختتم بهما المهرجان برفقة نجلها الموسيقي زياد الرحباني. كما يستضيف المهرجان مغني الاوبرا الاسباني خوسيه كاريراس والفنانة الالمانية اوتا لمبر ومغني الراي الجزائري الشاب خالد والمغني الشعبي المصري حكيم وعازف العود الفلسطيني سيمون شاهين والمغني الافريقي يوسو ندور وعازف البيانو اللبناني زاد ملتقى مع مغنية الاوبرا اللبنانية فاديا طنب. رويترز