استطاع العلماء انتاج انسان آلي ومجسات عن بعد بامكانها التجوال في المحيطات الواسعة في العالم بفضل الحاسة السادسة عند الاسماك. يذكر ان الاسماك والحيوانات البرمائية تستطيع ان تجد طريقها في المياه المظلمة وتبحر في مسافات طويلة وتحدد مكان العوائق التي تصادفها وكذلك الحيوانات المتوحشة التي قد تأكلها او تفترسها عن طريق مجس طبيعي لدى الفرائس يسمى نظام الخط الجانبي. احيانا يطلق على هذا النظام اسم الحاسة السادسة وهو نظام يتكون من آلاف الخلايا الشعرية الدقيقة تمتد بطول جسم السمكة ويستجيب هذا النظام الخليوي لتيار المياه المحيط بالسمكة اثناء سباحتها ويمكنها من اكتشاف العوائق من خلال الشعور بحركة المياه حتى في الظلام الحالك. وقد استطاع المهندس تشانج ليو وعالم الحيوان فريد ديلكومين وزملاء لهما في جامعة ايلينوى تطوير نظام خط جانبي (حاسة سادسة) اصطناعي يعطي المركبات التي تسير تحت المياه مثل الغواصات والانسان الآلي المائي خاصية الحاسة السادسة. والانسان الآلي المائي المجهز بهذه الآلية سوف يستطيع ان يبحر ويسبح ويستكشف المياه ويشعر بها كما يفعل السمك. وقد صنع الباحثون هذا النظام الاصطناعي من الخط الجانبي الحساس باستخدام شرائح دقيقة من الفضة والسليكون في تكوينات ثلاثية الابعاد تشبه الخلايا الشعرية لدى الاسماك. وترتبط كل خلية شعرية في الخط الجانبي الحساس لدى الاسماك نجلية عصبية وقد قام الباحثون بتوصيل الخلايا الاصطناعية من السليكون بمجس كهربائي مماثل للخلايا العصبية. وعندما يتصل الخط الجانبي الحساس الاصطناعي بالمياه المتحركة تنحني شعيرات السليكون الدقيقة ببطء اعتمادا على قوة تيار المياه وتكتشف المجسات درجة وقوة واتجاه الانحناء في هذه الشعيرات الدقيقة ويقوم حاسب آلي بعد ذلك بترجمة هذه الحركة ليكون صورة عن تدفق المياه كما يحدث في مخ الاسماك بواسطة الخط الجانبي الحساس الطبيعي. ويتكون الخط الجانبي الحساس الاصطناعي الذي طوره الباحثون من مئة شعرة سليكونية في كل سنتيمتر مربع. ويقول ليو ان هذا المجس الطولي سوف يعني آلة فريدة لقياس الحركة الديناميكية للسوائل ويقول انهم يتعاونون مع الباحثين في علوم البحار لتطبيق هذا الابتكار في المركبات التي تسبح تحت المياه ويؤكد ان الخط الجانبي الحساس الاصطناعي سوف يساعد علماء الاحياء البحرية في فهم الوظائف الطبيعية لهذا النظام عند الاسماك والبرمائيات بدرجة اكبر وافضل ايضا.