اكتشف علماء فلك من اوروبا واميركا اكتشافاً غريباً من البيانات والصور التي التقطها التليسكوب هابل التابع لوكالة الفضاء الاميركية ناسا، والتليسكوب «ايسو» الاوروبي العملاق. اكتشف هؤلاء العلماء عناقيد من الأجرام السماوية الشابة التي يرجع عمرها الى مليار عام فقط، داخل المجرة Ngc-4365 الهرمة التي يرجع عمرها الى نحو 12 مليون عام. وقد لاحظ العلماء لأول مرة فترات تكون النجوم في المجرة التي يرجع عمرها الى كل هذه السنوات. كانت المجرات التي يبلغ عمرها هذا الزمن الطويل مثل المجرة Ngc-4365 تفيد انها تجاوزت مرحلة تكون النجوم، وبالتالي لا يتكون بداخلها أي نجوم جديدة. غير ان مجموعة التليسكوبات الجيدة والكبيرة في الفضاء مكنت الباحثين والعلماء من اكتشاف ما لا تراه العيون أو التليسكوبات الأخرى الأقل كفاءة. وسوف تساعد هذه البيانات الجديدة العلماء على فهم التاريخ القديم للمجرات والنظرية العامة لتكوين النجوم في الكون. تحديات تواجه علم الفلك من التحديات التي تواجه علم الفلك، فهم كيفية تكون وتطور المجرات وهي عبارة عن انظمة ضخمة من النجوم والغازات والأتربة. وأهم سؤال في هذه القضية هو زمن تكوين غالبية النجوم.. فهل تكونت النجوم في مرحلة زمنية شديدة القدم، أم ان عدداً كبيراً من النجوم التي نراها الآن قد تكونت في مرحلة جديدة نسبياً؟ ميلاد النجوم ويذكر ان هناك تصادمات تحدث كثيراً بين المجرات، مما ينتج عنها تكوين ملايين النجوم، غير انه عندما ننظر الى الكون ككل، نظرة شاملة، نجد أن غالبية النجوم توجد في المجرات الكبيرة بيضاوية الشكل والتي أدى شكلها الكلي الى الاعتقاد بأنها شديدة القدم، وبالتالي النجوم التي بداخلها وقد تكون من أقدم الاجسام الفضائية في الكون. تسطع هذه المجرات البيضاوية بوميض أحمر اللون وغالباً ما يرتبط هذا السطوع بوجود أعداد من النجوم التي يرجع تاريخها الى ملايين السنين. غير ان حقيقة خليط النجوم التي ينتج عنها هذا السطوع غير معروفة بالكامل، فقد يكون هناك عدد من النجوم الشابة (حديثة التكوين) تختبيء بين النجوم الهرمة القديمة. ولابد من الاجابة على هذا السؤال حتى نستطيع القول اننا نفهم كيفية تطور هذه المجرات. ويشكل هذا البحث تحدياً كبيراً أمام العلماء، والآن فقط أمكن القاء الضوء على الاجابة عن هذا السؤال حول اللبنات التي يتكون منها الكون. وقد درس فريق من العلماء الاوروبيين والأميركيين عناقيد معقدة من النجوم داخل عدد من المجرات القريبة وحولها. وتوجد هذه النجوم كروية الشكل بأعداد كبيرة حول غالبية المجرات وهي تكون نوعاً من الهياكل داخل المجرات التي توجد بها وحولها. هذه الهياكل تحمل آثار فترات تكون النجوم، وبالتالي بمعرفة عمر عناقيد النجوم في المجرات يمكن تحديد الفترات السابقة التي شهدت تكون النجوم في هذه المجرة. ومثال ذلك الحفريات الأثرية للعثور على طبقات أرضية لتحديد الزمان أو الأزمنة التي شهدت طفرة البناء والتطور في مدينة ما. وعن طريق دراسة عمر وتوزيع العناقيد النجمية في المجرات البيضاوية يستطيع العلماء معرفة زمن تكوين النجوم في هذه المجرات.