تزداد احتمالات تعرض الاطفال الذين يقضون فترة اطول امام جهاز التلفاز، بمن فيهم الذين يتناولون طعامهم امامه، لاكتساب الوزن الزائد. جاء ذلك في دراسة اجراها فريق بحثي بقيادة الدكتور بريان سالينز بمستشفى المركز الطبي في سينساتي بالولايات المتحدة. ويقول الدكتور بريان سالينز ان الاطفال الذين يشاهدون التلفاز لفترات اكثر من ساعتين يزداد مقاس الوسط بالنسبة لهم مقارنة بالذين يشاهدون التلفاز اقل من ساعتين يومياً. ويقول الدكتور سالينز في دراسته ان الاطفال الذين شاهدوا التلفاز اكثر من ساعتين يومياً يحتمل ان يكون وزنهم اكثر من الطبيعي عندما يبلغون الثانية عشرة من العمر عند مقارنة الوزن بالطول، مما يعني خطر الاصابة بالبدانة في المستقبل. اجرى الدكتور سالينز وفريقه الدراسة على اطفال 169 سيدة، كلهم في سن ما قبل الدراسة وقام الفريق بقياس الطول والوزن لهؤلاء الاطفال الذين يعيشون جميعاً في مقاطعة اميركية واحدة هي سان دييجو. اجريت القياسات في عام 1990 وعام 1996، وهم الان قد بلغوا الثانية عشرة من العمر. وكشفت الدراسة ان الاطفال زادت متوسطات مشاهدتهم للتلفاز بمقدار خمس ساعات تقريباً اسبوعياً فيما بعد، اي يقضون في المتوسط 26 ساعة امام التلفاز،مقارنة بساعات مشاهداتهم للتلفاز في عام 1990. وقد اوضحت دراسات سابقة ان الاطفال الذين يشاهدون التلفاز اثناء تناول الطعام يحتمل ان يتناولوا وجبات غير صحية. وقد يحدث ذلك في المنازل التي تسمح للاطفال بالتراخي في اي وقت امام التلفاز. ويقول الباحثون ان فترة تناول الاطفال للوجبات من المفترض الا تستغرق كل هذا الوقت، لكن الزيادة في زمن تناول الوجبات تعود الى مشاهدة التلفاز بعد سماح ولي الامرللطفل بأن يجلس كما يحلو له لمشاهدة هذا الجهاز الخطير. وتقول الدراسة ان الاطفال الذين لديهم اجهزة تلفاز في غرفهم ايضاً تزداد ساعات مشاهدتهم له، بما في ذلك الاثار المترتبة على ارتفاع معدل المشاهدة التلفزيونية. ويقول سالينز ان برنامج المواطن الصحي 2010، الذي يستهدف تحسين المستوى الصحي للأمة، قد وضع ضمن اهدافه لأول مرة خفض ساعات مشاهدة التلفاز كهدف رياضي وصحي. وقد ثبت ان خفض ساعات مشاهدة التلفاز للأطفال يساهم في مساعدة من يعانون من وزن زائد منهم على التخلص من هذا الوزن في اطار البرامج المخصصة لذلك سواء على مستوى المدرسة او المستوى العلاجي الطبي.