لم يكن الزوجان البورتوريكيان دافيد وغواد داولبيه المولودان في حي برونكس النيويوركي الشعبي الذي ترعرعت فيه ابنتهما جنيفر لوبيز يعلمان انها ستصبح احدى أشهر المغنيات والممثلات في الولايات المتحدة الاميركية والعالم. وكانت لوبيز مصممة على بلوغ القمة حيث أبدت اهتماماً ملحوظاً بالغناء والتمثيل عند طفولتها على الرغم من ان والديها كانا يريدانها ان تتابع دراستها، إلا انها كانت تفضل الغناء والموسيقى على دروسها. كان عام 1997 عاماً غير عادي بالنسبة لجنيفر حيث فاجأت الجميع بأدائها الرائع في فيلم «سيلينا» الذي يروي قصة اغتيال المغنية اللاتينية الشهيرة سيلينا وهو الدور الذي جعلها تحصل على مبلغ مليون دولار لتكون بذلك أول ممثلة لاتينية تحصل على مثل هذا الأجر. غير ان دور لوبيز في فيلم «سيلينا» لم يكن مجرد انطلاقتها الحقيقية كممثلة فقط، بل انه سلط الاضواء على موهبتها الغنائية. ففي العام 1999 طرحت ألبومها الأول الذي لاقى نجاحاً كبيراً. وبعد سلسلة من النجاحات الفنية أصبحت جنيفر لوبيز نجمة أميركا الاولى في مجال الغناء والتمثيل ومؤخراً حققت هذه النجمة اللاتينية السمراء نجاحاً باهراً عن دورها في فيلم «كفاية». ولم تحقق لوبيز ذلك النجاح على الصعيد العاطفي، حيث أخفقت في تجربتها الزوجية الأولى في العام 1997 من النادل الكوبي أوجاني نوا، وبعد صداقة غير ناجحة مع المغني شون كومبس المعروف بـ «باف دادي» الذي ورطها بمشاكل عديدة كادت تشوه سمعتها فتخلت عنه لتتزوج من مصمم الرقص كريس جاد. في هذا الحوار تتناول جنيفر لوبيز عن حياتها الفنية وعملها في مجال الموسيقى والغناء ومشاريعها المستقبلية... ـ تبدين رائعة، كيف تصفين ما ترتدينه اليوم؟ ـ انه ثوب أبيض قطني، وأعشق هذه النوعية من الأقمشة. ـ بما انك مولعة بالازياء، فمن الصعب التخلي عن ملابسك القديمة؟ ـ لا أتخلص من أي شيء، بل احتفظ بكل ملابسي، خزانتي مضحكة فهي مكتظة بالأشياء القديمة، عليّ التخلص من بعض الاشياء. ـ كل شيء حتى الآن يسير في صالحك، أغاني في المراتب الأولى وأفلام قوية، زواج رائع.. لذا هل تعتقدين ان الناس يريدون أن يكون عندك أطفال لمجرد فقط اكمال هذه السلسلة المتواصلة من النجاح؟ ـ أعتقد ان هذا أمر طبيعي بالنسبة لأي زوجين في نظر الناس، وكل شخص ينتظر تلك اللحظة عندما تكون على وشك الولادة.. انه أمر نوعاً ما خيالي. كل شيء مثالي إلى أبعد درجة، لكن هو ليس كذلك. كل شيء يكون مجرد ترفيه، وهذا ليس بالشيء الذي يجعلني مهووسة به. لن أتغير ـ هل مازلت على اتصال مع صديقاتك من فرقة البرونكس؟ ـ نعم، ولن أنسى اصدقائي القدامى ولن أتغير. ـ هل لديك أهداف معينة تحفزك على العيش؟ ـ لا يمكن تسميتها أهدافاً، بل هي مشاريع معينة، مثل امتلاك العاطفة تجاه شيء ما، وهي من الممكن ان تكون فكرة خطرت على بالي وبعد ذلك أعمل على تجسيدها على أرض الواقع، هذا ما أود ان أكون مرتبطة به. ـ هل ستتحولين كلياً من الموسيقى الى الأفلام؟ ـ لا أعتقد بأنني سوف أتوقف عن الغناء. بالنسبة لغيري يمكن ان يحدث هذا ولكن أنا لا فالموسيقى والأفلام كلهما سواء وهما متوازنان بالقدر الذي أتابعهما فيه. أعطي التمثيل حقه بالقدر الذي أعطيه للموسيقى. ـ هل تعتقدين انه من الأسهل لك العمل في مجال التمثيل أم الموسيقى؟ ـ ليست هناك سهولة في كلا الجانبين بالنسبة لي، في الأفلام تشترك مجموعة كبيرة من الأشخاص ولابد من التعاون فيما بينهم وهو بالتالي عمل جماعي، ولكن مع الموسيقى يختلف الأمر، عندما يكون لدي فكرة معينة اكتبها ومن ثم أذهب الى الاستوديو برفقة المنتج الخاص بي وأسجل الاغنية، وربما تكون هذه النقطة أسهل من ناحية الانجاز. ـ ذكرت في احدى المقابلات سابقاً انك تريدين ان تكوني في صناعة الموسيقى؟ ـ نعم، حدث ذلك. ـ أين أنت حالياً من الموسيقى؟ ـ في هذا العام على ما أعتقد كان عندي أكثر من مفاجأة سعيدة، هي كيف كان اقبال الناس على الأعمال الموسيقية التي قدمتها، أعني بالنسبة لي انه مثلما انت تحب الموسيقى التي تقوم بها، وأنا أكيدة ان كل موسيقي يحب ما يقدمه من موسيقى لكنك لا تدري كيف ستكون ردة فعل الآخرين. مثل الافلام، كما قلت، هو عمل جماعي أكثر وبالتالي هو خارج بعض الشيء عن سيطرتك. ولكن بالنهاية أقوم بعملي على أكمل وجه سواء كنت سعيدة به أو العكس. لكن في الموسيقى الأمر يختلف كأنك تعمل ما تريد وبالأسلوب الذي تريده ان يخرج للسامعين، والواقع انه نجحت كل أعمالي بالطريقة التي أردتها وهذا أمر رائع، منذ طرحي ألبومي «جي لو» وأنا مسرورة بذلك لأن الأمر وخاصة الموسيقى أمر شخص يعنيك بالدرجة الأولى. ـ كيف تم الجمع بينك وبين المغني ناس؟ ـ كتبت أغنية «سأكون على ما يرام» لأجل البوم «جي لو» ومن ثم عدلناه وقمت بضمه الى ألبوم آخر «ريمكس» من أجل أن تكن هناك بعض الاشياء الجديدة التي لم يسمعها الناس من قبل. وكان الأمر بمثابة شيء طبيعي بالنسبة لي. واعتقد ان «ناس» و«بيجي» من أفضل مغني الراب. لذا كان شيئاً رائعاً الذهاب اليه ووجدته متفهما وساعدني كثيراً وهو انسان رائع ومتعاون الى أبعد الحدود وقام بالتسجيل معي. ـ ماذا عن الأغنية التي كتبتها لفيلم «كفاية»؟ ـ لقد طلبوا مني ذلك من أجل أن أقوم بشيء من أجل الفيلم، ولكني كنت مترددة بعض الشيء حيث لا يمكنك الكتابة وانت مجبر على شيء، ولكن في الوقت نفسه كنت أعلم ان هناك شيئاً ما بداخلي ويجب أن أقدمه. كتبت تلك الاغنية من أجل المرور بكل مراحل الفيلم وهي خلاصة تجارب في حياة الانسان وأشعر ان تلك الاغنية كتبت من أجل الفيلم فقط. وكان زوجي جالساً يعزف على البيانو في شهر اكتوبر وذلك بعد الاحداث الدامية التي حصلت في نيويورك وكنت أستمع الى كريس وهو يقوم بتلحينها بأسلوب رائع وأحسست وكأن الاغنية كتبت ولحنت من أجل الفيلم. ـ بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر الدامية، كيف ساعتدك الموسيقى على تحمل تلك الصعاب؟ وكيف استطعت التعبير عن نفسك؟ ـ عندما تحدث أمور كهذه، وكفنانة مثلي لا يمكنها سوى التعبير عن نفسها إلا من خلال الموسيقى وأعتقد انك رأيت الكثير من الفنانين الذين سبقوني الى الغناء. لأن ذلك الاسلوب الوحيد للتعبير عن أنفسنا، وكان الأمر بالنسبة لي كأنني اتظاهر بطريقة ما ولكن بالتأكيد أعتقد انه يساعد الجميع بطريقة ما على التحمل ولو بجزء بسيط. زحمة العمل ـ من المعروف انك مرتبطة بالعديد من المشاريع.. هل شعرت يوماً بالارهاق الشديد وضربت رأسك بالحائط من كثرة العمل؟ ـ انه أمر مضحك، خلال تصوير فيلم «كفاية» كنا نعمل لساعات طويلة لدرجة انني كنت أطلب وقتاً للراحة. وأنا خلال تصوير أفلامي لم آخذ يوماً واحداً راحة لم أتأخر أبداً. ـ إذن لم تفعلي مثلما فعلت ماريا كاري؟ ـ على أي حال، كما تعلم، هذا ليس أسلوبي، لكن للمرة الأولى في هذا الفيلم وكان النهار قد شارف على النهاية كنت أصور أحد المشاهد وذهبت الى المهرج مايكل وقلت له «لا أستطيع الاستمرار» وضربت رأسي بالحائط، اتذكر انني قلت له «أنا لست شخصا ضعيفا» وأجاب: «أعلم ذلك جيداً» وما قاله أثر فيّ فعلاً. ـ ما هي مشاريعك الموسيقية القادمة؟ ـ كتبت الكثير من الأغاني مؤخراً وأنا بالطبع اتطلع للعودة الى الاستوديو قريباً. لقد تحدثت مع المنتج وتفاهمنا حول العديد من الأمور على الرغم من انني مشغولة بالأفلام. وأنا فخورة جداً بأول ألبومين لي على الرغم من انهما سجلا بشكل سريع، عندي أفكار كثيرة ولكنني لا أعلم متى سيصدر الألبوم الجديد أو حتى الأغنية الجديدة، ربما في فصل الصيف أو في الشتاء.