بعد أن لفت الأنظار إليه عقب حصوله على أول جائزة سينمائية في حياته عن دوره في فيلم «مواطن ومخبر وحرامي» انطلق النجم صلاح عبد الله ليصبح أحد فرسان، الرهان على تحقيق أعلى الإيرادات في دور العرض المسرحي لهذا الموسم الصيفي الساخن حيث وضعته الجائزة أيضا على أعتاب النجومية في بورصة النجوم في مصر. وبذكاء شديد سارع المخرج جلال الشرقاوي إلى توقيع عقد احتكار لمدة موسمين مسرحيين مع الفنان الشاب صلاح عبد الله للقيام ببطولة المسرحية السياسية «شباب روش طحن» التي تشهد هذه الأيام صراعا عنيفا بين مؤلفها حمدي نوار وجهاز الرقابة على المصنفات الفنية الذي طالب بحذف أجزاء عديدة من النص لعل من أهمها مشهد المناظرة الذي يتم بين أسامه بن لادن والرئيس الأميركي جورج دبليو بوش عقب أحداث سبتمبر الشهيرة. وفي البداية يقول صلاح عبد الله أنه وعلى مدى 20 عاما هي سنوات عمره الفني منذ احترافه للفن وحتى الآن يرى أن دوره في عرض « شباب روش طحن» هو أهم خطوة يحققها في مشواره المسرحي الذي يعتز به لكثرة ما حققه من نقلات فنية مؤثرة في تنمية قدراته كممثل تعددت وتنوعت أدواره الكوميدية حتى أصبح له كيان مستقل كنجم كوميدي يختلف عن بقية زملائه الآخرين. وأسأل صلاح عبد الله: ـ وماذا يميزك في الأداء عن بقية زملائك الآخرين من نجوم الكوميديا الشباب؟ ـ أهم ما يميزني في الأداء عن بقية زملائي عدة أشياء فمثلا ربما كانت ملامحي وطريقتي في الأداء وأجادتي السريعة لتغير مسار أي شخصية تمر بعدة مراحل خاصة إذا مثلت دور الرجل الصعيدي ابن البلد الشهم أو مثل دوري «المخبر» في فيلم داود عبد السيد «مواطن ومخبر وحرامي» الذي نال أول جائزة حصلت عليها في حياتي ففي هذه النوعية من الشخصيات المركبة الصعبة يأتي الممثل بأدواته ليضيف أبعادا للتركيبه الفنية التي يتصدى لتجسيدها في العمل الدرامي ثم هناك شيء أخر مهم يجعلني أختلف عن كل زملائي وهو اهتمامي بقضايا الإنسان البسيط المهموم والذي يتفق مع شخصيتي الحقيقية ويتطابق معها تماما فمثلا أنا لا أمثل أدوار الولد الشقي أو الدون جوان أو الفتى الأول الذي يسحر العيون بنظراته ـ معظم زملائك أصبحوا الآن نجوم شباك ويقومون ببطولات مطلقة بينما أنت تتحرك وسط بطولات جماعية فهل يسبب لك الأمر آلاما نفسية؟ ـ لا أشعر بأية آلام نفسية والحمد لله لأنني راضٍ تماما عن مشواري الفني ثم إنني لا أهتم أبدا بحكاية البطل الأوحد ونجم الشباك «القشاش» فأهم شيء عندي أن أمثل دورا يكون لامعا بين كل الأدوار الأخرى ولا تستطيع العين أن تهمله أو تتغاضي عنه وكل أعمالي السابقة كانت البطولة فيها جماعية وتختلف من حولها الآراء ولكنها كانت تأتي عند الشخصية التي أقدمها وتتحد وجهات النظر في إنني كنت متميزا ونقطة منورة في البناء الدرامي. ـ ولكنك تخليت عن مفهوم البطولة الجماعية وأصبحت مثل بقية زملائك تسعى نحو تحقيق النجومية الفردية والدليل إنك تتحمل بمفردك بطولة عرض «شباب روش طحن»؟ ـ أولا لست البطل الأوحد في مسرحية «شباب روش طحن» فقد كان معي صديقي أحمد بدير ثم إنسحب من البروفات فجاء المخرج جلال الشرقاوي بالنجم الشاب عمرو واكد ومعنا أيضا الممثلة دنيا ومجموعة أخرى من الوجوه الجديدة. وثانيا أن فكرة المسرحية تجعل الموضوع هو نجم الشباك وليس الممثلين بمعنى أن النص هو البطل ومن بعده يأتي الممثلون وبقية العناصر الفنية الأخرى فالمسرحية تدور أحداثها حول الأزمات العديدة التي يواجهها شباب مصر والوطن العربي ورأيهم فيما يحدث من حولهم خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر الماضي في أمريكا وكل ذلك يأتي من خلال فرقة فنية من الشباب قررت أن تقدم عرضا مسرحيا جريئا تقول فيه بصراحة رأيها فيما يحدث على الساحة العالمية خاصة في فلسطين وأفغانستان وغيرهما من البؤر الساخنة في أجزاء أخرى من العالم. ـ وماذا عن مشاريعك السينمائية الجديدة خلال الفترة المقبلة؟ ـ اختارني المخرج سعيد حامد لبطولة فيلم كوميدي أسمه «مجنون شهرة» وقد رحبت بالفكرة وطلبت أن يتحدد موقفي النهائي بعد قراءة السيناريو وحتى الآن لم يتحدد اسم البطلة التي تشترك معي في بطولة الفيلم وكل ما أتمناه أن أحقق من خلاله إضافة جيدة لأعمالي السابقة خاصة بعد فوزي بجائزة المهرجان القومي للفيلم وجمعية الفيلم السينمائي عن دوري في «مواطن ومخبر وحرامي» منذ عدة أسابيع وهي مسئولية ضخمة تقع على عاتق كل فنان يمر بمثل تجربتي الأخيرة. ـ وشاشة التليفزيون أين أنت من مسلسلاتها الجديدة؟ ـ اعتذرت عن 4 مسلسلات جديدة بسبب انشغالي بالمسرح وأيضا لعدم عثوري على دور يستحق أن أقوم بتصويره رغم تفرغي التام لعرض «شباب روش طحن» فبكل أسف معظم ما يتم عرضه على فيه تكرار مع أعمال سابقة كثيرة وبالتأكيد لن أقبل أن أكرر نفسي مرتين على شاشة التليفزيون . ويأخذ صلاح رشفة من كوب شاي بجواره ثم يعود ليقول: أنا نفسي أقدم عملا دراميا كبيرا للأطفال ينمي مداركهم السياسية بدلا من الحكايات والحواديت التي أصبحت موضة قديمة لا تساير معطيات العصر الحديث الذي أصبح من أهم سماته وجود أجهزة الإتصالات الحديثة مثل الإنترنت والكمبيوتر الذي يجمع بين وسائل العلم والثقافة والتسلية ولابد أن تتعامل الدراما مع أطفالنا برؤية وفكر تكنولوجي متطور أساسه العلم وليس الحواديت.