ناقش المؤتمر الأول لقسم الأنف والأذن والحنجرة بطب القصر العيني مجموعة من الابحاث والموضوعات الهامة مثل اضطرابات النوم المختلفة وصعوبة التنفس أثناء النوم ودور مختبر النوم في التشخيص كما ناقشت الأبحاث علاقة اضطرابات النوم بأمراض الجهاز التنفسي وانسداد المجرى الهوائي. ويقول الدكتور سيد الفولي رئيس أقسام الأنف والأذن والحنجرة بالكلية إن المناقشة تناولت أيضا وسائل العلاج المختلفة لاضطرابات النوم التي تصيب 20% أو أكثر من الأشخاص على مستوى العالم وعلى رأسها الشخير والمشي أثناء النوم والتشنجنات الصريحة والحركات اللاإرادية. سواء بالعلاج الدوائي أو الطبيعي من حيث انقاص الوزن وعلاج خشونة الفقرات القطنية أو العلاج الجراحي سواء الانسداد التنفسي من الأنف أو علاج ترهل واستطالة سقف الحلق الرخو واللهاة أو تضخم جذر اللسان أو علاج بعض تشوهات الفكين. وذلك باستخدام أنواع محددة من المناظير الضوئية للأنف واستخدام الليزر وأجهزة التردد الحراري. كما يجوز استخدام بعض المعينات الاستعواضية إذا كانت ظروف المريض لا تسمح بالجراحة. وعن دور مختبر النوم كوسيلة تشخيصية يقول الدكتور سيد الفولي ان الاجهزة الموجودة في المختبر تحدد التغيرات التي تطال النشاط العصبي للعضلات والقلب والمخ أثناء النوم واحتمالات توقف التنفس أثناء النوم أو الاختناق في الممرات الهوائية وذلك بمساعدة المعدات والأجهزة المتكاملة من مناظير وكاميرات وأجهزة قياس ضغط مناطق الأنف المختلفة وقياس ضغط الدم إضافة إلى قياس تشبع الدم بالأوكسجين وتراكم ثاني أكسيد الكربون إضافة إلى رصد الوظائف الفسيولوجية المختلفة للجسم عامة أثناء النوم. وهو يتكون من عدة غرف متجاورة يستطيع الطبيب من غرفة مجاورة متابعة المريض من خلال حاجز زجاجي وحيد الاتجاه بحيث لا يرى المريض ما خلف هذا الزجاج ويبدأ الطبيب بمساعدة الكمبيوتر بتحليل النتائج التي قامت الأجهزة بقياسها . كما توجد كاميرات تليفزيونية تنقل ما يحدث في المختبر إلى غرفة الممرضة حتى يمكنها مساعدة المريضة إذا احتاج الأمر. ويشير د. الفولي أن مدة الاختبار يجب ألا تقل عن 4 ساعات وحتى 8 ساعات وترصد الأجهزة خلال هذه الفترة نوعي النوم التي يمر بها النائم وهما الحالم الذي يمثل 20 ـ 25% من عدد ساعات النوم الكلية لكل شخص تقريبا وغير الحالم أو الهادئ وله أربع مراحل تتدرج حتى تصل إلى النوم العميق. وفي كل نوع من النوعين أمراض واضطرابات ترتبط به فالمشي أثناء النوم يرتبط بمرحلة النوم العميق حيث يحدث خلل في الانتقال من مرحلة النوم العميق إلى المراحل الأقل عمقا حتى الاستيقاظ فالمفروض أن يتدرج الإنسان الطبيعي من المرحلة الرابعة إلى الثالثة ثم الثانية ثم الأولى لكن في حالة المشي أثناء النوم ينتقل النائم من المرحلة الرابعة إلى الأولى بشكل غير طبيعي فيمشي وهو مفتوح العينين ويمكنه أن يهبط سلما أو يمشى وهو ـ مخياً ـ نائم. ويعد الشخير من أهم اضطرابات النوم ويقول الدكتور سيد الفولي أنه يعالج حاليا بنجاح بوحدة أبحاث الأنف والشخير بالقصر العيني التي تحدد سبب المشكلة ونبدأ في إجراءات معينة للمريض نبدأها بالعقاقير التي تؤدي إلى تحسن الحالات مرورا بالعلاج الطبيعي لإنقاص الوزن وبعض المعينات الصناعية لتسليك مجرى التنفس إضافة إلى الجراحات الجديدة والحديثه التي تجرى حاليا في الأنف أو الجيوب الأنفية وسقف الحلق والبلعوم أو الجزء الخلفي من اللسان وتجرى هذه الجراحات بواسطة الليزر وبمساعدة المناظير الضوئية. ويشير إلى أن مريض الشخير لا يتمتع بنوم هادئ ويتخلل نومه كثير من لحظات اليقظة المصاحبة لتوقف التنفس إضافة إلى محاولاته العضلية المستمرة ليحصل على الكم الكافي من الهواء خلال الممرات التنفسية الضيقة مما يصيب المريض بإجهاد شديد ولذلك نجده يشعر بصداع شديد عند الاستيقاظ صباحا وعدم القدرة على التركيز وتؤدي قلة الاوكسجين وتوقف التنفس للحظات أثناء النوم إلى حدوث ارتفاع في ضغط الدم وقد يؤدي إلى ذبحات صدرية. ويشير د. الفولي أن السمنة المفرطة تساعد على حدوث الشخير وقد تكون بالمريض بعض العيوب الخلقية مثل تشوهات الفك السفلي وانسداد في فتحات الأنف أو تضخم الجزء الخلفي. ويتم في المختبر قياس مدى تشبع دم المريض بالشخير بالأوكسجين وثاني أكسيد الكربون وتغيرات النشاط للعضلات والقلب والمخ أثناء النوم واحتمالات توقف التنفس أثناء النوم أيضا. ويشير أن معرفة سبب الشخير هي الأهم في العلاج حيث تنفرد الأسباب كما يجب استشارة طبيب الأسنان في بعض الحالات للمساعدة في علاج مشاكل الفكين والأسنان التي تنعكس سلبا على حرية التنفس بالإضافة إلى عمل بعض الاشعات المقطعية لممرات التنفس وللفقرات العنقية حتى يكون التشخيص دقيقا والعلاج أدق. ويقول ان العلاج يختلف من مريض إلى آخر نتيجة لاختلاف أسباب حدوث المرض وممكن أن يحتاج المريض الواحد لأكثر من وسيلة علاجية كالعقاقير الحديثة والجراحات التي تجرى تحت مخدر موضعي بإستخدام الليزر. وينصح د.الفولي بأن يكون مستوى الرأس عند النوم أعلى من مستوى الجسم بقليل وأن تكون حجرات النوم جيدة التهوية منعا لحدوث احتقان بغضاريف الأنف وانسدادها الأمر الذي يحتم التنفس من الفم وبالتالي يحدث الشخير. وعن التقنية الحديثة لاستئصال اللوزتين باستخدام التردد الحراري يقول د. الفولي يجب أن نعرف أن حالات تضخم اللوزتين التي زادت في السنوات الأخيرة عند الأطفال جاءت نتيجة للتلوث وإلى عوامل وراثية. فالتضخم من الممكن أن يؤثر على التنفس فيسبب صعوبة فيه أثناء النوم أو صعوية في البلع والكلام أو من الممكن أن نؤثر تأثيرا مباشرا على الأذن الوسطى والصدر. والاستئصال حاليا يتم بوسائل عديدة ومتقدمة سواء بالجراحة بالتشريح أو الليزر أو التبريد والأحداث هو الاستئصال بالتردد الحراري خاصة في الحالات التي توجد فيها اللوزتان في جدار اللسان فيكون الاستئصال بالتردد الحراري أسلم وآمن فهو أقل تأثيرا على الأنسجة السليمة المجاورة للوزتين. كما يستخدم أيضا في جميع الحالات التي تتطلب استئصال مثل الاستئصال الجزئي للزوائد الأنفية لعلاج الانسداد الأنفي المزمن وعلاج بعد حالات ترهل سقف الحلق الرخوة واستطالة اللهاة لعلاج الشخير وصعوبة التنفسي أثناء النوم وأيضا في حالات بعض الأورام الحميدة الصغيرة سواء في الأنف أو الحنجرة أو البلعوم. ويشير إلى أن 50% من حالات استئصال اللوزتين يمكن تجنبها لأنها جزء أساسي من الجهاز المناعي فالالتهاب الذي يتكرر من 4-5 مرات سنويا لا يستلزم الاستئصال أما في حالة مرضها والالتهاب المتكرر فيمكن أن تعمل بؤرة صديدية يكون لها تأثير سيء على القلب وتسبب التهاب المسالك البولية وهذا النوع لابد من استئصاله خاصة للأطفال. القاهرة ـ عفاف السيد