منافسة ساخنة وشديدة تشهدها الدورة الثامنة لمهرجان القاهرة الدولي للإذاعة والتلفزيون التي تبدأ فعالياتها في السادس من اكتوبر وتستمر حتى العاشر من الشهر نفسه بمدينة الإنتاج الاعلامي. ويؤكد عدد من خبراء الاعلام العربي الذين يشاركون في لجان المسابقة بالمهرجان والتي بدأت أعمالها في مشاهدة الأعمال المشاركة في المهرجان بدءا من 25 يونيو الماضي أن جميع الأعمال التي تمت مشاهدتها خلال الأسبوع الماضي مرتفعة المستوى ووضعت لجان التحكيم في عدة اختبارات من أجل رصد الدرجات التي يستحقها كل عمل، مشيرين إلى الفرق بين الحاصل على أعلى النقاط من هذه الأعمال يتفاوت درجات بسيطة عن الأقل منه وهو ما يؤكد أن المنافسة ستكون حامية الوطيس وأن أعضاء اللجان ستكون بينهم جلسات للمداولة لاختيار العمل الأفضل في ظل ارتفاع المستوى. وتلقت إدارة مهرجان القاهرة الدولي للإذاعة والتلفزيون في دورته الثامنة أكثر من 900 عمل وأنه من المنتظر أن يرتفع عدد الأعمال المشاركة لأكثر من 950 ما بين إذاعي وتلفزيوني، تشاهد هذه الأعمال خمس لجان هي لجنتا المسلسل التاريخي للإذاعة والتلفزيون ، ولجنتا المسلسل المعاصر «إذاعة وتلفزيون»، ولجنة الفيلم الروائي الطويل ، وذلك من بين إحدى وعشرين لجنة تلفزيون وأربع عشرة لجنة في مجالات الإبداع الإذاعي والتلفزيوني المختلفة وذلك تحت إشراف مديحة نجيب رئيس لجنة تحكيم الأعمال الإذاعية وكوثر هيكل رئيس لجنة تحكيم مسابقات الاعمال التلفزيونية بينما يرأس لجان تحكيم مهرجان الإذاعة والتلفزيون أحمد فراج. تتصارع الأعمال التي تم تقديمها لإدارة المهرجان على جوائزه التي تصل قيمتها الإجمالية إلى 239 ألف جنيه منها 103 آلاف جنيه جوائز للأعمال الاذاعية و136 ألف جنيه للأعمال التلفزيونية وقد قامت إدارة المهرجان هذا العام بإضافة مسابقات جديدة للإنتاج الإذاعي منها «البرنامج الثقافي» و«البرنامج الحواري»، والإبقاء على الأغنية المؤلفة باللغة العربية الفصحى، وفي مسابقات الإنتاج التلفزيوني تمت إضافة الفيلم الروائي القصير والندوة الجماهيرية وتنويهات القنوات فضلا عن تجديد جوائز الإبداع الوثائقي «تأليف وإخراج ، والمسلسل التاريخي والمسلسل المعاصر» تأليف وإخراج وتمثيل والبرنامج الحواري «أحسن محاور» والأغنية من التأليف والتلحين والإخراج ، وبرنامج الطفل ، تأليف وإخراج وتقديم. أما بالنسبة للتلفزيون فيتم تحديد جوائز الإبداع لكل من المسلسل التاريخي والمسلسل المعاصر والفيلم الروائي القصير «سيناريو وإخراج وتمثيل ، والرسوم المتحركة والصلصال والعرائس، الإخراج والمنوعات التقديم والاخراج، والفيلم التسجيلي «إخراج»، والندوة الجماهيرية إدارة الندوة ودراما الطفل وبرامج الطفل «التأليف والاخراج» وتنويه القنوات «الاخراج». ومن أبرز الجوائز التي تم استحداثها هذا العام والهادفة إلى تشجيع المبدعين الشباب إفساح الفرص لهم للتعبير عن أنفسهم وهي جائزة العمل الأول في كل من الإذاعة والتلفزيون حيث خصص المهرجان جائزة العمل الأول في الإذاعة والتلفزيون لنوعيات الدراما المختلفة لعنصري التأليف والإخراج ويشترط في جائزة العمل الأول ألا يزيد سن المبدع على 35 عاما في تاريخ بدء المهرجان ، كما تم استحداث جائزة أحسن طفل مؤدي في كل من الإذاعة والتلفزيون وذلك للإسهام في اكتشاف وبلورة المواهب الجديدة بين الأطفال. المهرجان يقام بمدينة الإنتاج الاعلامي بالسادس من أكتوبر على مساحة 12 ألف متر مربع ويشهد إقامة العديد من الفعاليات منها إقامة السوق الدولية للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني والمعرض الدولي للمعدات والأجهزة والاذاعية والتلفزيونية والفضائية. إضافة إلى الندوات والحفلات والعروض الفنية وقد بلغ عدد الدول المشاركة في المهرجان 19 دولة و82 شركة إنتاج وتشارك خمس دول لأول مرة في السوق هي إيران والسودان وكينيا وبلجيكا واستراليا ، وقد تم حجز جميع أجنحة المعرض الدولي للأجهزة من قبل 20 شركة عالمية في إنتاج تكنولوجيا الإتصال من فرنسا وبريطانيا واليابان والولايات المتحدة الاميركية وألمانيا والسويد وأسبانيا وسويسرا. وحول حفل الإفتتاح يقول حسن حامد رئيس مجلس أمناء إتحاد الإذاعة والتلفزيون ورئيس المهرجان انه سيتضمن تقديم عمل غنائى درامي بعنوان «تحت الحصار» ويأتي هذا العمل تمشيا مع الروح السائدة في المهرجان الذي يقام هذا العام تحت شعار «الصمود الفلسطيني» ويقدم جائزة خاصة لأحسن عمل إذاعي وتلفزيوني عن صمود الشعب الفلسطيني يخرجه الفنان المسرحي سمير العصفوري ويكتب أشعاره وأغانيه الشاعر إبراهيم عبد الفتاح ويلحّنه ميشيل المصري ويصمم رقصاته واستعراضاته عاطف عوض ويقوم ببطولته فنانو الأوبرا جابر البلتاجي وعبد الله سعد، ومن نجوم المسرح الغنائي رضا جمال وتغريد البشبيشي ومحمود الجندي ، ومن نجوم الطرب: الفنانة هدى سلطان ، ومدحت صالح وأحمد إبراهيم وهدى عمار والشيخ سيد حسن. وأضاف رئيس المهرجان أن العمل الفني «تحت الحصار» سيشير إلى الأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ويركز على ثلاثة أحداث مهمة هي حصار كنسية المهد، ومذابح جنين ، ولجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس الأمن مشيرا إلى أن المخرج أعد خطة متميزة للإستغلال الأمثل للمسرح الجديد الذي تم تجهيزه بأحداث التقنيات بحيث يكون مصدرا للإشعاع الثقافي والفني من خلال عروض فنية مسرحية تعيد إلى مسرح التلفزيون ريادته الذي بلغ مجده في فترة الستينيات. وأوضح حسن حامد أنه سيكون هناك معرض للإصدارات والكتب التي تتناول الإنتفاضة الفلسطينية وكذلك معرض صور لصمود الشعب الفلسطيني إضافة إلى عرض الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي تعبر عن القضية الفلسطينية في عروض خاصة على هامش المهرجان.