يوميا يزداد اعتمادنا على اجهزة الكمبيوتر والانترنت حتى اصبح جزءا رئيسيا من حياتنا، مما ادى الى ازدياد القلق والخوف داخلنا، فتارة نخاف من اختراق، خصوصيتنا وتارة اخرى من ان تعقد معلومات عن طريق الصدفة بذلنا فيها مجهودا كبيرا والاهم الخوف من ان يصل ابناؤنا اثناء تعاملهم اليومي مع الانترنت الى مواقع منافية للآداب والدين. لذلك اصبح هم معظمنا البحث عن الامن وتحقيق الخصوصية مع الحاسب والانترنت، مما دعانا الى تقديم ملف عن طرق الحماية ليشعر الجميع بالامان في تعامله مع جهازة وشبكة الانترنت. وبداية نحب ان نلفت نظركم الى عدم المبالغة في الحماية فخير الامور الوسط حتى لايصبح جهازكم منغلقا خاصة واننا سنحاول معكم تحقيق التعامل مع الانترنت بعيدا عن المواقع الضارة والخطيرة او الرسائل المزعجة. توضيح دراسة اجريت بجامعة شمال كارولينا عن استخدام الاطفال لشبكة الانترنت مايلي: ـ في عام 2002 سيستخدم شبكة الانترنت اكثر من 20 مليون طفل تتراوح اعمارهم ما بين عامين و12 عاما. ـ 63% من الاطفال الذين اجريت عليهم الدراسة واعمارهم تتراوح ما بين 9 و17 عاما يفضلون تصفح مواقع الانترنت عن مشاهدة التلفزيون. ـ مستخدمو شبكة الانترنت الجدد يقضون نحو 6.6 ساعات في الاسبوع في التعامل مع الشبكة اما المستخدمون الجدد من الاطفال فيقضون نحو 10.5 ساعات في الاسبوع. ـ الاطفال من سن 9 الى 11 عاما يتعاملون مع شبكة الانترنت ثلاثة ايام في الاسبوع اما الشباب من سن 15 الى 17 فيتعاملون مع الشبكة خمسة ايام في الاسبوع. ـ استخدام الانترنت في المدارس سيزيد عدد الاطفال الذين يتعاملون مع شبكة الانترنت بنسبة 29%. ـ عدد الاطفال الذين يتعاملون مع شبكة الانترنت من المنازل زاد من عام 1997 الى عام 2002 بنسبة 18%. المواقع الخطيرة يؤكد الخبراء ان هناك سبع نوعيات من المواقع الخطيرة على الانترنت يتعين المسارعة لتصفيتها وهذه النوعيات هي: المواقع الاباحية: التي تقدم سواء بالصورة او بالكلمات سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة موضوعات مثيرة للغرائز مع القيم والاخلاق، مواقع العنف: التي تعرض مشاهد للعنف والقتل والاغتصاب وتخلي الانسان عن السلوك الادمي السليم وقد تعرض هذه المواقع مشاهد لعمليات انتحار او موضوعات تبرر هذه الجريمة او تقدم يد العون لمن يفكرون في قتل انفسهم. مواقع المخدرات والمسكرات: التي تشجع على تعاطي المخدرات او المشروبات الكحولية او التدخين وايضا المواقع التي تقدم معلومات عن كيفية الحصول على هذه المواد الخطيرة او عن كيفية تصنيعها والتعامل معها، مواقع المقامرة: التي تقدم لزوارها العاب القمار او تشجع عليها سواء بالصورة او بمواد مكتوبة وايضا كازينوهات القمار التي تتيح اللعب باموال حقيقية او التي تتيح المراهنات على المباريات الرياضية او سباقات الخيل، مواقع الكراهية: التي تقدم مواد تشجع على التفرقة العنصرية او اضطهاد طائفة او فئة معينة من البشر وهذه المواقع قد تكون من تصميم افراد او جماعات وتؤدي الى نشر روح الكراهية داخل المجتمعات، ومواقع للكبار التي تناقش موضوعات قد يكون من غير اللائق اطلاع صغار السن والاطفال عليها مثل مناقشة بعض الامراض او تحليل لسلوك المجرمين او مناقشة بعض المشكلات الاجتماعية الخاصة، ومواقع عن الاسلحة: تعطي زوارها معلومات عن الاسلحة النارية او الاسلحة البيضاء وكيفية استخدامها واماكن شراء هذه الاسلحة كما تعطي هذه المواقع بيانات عن الذخيرة المستخدمة في الاسلحة النارية والمتفجرات. طرق عرض المواقع وهذه المواقع السيئة يتم عرضها امام الاطفال بعدة طرق منها: 1ـ قد يكتب المستخدم اسم الموقع وبه خطأ املائي كأن يبدل حرفا مكان حرف وبدلا من ان يظهر له موقع خاص بافلام الاطفال يظهر له موقع به صور لجرائم قتل بشعة وصور للضحايا وقد جربنا كتابة موقع البيت الابيض الاميركي مع تغير الاحرف الثلاثة الاخيرة من اسم الموقع فظهر احد المواقع الاباحية. 2ـ من خلال برامج البحث وخاصة المواقع الاباحية التي تحاول الوصول الى مستخدمي الانترنت بشتى الوسائل فتسجل نفسها في مواقع البحث على انها مواقع علمية او ترفيهية او ثقافية وخلال بحث اطفالنا عن موضوع لبحث مدرسي قد يفاجأ بظهور موقع غير اخلاقي. 3ـ من خلال رسائل البريد الالكتروني المزعجة والتي تحمل داخلها عناوين لمواقع على الشبكة لا يجب ان يشاهدها الاطفال. ومن الحقائق الجديرة بالانتباه عند التنقية ان برامج التنقية ليست فقط لتنقية المحتوى ولكن ايضا في تحديد عدد الساعات التي يقضيها الاطفال والاشخاص الاخرون على الشبكة فالملاحظ انه بعد فترة من استخدام الاطفال وباقي افراد العائلة بصفة عامة لشبكة الانترنت يصبح تصفح مواقع الانترنت عادة يومية مثل مشاهدة برامج التلفزيون وقد نجد من الصعوبة اقناعهم بان الوقت الذي يقضونه على الشبكة اطول من اللازم وهنا يأتي دور برامج تنقية مواقع الانترنت في تحديد عدد الساعات التي يمكنهم قضاؤها على الحاسب الشخصي لتصفح مواقع الانترنت وبالتالي لا يؤثر تعاملهم مع الشبكة على وقت الدراسة او تمتعهم بقسط كاف من النوم والراحة وفي الوقت نفسه يؤثر بالايجاب على ميزانية الاسرة حتى لا تفاجأ بفاتورة تليفون ملتهبة تلتهم الميزانية وتضعها في موقف حرج وينصح بالا يزيد التعامل مع شبكة الانترنت على ساعتين في اليوم وعلى كل اسرة ان تقرر الوقت الذي تراه مناسبا لظروفها فاستخدام الانترنت في الترفيه واللعب يختلف عن استخدامه في اعداد الابحاث الدراسية او التعامل مع البريد الالكتروني لانجاز الاعمال. أمنية طلعت omneya@albayan.co.ae http//Pages.ivillage.com/omneya_talaat