كانت المواجهة الأولى لها مع الجمهور من خلال مسرح القطاع الخاص عندما رشحها مخرج مسرحية «الدبابير» البطولة لمدة شهر واحد فقط كبديل لحنان شوقي أمام سيد زيان،، وقتها كانت روجينا في الصف الأول بالمعهد العالي للفنون المسرحية ومع ذلك استطاعت أن تثبت وجودها وتؤكد أنها مشروع ممثلة جيدة وبعد انتهاء هذه التجربة توقفت قليلاً عن التمثيل وانتظمت في الدراسة إلى أن جاءتها فرصة الوقوف أمام كاميرات المخرج إسماعيل عبد الحافظ في مسلسل «العائلة» الشهير فكان دور سلمى جواز مرورها الحقيقي إلى الجمهور وكانت اجادتها في تجسيد الشخصية سببا في ترشيح المخرج الكبير يوسف شاهين في فيلم «المصير» الذي حصلت به على جائزة أوسكار السينما المصرية، بعد ذلك انطلقت روجينا لتقدم العديد من الأدوار المتميزة كانت أغلبها للتلفزيون وتنوعت تلك الأدوار ما بين الفتاة الارستقراطية والبنت الفلاحة والصعيدية وشاركت في السينما بالعديد من الأدوار ولكن رغم تميزها مازالت هناك حلقة مفقودة بينها وبين النجومية وهو ما جعلنا نسألها أين أنت من النجومية؟ ـ أعتقد أنني حققت خطوات جيدة في مشواري الفني خلال زمن قياس وقدمت أعمالا متميزة للتلفزيون والسينما ففي التلفزيون شاركت في «العائلة والشراقي» مع إسماعيل عبد الحافظ و«المال والبنون» و«الفرار من الحب» مع مجدي أبو عميرة ثم هوانم جاردن سيتي «كلمات» مع أحمد صقر و«الذئب» و«خيانة»، وفي السينما قدمت «المصير» مع يوسف شاهين و«الناجون من النار» و«الكافير» مع على عبد الخالق و « 48 ساعة في إسرائيل» مع نادر جلال وجسدت في كل عمل شخصية مختلفة تماما عن الآخر وأرى أنني حققت قدرا لا بأس به من النجومية ويكفي أن الناس تعرفني جيدا وحفظوا وجهي واسمي وأعتقد أن الفضل في ذلك للتليفزيون. ـ هل ابتعادك عن التلفزيون خلال العام الماضي محاولة للاقتراب من السينما؟ ـ ليس بالضبط ولكن لأنني شعرت بأنني تواجدت بكثافة خلال السنوات الأربع الماضية على شاشة التلفزيون فأردت أن أقلل من ظهوري خوفاً من تسرب الملل الى مشاهدي التلفزيون ولايجاد مساحة من الاشتياق بيني وبين هذا الجمهور العريض خاصة أن العمل التلفزيوني ليس له قواعد محددة في العرض، فربما أصور مسلسلين على فترات متباعدة وأفاجأ بعرضهما في التوقيت نفسه على قناتين مختلفتين أو يعرضان تباعا وهو ما حدث معي في مسلسل «كلمات» و«الفرار من الحب» ولحسن حظي أن الشخصيات كانت مختلفة تماما ومن ناحية أخرى أحاول أن أعطي مساحة أكبر للسينما في حياتي وأنا بالفعل أصور حاليا فيلما ضخما بعنوان «يوم الكرامة» مأخوذ من ملفات البحرية المصرية عن واحدة من أهم العمليات البحرية في العالم وهي تدمير المدمرة الاسرائيلية «ايلات» أثناء حرب الاستنزاف واستعد لتصوير فيلما آخر بعنوان «مجنون شهرة» للمخرج سعيد حامد. ـما طبيعة الشخصية التي تجسدينها في فيلم «يوم الكرامة»؟ ـ هي لفتاة مسيحية من الاسكندرية اسمها ميري كانت تعمل صيدلانية في مرحلة الستينيات ارتبطت علاقة حب مع أحد ضباط البحرية وهو الملازم عوني عازر وعاشت معه قصة حب رومانسية ولكن القدر لم يكتب لهذه العلاقة الاستمرار فقد استشهد عوني عازر في العملية بعد أن استدعى للبحرية في يوم الزفاف، وهذا الفيلم هو اللقاء الثالث لي مع المخرج علي عبد الخالق بعد فيلمي «الناجون من النار» و«الكافير» وأنتظر رد فعل الجمهور على دوري في هذا الفيلم بالذات. ـ بما أنك تلعبين دوراً لشخصية حقيقية هل كانت هناك استعدادات خاصة قبل التصوير؟ ـ بالتأكيد فقد سافرت للاسكندرية وتقابلت مع أسرتها والمحيطين بها وعلمت من خلال حديثهم عنها أنها كانت صيدلانية ماهرة وشخصية رقيقة ومرحة ولديها قدر كبير جدا من الرومانسية وشاهدت مجموعة كبيرة من صورها فتعرفت على الاطار الخارجي للشخصية كتسريحة الشعر والملابس وحاولت أن أقترب من هذا الشكل وبالفعل استطعت أن أقترب الى حد بعيد. ـوهل لا تزال ميري موجودة بالاسكندرية؟ ـ علمت من زيارتي للاسكندرية أنها ظلت في حداد لفترة طويلة ثم تزوجت وسافرت الى أميركا ولا تزال هناك. ـوماذا عن شخصيتك في فيلم « مجنون شهرة»؟ ـ أجسد فيه شخصية مختلفة تماما عن «ميري» حيث اقدم نموذجا لفتاة عملية جدا يتنافس على حبها اثنان من الشباب تامر عبد المنعم وأحمد عز الدين وتكون سببا في تغيير مسار حياتهما، والفيلم أول تجربة لي مع سينما الشباب ويخرجه سعيد حامد وأعتقد أن التجربة ستكون مختلفة عن أفلامي السابقة لأنني كنت دائما وسط نجوم كبار سواء في« المصير» أو «الكافير» أو «48 ساعة في اسرائيل» أما في هذا الفيلم فنحن مجموعة من الشباب نحمل على عاتقنا مسئولية الفيلم ونتمنى أن نوفق في التجربة. ـ هل تعتبري نفسك انسانه محظوظه بالنسبة لزملائك في الوسط الفني؟ ـ بالتأكيد لأنني حصلت على فرص كثيرة في أوقات متقاربة، فمنذ أن وضعت قدماي في المعهد العالي للفنون المسرحية حصلت على فرصة كبيرة في مسرح القطاع الخاص في عرض كان ناجحا بالفعل وهو الدبابير، صحيح الفرصة كانت محددة بمدة شهر لكني خلال هذا الشهر لفت الأنظار وكتبت عني بعض الصحف، والأهم من ذلك أنني أحسست بالنجاح وزادت ثقتي بنفسي وبدأت أخطو خطوات واثقه، وكان حظي جيداً جدا عندما رشحني المخرج الكبير اسماعيل عبد الحافظ لمسلسل «الشراقي» ثم مسلسل «العائلة» فتأخر عرض «الشراقي» وعرض «العائلة » أولا فتعرف على الجمهور من خلال شخصية سلمى التى لعبتها أمام الفنان القدير عبد المنعم مدبولي وتعاطف معها المشاهدون وكانت المرة الأولى التي يتعرف علي هذا القطاع العريض من الجمهور في عمل ناجح جداً وفي فترة عرض مميزة خلال شهر رمضان وأمام نجوم كبار، كان هذا المسلسل سببا في ترشيح المخرج الكبير يوسف شاهين لي للعمل معه في فيلم «المصير» وكانت هذه الفرصة في فترة مازالت السينما فيها في أزمة ولم يكن تيار سينما الشباب قد بدأ بعد وكان كبار الفنانين يحلمون بالعمل معه فما بالك وأنا ما أزال ممثلة ناشئة وكان لنجاح الفيلم أثر كبير في نفسي وكانت رحلتي الى مهرجان «كان» خطوة طالما حلمت بها، بعد ذلك قدمت مجموعة من الأدوار المتميزة للتلفزيون في مسلسلات ناجحة مثل ميرهان في « هوانم جاردن سيتي» وملك في «كلمات» ووفية «في خيانة» وشلبية في «الذئب». ـ معظم أبطال يوسف شاهين مروا بصدمة أفقدتهم التوازن وربما أبعدتهم قليلا بسبب وهم النجومية فهل حدث معك نفس الشيء؟ ـ لم أشعر بهذا أبدا صحيح أنا تصورت أنني قطعت شوطا كبيرا في اتجاه النجومية لكن ذلك لم يمنعني من قبول مسلسل تلفزيوني بعد المصير مباشرة وهو «شيء من الخوف» لأن داخلي احساس قوى أن التلفزيون هو جواز مروري للجمهور ولم أهتم أبدا بأن أكون نجمة وانما اهتمامي الأول بالدور الذي أؤديه، واذا كنت ابتعدت قليلا عن السينما بعد «المصير» فان ذلك يرجح الى طبيعة الاعمال التي عرضت علي وكان أغلبها دون المستوى حتى وان كانت أدوار بطولة فقد رفضت الظهور في مثل هذه الأفلام لأنه عندما يكون أول عمل لي هو «المصير» مع يوسف شاهين فلابد أن أنتقي العمل التالي الذي أقدمه ولابد أن يكون الاختيار صحيحا وعندما عرضت علي أدوار هامة في أفلام «الناجون من النار» و«48 في اسرائيل» و«الكافير» و«يوم الكرامة» رحبت بها وقبلت على الفور لمجرد أن الدور جيد ولم أنظر أبدا الى مساحة الدور كل ما يهمني أن أكون ممثلة مجتهدة سواء في السينما أو التلفزيون والحمد لله انني حصلت على جائزتين خلال مشوار القصير الأول عن «المصير» وهي جائزة أوسكار السينما المصرية والثانية عن دوري في مسلسل «الفرار من الحب» من جمعية كتاب ونقاد السينما، وعلى أي حال الفن بورصة أحيانا ترتفع فيها أسهم الفنان ويتلألأ اسمه وأحيانا لا يكون لديه ما يقدمه. ـ هل كان للزواج والأمومة دور في تأخر نجوميتك؟ ـ اطلاقا لأنني متزوجة من فنان يعرف جيدا ويقدر ظروف الفن ولم أشعر أبدا في يوم من الأيام أن ابنتي مايا عطلتني عن عملي بالعكس أنا أشعر بالاستقرار وهو ما يدفعني للاهتمام أكثر بعملي وفي أوقات الفراغ استمتع جدا بأداء دوري كزوجة وأم في البيت .