تلعب عوامل عدة دوراً في نمو الطفل، وأهمها العامل الوراثي، إذ تنتقل الصفات الوراثية عادة من أحد الأبوين أو كليهما الى الطفل والتي تشغل بال الأبوين قصيري القامة، حيث يكون طول الطفل أقل من الحد الأدنى للمعدل الطبيعي للطول، ومن أهم الأسباب التي يمكن ان تكون مسئولة عن هذا الاضطراب: ـ قصر الأبوين أو أحدهما ويعود ذلك للعامل الوراثي. ـ الاضطرابات الهرمونية كقصور الغدة الدرقية ونقص افراز هرمون النمو من الغدة النخامية. ـ أمراض عامة كأمراض القلب والصدر وأمراض سوء التغذية وغيرها. ـ اضطرابات العظام الخلقية. وهناك أسباب أخرى يمكن تأكيدها أو نفيها لدى الفحص السريري. التشخيص يعتمد التشخيص على القصة المرضية المفصلة التي تعتبر مفتاح التشخيص، ومن ثم يمكن للطبيب ان يقوم بالفحص السريري واجراء بعض الاختبارات والصور الشعاعية للعظام لدراسة النمو العظمي للطفل، اضافة طبعاً الى الفحوصات الهرمونية وأهمها على الاطلاق الفحص الهرموني للغدة الدرقية والذي ينبغي أن يجرى بشكل روتيني لكل مولود جديد. وتجدر الاشارة الى ان الطبيب الحكيم هو من يطلب الفحوصات والتحاليل الضرورية وذلك وفقاً للمعطيات التي استخلصها من القصة المرضية والفحص السريري. العلاج يتم وضع خطة العلاج للتشخيص الدقيق بعد تحديد الأسباب طبعاً، فعلى سبيل المثال تبدو المعالجة صعبة في الحالات الوراثية، لكن المعالجة تكون سهلة ونتائجها جيدة في الحالات المرضية كقصر القامة الناجم عن سوء التغذية أو عن قصور هرموني، أو الأمراض الأخرى، ومن المهم جداً ان يركز الطبيب على المعالجة السببية قبل العرضية منها، ولاشك ان التشخيص كلما كان مبكراً كان العلاج أكثر فعالية ونتائجه أفضل بكثير، لأنه كما هو معروف ان النمو العظمي ونمو الجسم بشكل عام يتوقف في سن محددة. ومن هنا يجب ان نركز على دور الأبوين والقائمين على رعاية الطفل، إذ أنهم يلعبون دوراً مهماً في مراقبة نمو الطفل منذ ولادته وحتى سن البلوغ، اضافة الى دورهم المتمثل في تقويم البيئة الصحية المناسبة لنمو الطفل كالتغذية الجيدة والحفاظ على صحته وسلامته