رغم توافر جميع العوامل التي تجذب السائحين مثل رخص الاسعار والطقس الجميل فضلا عن السواحل الخلابة والمناطق الاثرية الجميلة فشلت دول وسط اوروبا في استغلال قطاع السياحة المملوك للدولة. وفيما استطاعت هذه الدول مواجهة تراجع السياحة اثر هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة يقول اصحاب فنادق ووكالات سياحية انه يجب بذل المزيد حتى تثبت اقدامها كمواقع سياحية. وفي عواصم المنطقة الغنية بالفنون المعمارية تشيد فنادق جديدة فاخرة انتظارا لانتعاش سياحة العطلات والمؤتمرات في المستقبل. ومضت براغ وبودابست ووارسو قدما نحو بناء فنادق جديدة فيما يقول البعض انه يعكس ثقة متجددة في تدفق السائحين على المنطقة متجاهلين تراجع اعداد الزائرين والذي يرجع جزئيا فقط لهجمات 11 سبتمبر. ويعتقد اخرون انها نتيجة الثقة الزائدة عندما وضعت خططا في اواخر التسعينيات قبل ان يحبط التراجع الاقتصادي الامال باستمرار انتعاش اقتصادي قوي. وفي نهاية العام الماضي كان في بودابست التي يطلق عليها باريس الشرق الفان و750 غرفة في فنادق اربعة وخمسة نجوم. وعلى مدى 18 شهرا مقبلا سيستكمل بناء الف و500 غرفة ليتزامن ذلك مع التوسع في عضوية الاتحاد الاوروبي. وقال بيتر وولف رئيس اتحاد الفنادق المجري ان من المستبعد ايجاد مبرر لهذه الاستثمارات التي تزيد على 60 مليون دولار لبناء فنادق جديدة وفخمة في ظل المناخ الحالي. وقال «اتخذ القرار الخاص بهذه الاستثمارات قبل ثلاثة الى اربعة اعوام عندما توقع الجميع معدل نمو سنوي بين ثلاثة واربعة بالمئة خلال السنوات المقبلة وثبت ان هذه التوقعات مفرطة في التفاؤل». وتراجع عدد السائحين الذين يزورون بولندا باطراد منذ عام 1999 رغم ان خبراء الصناعة يقولون ان تأثير هجمات 11 سبتمبر كان محدودا. ويتوقع استمرار التراجع مما يؤدي لتفاقم الوضع الاقتصادي المضطرب. وتعزو صناعة السياحة فشل بولندا في الاستفادة من تراثها التاريخي والحضاري الثري لضعف الجهود التسويقية. وقال رئيس وكالة سفر في بولندا «تفتقر بولندا لجهود ترويجية كافية. السلطات لا تتعامل مع السياحة كصناعة. ما لم نحظ بمساعدة من الدولة لدعم صورة البلاد وتحسين البنية الاساسية لا يمكننا توقع حدوث انتعاش». ـ رويترز