يعتبر الرجال تحت سن 65 سنة اكثر تعرضاً لأمراض القلب والأوعية الدموية من النساء بثلاثة اضعاف والرجال الذين يعملون في اوضاع وظروف سيئة اكثر بثلاث مرات، اصابة بهذه الامراض التي تهدد حياة الانسان وبالرغم من التطور الكبير الذي طرأ على علاج امراض القلب والأوعية الدموية. الا ان الوقاية تبقى هي الهدف الأساسي الذي يجب ان نسعى الى تحقيقه ومن المعروف أن عوامل الخطر التي تؤدي للاصابة بالموت المفاجئ او امراض القلب الوعائية عديدة ومن أهمها: التدخين ـ التوتر النفسي ـ نمط التغذية ـ قلة الحركة ـ ارتفاع كولسترول الدم ـ السكري ـ ارتفاع الضغط الدموي ـ البدانة. ووفقاً لما تشير اليه الدراسات فإن خطر الاصابة يتضاعف اذا ما اجتمع عاملان مما سبق مع بعضهما او اكثر. اشارات انذار يعتقد الكثير من الاشخاص ان الألم الصدري هو العرض الأساسي المميز للنوبة القلبية، مع ان هناك حالات مرضية عديدة يمكن ان تؤدي لمثل هذا الألم كتناذر الزاوية القولونية والاضطرابات الهضمية وبعض الامراض العصبية والروماتيزمية في العنق والكتفين. ومع هذا فإنه بشكل عام ينبغي اعتبار ان اي ألم يمتد بين السرة والصدر هو مؤشر لاصابة قلبية حتى يثبت العكس من خلال الفحص السريري. ومن مميزات الألم الصدري القلبي المنشأ نذكر: يشير المريض إلى أن هذا الألم يحدث له لأول مرة فهو ألم عاصر يشير اليه المريض بقبضة يده عادة وقد يكون ثقيلاً ويأخذ شكلاً نوعياً بالاشتداد والزوال التدريجي اما موقعه فهو عادة يقع خلف عظم القفص ويمكن ان ينتشر الى الكتف والذراع الأيسر او الأيمن. وقد يستمر من 5-10 دقائق في حالة الذبحة الصدرية اما في الاحشاء فيكون اطول مدة وتجدر الاشارة الى ان هذا الألم يرتبط بالجهد والانفعال والوجبات الثقيلة والبرد ومن الاجراءات التشخيصية والعلاجية ان الألم يتجاوب ويزول بعد تناول النتروغليسيرين خلال دقيقة الى خمس دقائق. يرافق النوبة الألمية الشعور بالضعف والتعرق الغزير وضيق النفس والغثيان والاقياء ولأن الألم يخف قليلاً بعد التجشؤ لهذا فإن المريض يعتقد ان سبب الألم اضطرابات هضمية. الوقاية أولاً ان مفتاح صحة الانسان بين يديه، لهذا يجب علينا ان نعرف كيفية الاستخدام الأمثل لهذا المفتاح من اجل الوقاية من امراض القلب وغيرها من الامراض التي تهدد حياة الانسان، والمحافظة على الصحة والحيوية. ومن اهم هذه الاجراءات: الابتعاد عن كافة مصادر التوتر والحرص على تحقيق التوازن الجسدي النفسي المطلوب. ممارسة الرياضة بشكل منتظم والاكثار من الحركة. تناول الغذاء الصحي المتنوع الذي يمد الجسم باحتياجاته ويقيه من الامراض. الاقلاع عن التدخين وتشجيع الآخرين على ذلك وعدم الجلوس بين المدخنين لأن التدخين السلبي يسبب المخاطر ايضاً لغير المدخنين. التقليل قدر الامكان من المنبهات والامتناع عن تناول المشروبات الكحولية. مراجعة الطبيب بشكل دوري ومعالجة اي مرض او اضطراب قد يصاب به المرء. وتناول الادوية التي يصفها الطبيب بانتظام. واخيراً تجدر الاشارة الى أهمية التنظيم ليس على مستوى العمل وانما على مستوى الحياة الاجتماعية الخاصة والعامة والحرص على اضفاء المزيد من الحيوية على حياة الانسان والتمتع من جراء ذلك بالصحة والسعادة بعيداً عن المرض واضطراباته الجسدية والنفسية. د. بسام علي درويش