جمعت الكاتبة والباحثة اللبنانية جهدة ابو خليل 21 امرأة معاقة وعرضت تجاربهن الناجحة في العلم والحياة بين غلافي كتاب اصدرته مؤخراً في بيروت تحت عنوان «نساء تخطين الحواجز». من خلال دراستها الاكاديمية الجامعية في علم النفس العيادي وعضوية الجمعية الوطنية لحقوق المعاق في لبنان ورئاسة تحرير مجلة اصداء المعاق التي تصدرها الجمعية، وتجربة حية عايشت خلالها شئون المعاقين وشجونهم خلال اكثر من 14 سنة، حتى الآن، اختصرت ابو خليل في كتابها قصصا واقعية ونابضة لكفاح معاقات وجهادهن لازالة ما صنعه الآخرون واصطنعوه امامهن. وهو يشكل اضافة ضرورية على غير صعيد سواء في ابراز عطاءات المعاقين وانجازاتهم ومقاومتهم للتهمش الاجتماعي والنفسي والوظيفي والعلمي كذلك في سد فراغات فادحة في المكتبة العربية لمثل ذلك النوع من الكتب والاصدارات والتجارب الشخصية الناجحة والصادقة.ـ نسأل ابو خليل: لماذا كتابك الجديد «نساء تخطين الحواجز؟» فتجيب بقولها: ـ نادراً ما نرى ابحاثا عن الاعاقة في المكتبة العربية فكيف اذا كان الامر يتعلق بالمرأة المعاقة بالذات؟ الادبيات النسائية في الغرب تحكي عن المرأة المعاقة من موقع الشفقة والعطف حيالها، فيما هي تصف حياتها بطريقة مأساوية كثيراً. وبينما لاحظت بحكم عملي واحتكاكي مع المعاقين والاعاقة على مدى اكثر من 14 سنة خاصة مع مجموعة من النساء المعاقات ان لديهن قدرات هائلة كثيرا وقد تمكنت الكثيرات منهن من تجاوز الاعاقة وتخطيها وانشاء اسرة والنجاح في الحياة العامة والبلوغ فيها مراحل متقدمة من هنا كان هدفي من الكتاب تسليط الاضواء على تجارب نساء معاقات رائدات انطلاقا من السعي الى تغيير النظرة السائدة حولهن والتي تحكي عنهن بطريقة مجحفة جدا. والواقع ان التغيير المنشود في هذه النظرة هو هدفي الاساسي من الكتاب لذلك فإن من يتصفحه يلاحظ انه يضم تجارب ناجحة لمعاقات، انني لا اقول ان جميع المعاقين قد تخطوا اعاقاتهم لكن هناك مجموعة منهم تمكنت من تخطيها لهذا اتمنى ان يكون ذلك نموذجاً لجميع المعاقات والمعاقين الآخرين من الذين يشعرون وكأن تخطي الاعاقة اكثر من مستحيل حاولت شطب كلمة «مستحيل» هذه ومحاولتي انتجت ذلك الكتاب الذي نحن بصدده وفيها ردود مباشرة وغير مباشرة على نظرة المجتمع الى المعاقة وطريقة تعامله معها، وهي التي غالبا ما تسمع من يقول لها مثلا بطريقة او باخرى لماذا تعيشين وانت معاقة ألم يكن الافضل لك لو ان الموت اراحك؟ هذا ما يقال للمعاقة لكن النظرة تختلف حيال المعاق الرجل «الذكر» ولا اقول انها تكون ايجابية من قبل المحيط بل هي اقل سلبية فما عليه الوضع حيال المعاقة الانثى. ـ ألم يكن اختيارك لتحديد موضوع كتابك بالمعاقة بالذات منطلقا من كونك امرأة فحاولت تصحيح نظرة خاطئة من المجتمع حيالها من منطلق خاطيء هو بدوره؟ ـ لا انكر انني انحزت الى المرأة المعاقة ليس السبب انني امرأة بل لانني لم المس اهتماماً جدياً بها، من خلال تجربتي ايقنت شجاعة المعاقة وقوة صبرها ونفاذ بصيرتها وفي المقابل ضبطت انفسنا متلبسين بارتكاب الاساءات ضدها من قبلنا نحن غير المعاقين. مثلا، في مؤلفاتها، تلقى الباحثة جيني موريس اللوم على الادبيات النسائية التي تغفل ذكر المرأة المعاقة او تصف حياتها بأن لا معنى لها، ومن دون جدوى. تقول: ان ردة فعل غير المعاقين ما هي إلا اسقاط للمخاوف الخاصة من الاعاقة والالم، والاتكالية. وهي تلفت في الوقت نفسه الى ان اكثر ما يتردد على السنة البعض من عبارات مليئة بالشفقة من شأنها ان تحبط المريض اكثر مما تسعده وتضيف متوجهة بكلامها الى المعاقات نحن نعلم دائما ان حياتكن مرعبة بسبب مرضكن وضعف قدراتكن، اننا نعلم دائما كم هي مأساوية وحزينة حياتكن». ـ لماذا تلقين لوماً أساسياً في التوصيف المأساوي لحياتهن على الجمعيات النسائية بالذات؟ ـ المعروف والواضح ان النضال اللبناني والعربي من اجل حقوق المرأة ينطلق من وجهة نظر المرأة عموما اي من دون الالتفات الى الفئات ذات المطالب والحاجات الخاصة وتأتي المعاقة في اطار ذلك فهي تحمل عبئين اولها انها امرأة والثاني انها معاقة لذلك، فإنها تعاني الاجحاف الذي يطالها في حقوقها كانسانة ومواطنة، الى جانب ندرة الفرص وحتى غيابها في الكثير من الاحيان من اجل ان يتاح لها تحقيق ذاتها في التعلم والزواج والعمل. لذلك حاولت في «نساء تخطين الحواجز» ان ابرز خطورة غياب مثل تلك الفرص، وبالتالي اهمية توافرها. من هنا اهمية التجارب التي عرضتها عن بعض المعوقات العربيات الناجحات خاصة وان المكتبة العربية تفتقر جداً الى مثل تلك الكتابات التي تركز على اهمية انجازها وتعميمها بشكل خاص، المؤتمر الرابع للمرأة في بكين عام 1995 ومنتدى القيادة الدولي للنساء المعاقات والذي عقد في واشنطن في 1997. تعريف ودراسة في تعريف ابو خليل لكتابها انه دراسة تجارب معاشة لاحدى وعشرين امرأة معاقة من كل من سوريا، فلسطين، اليمن، البحرين، مصر، الاردن ولبنان، لدى اثنتي عشر منهن اعاقة حركية وواحدة سمعية وواحدة اعاقة مركبة «بصرية حركية» وسبع مكفوفات. اما البحث مع كل واحدة منهن فقد تناول الجوانب المختلفة من شخصيتها وحياتها مع التركيز على اهم التحديات والصعوبات التي اعترضتهن وطرق تصديهن لها وتغلبهن عليها، لذلك تبرز النجاحات والاخفاقات احيانا وتتضح هوية الذين مدوا يد المساعدة ووفروا الدعم لهن، علماً ان بعضهن لم يحصلن على اي دعم لكنهن استطعن بمفردهن ان يصلن الى مراكز ومواقع بارزة. وكانت تلك الدراسة قد ارتكزت الى استمارة ميدانية اجرتها المؤلفة ـ الباحثة وتركزت على محاولة معرفة العديد من المعلومات والمعطيات حول الحالة المقدمة ومن ذلك على سبيل المثال النقاط الاساسية التالية التي حددتها ابو خليل وهي: ـ بعد اسئلة تعريفية: كونك امرأة معاقة هل لديك هوية او قضية تميزك عن الرجل المعاق؟ ـ في رأيك ما هي اهم المشاكل الاساسية التي تواجهها المرأة المعاقة؟ ـ هل تشعرين بوجود تمييز ضمن المفاهيم الرئيسية التي تعتنقينها؟ في حال «نعم» حددي ذلك؟ ـ هل تشعرين بالتميز كونك امرأة معاقة، وذلك من خلال مؤسسات الدولة؟ مثلا في التوظيف، التعليم الزواج، العلاقات الاجتماعية وما شابه ذلك؟ ـ هل تشعرين بالتميز من قبل الاهل كونك معاقة؟ حددي الجهة ونوع التميز؟ ـ كيف تقيمين موقف الرجل غير المعاق من المرأة المعاقة؟ ـ هل العقلية التي يتعامل بها الرجل المعاق مع المرأة المعاقة هي العقلية نفسها التي يتعامل بها الرجل غيرالمعاق مع المرأة غير المعاقة؟ هل قضية الاعاقة خلقت تغييرات في نظرة الرجل المعاق الى المرأة اولا؟ ـ هل الرجل المعاق اصبح منفتحا بسبب اعاقته وخرج عن هذه المحرمات؟ أم انه لايزال في مكانه؟ ـ لك نشاط مع مؤسسات معاقين وبالتالي مع شباب معاقين: هل انت كامرأة معاقة قد مورس عليك اضطهاد من رجال معاقين «مثل الاستغلال جسدياً»؟ ـ هل تفضلين الانضمام الى اتحادات معاقين أو اتحادات نسائية؟ ـ هل انت ضمن اطار ما يسمى «الحركة النسائية» أو ضمن اطار المجتمع النسائي تشعرين بالتميز كونك معاقة؟ هل المرأة غير المعاقة تمارس التمييز ضدك؟ ـ هناك رأي يقول انه داخل الحركة النسائية يمارس الاضطهاد على المرأة المعاقة واذا كان هذا فعلاً هو الاتجاه السائد، فما هي استراتيجية العمل داخل الحركة النسائية؟ ـ مثلا لنضع احد الاحتمالات: هل المطلوب اولاً التغيير داخل الحركة النسائية أم لا؟ هل يجب تحقيق هذا التغيير ضمن حركة الاعاقة عموما؟ هل نحن في واقع المرأة المعاقة ضمن اطار جنسها، أو اعاقتها او كل الاطر؟ ما هي المشكلة بالتحديد في رأيك؟ ـ هل تعتقدين ان هناك ضرورة لانشاء اتحاد خاص بالمرأة المعاقة؟ ـ هناك فكرة تقول بمشكلة وضع المرأة المعاقة المختلفة عن وضع الرجل المعاق، ضمن اطار تغيير واقع المرأة ماذا ترين؟ ـ هل من الضروري برأيك مشاركة المعاق في السياسة؟ او من اللازم دخول المعاق أكان رجلا أم امرأة في السياسة لاخراج القضية وتحريكها؟ ـ اخيرا، باعتقادك ماهي الاقتراحات اللازمة كحلول لوجود التمييز ضد المرأة عموما ووجود الاعاقة لديها خاصة. نتائج اساسية ـ ماهي النتائج الاساسية التي ابرزتها تلك الاستمارة؟ وهل اجابت عنها جميع النساء المعاقات اللواتي تلقينها؟ تجيب الباحثة ابو خليل قائلة: ـ اثنتان لم تهتما بملء الاستمارة احداهما كونها لا تشعر باي رابط مع حركة المرأة والاعاقة خارج اطار عالمها الخاص باعاقاتها والاخرى (وهي رامونا صفير) بسبب وضعها الصحي». ـ توضيحا لهذه النقطة فان رامونا صفير مصابة منذ ان كانت في الثامنة من عمرها بداء «بلويميوسيتيك» وهو ناجم عن خلل غامض في جهاز المناعة يجعله يفرز مضادات تتلف العضلات، ولا تتعدى نسبة الاصابة به في العالم الواحد بين كل مليون شخص. ـ من ضمن الاجابات على استمارتك تلك، ماهي النتائج الأبرز التي توصلت اليها على صعيد المرأة العربية المعاقة؟ توضح ابو خليل مجيبة: ـ «لان الاثنتين اللتين اشرت اليهما لم تهتما بالاجابة على الاستمارة فقد حصلت على 18 اجابة من اصل الـ 21 امرأة معاقة اللواتي شملتهن الدراسة ويمكن ان اختصر ابرز النتائج بالنقاط التالية: ـ اولا: تعتبر الغالبية الساحقة ان هناك قضية خاصة بالمرأة المعاقة اما لانهن نساء او بسبب زواج الرجل المعاق وحريته بين الحركة خارج المنزل خصوصا، وباستقلاليته في اتخاذ القرارات. ـ ثانيا: تتساوى المشاكل الاساسية التي تواجه المعاقة في مسائل الزواج والتعليم، ونظرة المجتمع وموقف الاهل من الاعاقة، اضافة الى القلق الناجم عن المشاكل الصحية بسبب وضع الجهاز مثلا او الارهاق الجسدي، ومن المشاكل الاخرى: العلاقة مع الرجل، عدم تقدير الذات، ومدى الاعاقة، الحماية الزائدة، الشفقة او القسوة المبالغ بها صعوبة التعبير عن الحاجات او التوفيق بين الطموح والواقع وصعوبة الحركة كذلك ما ينجم من صعوبات اثناء البحث عن عمل مثلا. ـ ثالثا: ينظر الرجل غير المعاق، اجمالا، بسلبية الى المرأة المعاقة وبشفقة تضعها دائما في «موقف دوني» بالنسبة اليه. ـ رابعا: العقلية التي يتعامل بها الرجل المعاق مع المعاقة فهي في الغالب كعقلية الرجل عموما. ـ خامسا: من خلال نشاط المعوقات مع مؤسسات المعاقين واحتكاكهن بالشبان المعاقين فان عشرا منهن (من 19 كما اشرنا) لم يتعرضن لاي اضطهاد او استغلال جسدي من قبل هؤلاء». ـ هل بدا من خلال تجربتك ان الاجابات على تلك الاستمارة تعكس فعلا الواقع المعاش بالنسبة للمعاقات والمجتمع الذي يحيطهن؟ هنا تستدرك ابو خليل لتوضح قائلة: ـ «الواقع ان تلك النقاط التي افرزتها قراءتنا لاستمارة واقع المرأة المعاقة هي نتيجة منظور المعاقات العام للمعاقة وليس من خلال واقعهن المعاش، اذ انه في مقارنتنا بين هذه النتائج وما برز من خلال سيرهن الذاتية فان الامر يبدو مغايرا بعض الشيء». معاقات انجزن الكثير ـ من هن المعاقات اللواتي درست ابو خليل حالاتهن واوضاعهن وتجاربهن مع الاعاقة الخاصة، وفي الحياة العامة؟ ـ ابرزهن عشرون هنا: 1ـ ابتسام اباظة: زوجي ادى دورا مهما في حياتي مكفوفة من القاهرة عمرها 59 عاما اصبحت كفيفة عام 1959 متزوجة من (مبصر) عمره 51 عاما منذ حوالي 29 سنة لديها ابنتان انهتا دراستيها الجامعية (رحاب 27 عاما، وولاء 23 عاما) كلتاهما تعملان حاليا الاولى في شركة سياحية والثانية محاسبة في المصرف الوطني، ولابتسام شاب يدعى «وسام» وهو اكبر من شقيقتيه وقد توفي في سن الـ 21، وهو في سنته الثالثة في كلية الشرطة. 2ـ اميمة ابو شوشة: اطمح الى ان اكون رئيسة دولة. اعاقتها مركبة وهي من مواليد العام 1961 بالقدس في فلسطين مجازة في التربية الخاصة وعلم النفس من جامعة تونس من مؤسسي الاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين ومسئولة العلاقات العامة فيه، تقطن حاليا مع والدتها في رام الله. 3ـ جمالة البيضاني: اطمح الى مرتبة سفيرة في العالم، مصابة بشلل الاطفال ولدت في محافظة البيضاء باليمن عام 1974 حائزة على دبلوم تربية خاصة في مجال الاعاقة رئيسة جمعية التحدي لرعاية النساء المعاقات في صنعاء، موظفة في وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية تنتسب الى عدد من الاتحادات النسائية تعيش مع والدتها وخمسة اخوة وثلاث اخوات. 4ـ رولى الحلو: بالعقل والذكاء يمكننا تحقيق الكثير، مصابة بشلل نصفي ولدت في جديدة مرجعيون (لبنان) عام 1975 مجازة في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية في بيروت تعمل مدرسة لغة عربية في احدى المدارس، تعيش حاليا في بيروت مع شقيقتها الاصغر سنا. 5ـ رويدا دياب: رسالتي توعية المعاقين للدفاع عن حقوقهم، مصابة بشلل اطفال، من مواليد طولكرم في فلسطين عام 1966 حائزة على اختصاص في المحاسبة وادارة الاعمال من كلية الروضة والعلوم المهنية، فرع طولكرم، وتدرس الخدمة الاجتماعية في الجامعة المفتوحة في القدس، تعمل مديرة فرع قلقيلية في الاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين تعيش مع والديها. 6ـ ريما الخطيب: تزوجت ممن اقتنعت به واحبته صماء تسمع بواسطة سماعات ويمكنها النطق، من مواليد المريجة ببرج البراجنة عام 1968 متزوجة منذ اربع سنوات من نبيل الخطيب ولديها ابنتان: ميرا (3 سنوات ولارا اربعة شهور) تعمل حاليا مربية متخصصة في مؤسسة للتدريب على السمع والنطق. 7ـ سعيدة حسني: حققت القدر الذي يرضيني وانا مقتنعة به. مكفوفة من مواليد القاهرة عام 1952 على حائزة دكتوراه في التاريخ من كلية الاداب في جامعة عين شمس تعيش حاليا مع والديها وتدرس التاريخ الحديث في كلية التربية بجامعة قناة السويس بالعريش بصفة استاذ مساعد وهي عضو في جمعية «النور والامل» ولها كتابات وابحاث ومساهمات تأليفية تاريخية وحقوقية ونسائية واجتماعية ودينية. 8ـ سناء قولي: تحديت الجميع واستقليت. مصابة بشلل اطفال. من مواليد دمشق بسوريا عام 1954 مجازة في العلوم الطبيعية، شعبة العلوم الحيوية الكيميائية عام 1987 درست الفن دراسة خاصة عضو في نقابة الفنون الجميلة في دمشق، شاركت في معارض عدة، اصيبت باعاقتها وهي في الخامسة والعشرين من عمرها متزوجة من علي السعودي منذ اربع سنوات تعمل حاليا في قسم مديرية التربية (قسم التعليم) في مؤسسة «الاونروا». 9ـ سوسن شلبي: لولا الحاجة المادية لاستطعت تحقيق الكثير. اردنية من مواليد الكويت عام 1961 مصابة بشلل اطفال حائزة على دبلوم في التمريض متزوجة ولها اربعة اولاد: اسراء (11 عاما)، طارق (9 اعوام)، سارة (7 اعوام)، واسيل (5 اعوام). 10ـ صباح حريش: دعم اهلي مكنني من تحقيق طموحاتي. من مواليد كوكباني في اليمن عام 1967، مكفوفة اصيبت بالعمى وعمرها 18 عاما متزوجة وتتابع دراستها الجامعية في قسم علم النفس بجامعة صنعاء. 11ـ عايدة الشيشاني: كل حياتي تحديات ان لم يكن مع الناس فمع النفس. مصابة بشلل رباعي وهي مواليد صويلح في الاردن عام 1954، حصلت اصابتها نتيجة حادث مرور. مجازة في الادارة من الجامعة الاردنية. 12ـ عزة محمد علي: الاستقلالية واتخاذ القرار الحر اهم مافي الحياة. شلل دماغي من مواليد القاهرة عام 1950، دكتوراه في الادب الانجليزي بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف من الجامعة الاميركية في القاهرة. 13ـ غادة الحسن: طموحي نيل الدكتوراه لان لا نهاية للعلم. اردنية مولودة في الكويت عام 1974، مكفوفة، ماجستير في الادب الانجليزي من الجامعة الاردنية. 14ـ فاطمة العاقل: اشعر بذاتي من خلال عطاءاتي للآخرين، يمنية، مولودة في صنعاء عام 1958 مجازة في الفلسفة من جامعة القاهرة، وحائزة على دبلوم في الدراسات الاسلامية من جامعة الازهر. 15ـ ليلى عطشان: موقعي لم يعط لي بل اخذته، فلسطينية مولودة عام 1957 مجازاة في العلوم النفسية والاجتماعية من جامعة بيرزيت. 16ـ منيرة بن هندي: العمل هو الشرط الاساسي، مصابة بشلل اطفال، مواليد البحرين عام 1963. 17ـ نجاح العوابدي: تعلمت بالقوة، تشوه ولادي، مواليد قصر الشام في سوريا في 1961. 18ـ ندى الازاز: دعم المجتمع سهل استقلاليتي (مكفوفة) من مواليد طرابلس بشمال لبنان عام 1961 ماجستير في العلوم الاجتماعية من الجامعة اللبنانية. 19ـ نهلة غندور: صورة الجسد عند المعاقات مهمة جدا (شلل اطفال) مواليد بيروت 1958 لبنانية مجازة في علوم الكمبيوتر من كلية بيروت الجامعة (كلية بيروت للبنات سابقا الكلية اللبنانية ـ الاميركية حاليا). 20ـ هبة هجرس: الزواج رخصة للمرأة المعاقة الى الحياة الكاملة، (اعاقة حركية) مصرية من مواليد القاهرة عام 1959، متزوجة ولها ولدان: هنادي (21 عاما)، وحسين (16 عاما)، ماجستير في العلوم الاجتماعية. انطباعات انسانية ـ اخيرا تجيب جهدة ابو خليل عن سؤال حول ابرز انطباعاتها الانسانية والاجتماعية حيال التجارب الحياتية الناجحة لهؤلاء المعاقات، فتقول بالنسبة للبنانيات فهن: ـ «هناك خمس معاقات من لبنان دونت تجاربهن وتأثرت بها خاصة تجربة رامونا صفير التي اصيبت بتلف في العضلات منذ كان عمرها ثماني سنوات. لم اتمكن من اللقاء بها فيما بعد نظرا لسوء حالتها الصحية فاذا باسئلة كثيرة ظلت بانتظار ان تجيب عنها كتبت لي رامونا عن تجربتها: «ليس لانني معاقة عرفت ان استغل وضعي كي ابني نفسي بل لانني انسانة، ولي حقوق وعلي واجبات لذلك قررت ان اكون او لا اكون». اما ريما الخطيب فولدت صماء الا انها لم تشعر يوما باختلاف عن اصدقائها في الحي والذين كانوا يحادثونها من خلال قراءه الشفاه احبت وتزوجت وانجبت وتعلمت قيادة السيارات وتعمل حاليا مربية متخصصة في مؤسسة «اراب» للتدريب على النطق والسمع. رولى الحلو اصيبت بشلل نصفي نتيجة حادث مرور تعرضت له في 1979، مجازة في اللغة العربية وادابها. بالنسبة لندى الازاز (ماجستير علم اجتماع) فتسكن كفيفة بمفردها في مسكنها الخاص، وتعمل حاليا في «مصرف لبنان» (البنك المركزي) وهي من مؤسسي «جمعية منتدى المعاقين». اما نهلا غندور فتحدت الاعاقة وانخرطت في صفوف المقاومة الفلسطينية». وليد زهر الدين