ما هو طموحك؟ لو طرحت هذا السؤال على اي فنان عربي ، فسيكون الرد هو طموحي ان اقف على مسرح دار الاوبرا المصرية لكي اقدم ولو اغنية واحدة، ولكن الفنانة البحرينية نجمة عبدالله التي احيت اليوم السادس من مهرجان الموسيقى العربية، العاشر الذي جرت فعالياته في دار الاوبرا بحضور فاروق حسني وزير الثقافة المصري طالما كانت تحلم بان تقف على مسرح الاوبرا وقد تحقق حلمها، وحين قدمت «فرقة البحرين للموسيقى العربية» فقراتها استطاعت «نجمة» سوليست اول الفرقة ان تنال التصفيق الحاد من الجمهور والوزير وطلبوا من مايسترو الفرقة «أحمد عبداللطيف» المصري باعادة أغنية ام كلثوم «افرح ياقلبي» التي شدت بها «نجمة» ولاقت استحسان الجميع بمن فيهم الوزير نفسه ما جعله يصعد على مسرح دار الاوبرا لتهنئتها على ما قدمته. قدمت نجمة عبدالله للسوق الخليجي في السابق ألبومين حققا نجاحا كبيرا، حيث تقول عنهما: حاولت تقديم اغاني خليجية وشبابية لاصل الى المستمع الخليجي. التقينا نجمة عبدالله خلال زيارة خاصة لدولة الامارات، فكانت تتحدث والالم يعتصرها، وتقول رفضتني بلادي فنيا، فاتجهت الى القاهرة التي احتضنتني هكذا هو حال المبدعين في بلادي وعدم الاهتمام من قبل المسئولين في الوقت الذي يحظون بالرعاية والتشجيع والتقدير من البلدان الاخرى. ـ وماذا عن آخر اعمال نجمة عبدالله الفنية؟ ـ انتهيت مؤخرا من تسجيل البوم جديد يحمل عنوان «كلثوميات» حيث قدمت من خلاله ثلاث اغنيات من روائع سيدة الغناء العربي ام كلثوم وهي «للصبر حدود»، «افرح ياقلبي» واخيرا «غني لي شوية شوية»، وقد قدمت هذا اللون من الفن الطربي الاصيل بالرغم من المعوقات، واعتز بانني المطربة الخليجية الوحيدة التي تؤدي هذا اللون باتقان. ـ لماذا اخترت هذا اللون الصعب؟ ـ الفنان الملتزم الذي يحب فنه وجمهوره لابد ان يختار الاعمال الصعبة لتقديمها، لان الاعمال الصعبة تصل الى الجمهور مباشرة، وانا اشعر بالفعل انها صعبة جدا ولكن لابد من ان اكمل هذا المشوار الذي بدأته. ـ هل ستحقق نجمة عبدالله النجاح الذي حققته ام كلثوم في بداية مشوارها الفني؟ ـ صعب ولكن لو عاد الملحنون والشعراء الذين كانوا يتعاملون معها يمكن ان احقق نوعاً من النجاح، ولكن حبي لام كلثوم شجعني على خوض هذه التجربة وسوف استمر فيها. ـ ولماذا لم يطرح البوم «كلثوميات» في الاسواق حتى الان وهو شبه جاهز؟ -هناك مشكلة مع ورثة السيدة ام كلثوم فلابد ان يكون هناك تنازل وبسبب هذا التنازل سوف يتطلب الأمر اموالا كثيرة وانا الان بصدد جمع اموال لكي استمر في هذا المشروع وليس عندي استعداد للتراجع. ـ وماذا عن اللون الخليجي لديك؟ - منذ بدايتي الفنية من حوالي 12 عاما وانا لا اصلح للغناء باللون الخليجي والاسواق الخليجية تعج بالاصوات الجديدة منها الجيد ومنها دون المستوى، وانا لا اصلح ان اعيش في هذا الجو الخانق من الاعمال الهابطة. ـ كيف تنظرين للفن؟ ـ انظر للفن كفن وانا لست في عجلة من امري للشهرة، لان الشهرة صعبة وتتطلب تنازلات كبيرة وانا لست على استعداد لتقديم أي تنازلات. ـ إلام تطمحين؟ ان يسمعني الجمهور ويقيم صوتي، بالاضافة الى ان ينصفني الاعلام، كما اود ان يسمعني ايضا الشعراء والملحنون. ـ وماذا عن شركات الانتاج، ألم تدعمك؟ - شركات الانتاج لها مطالب كبيرة ومن الصعب ان اقدمها، بالرغم من انني ارسلت نماذج من اعمالي الى معظم شركات الانتاج والاذاعات الموجودة في بعض الدول الخليجية. ـ ما سبب زيارتك الحالية لدولة الامارات؟ ـ انا هنا في زيارة خاصة، ولكني انتهزت وجودي بالامارات وقمت بزيارة العديد من شركات الانتاج ولكني قوبلت بالرفض، بالرغم من انني حضرت الى الامارات وكلي امل ان ينصفي احد في الامارات كشعب خليجي، وانني اولى المطربات الخليجيات اللواتي يقدمن هذا اللون الصعب من الوان الغناء وهو لون «كلثوميات». ـ والى متى ستصبرين على هذا الوضع؟ ـ بالرغم من الفرح والاعتزاز اللذين اشعر بهما لما حققته الا انني اشعر بالم وحزن كبيرين فانني بالرغم مما حظيت به من تشجيع من قبل المسئولين والفنانين في مصر إلا انني لم احظ حتى بلفتة من المسئولين في بلدي على المستوى الذي قدمته ولم احظ بالدعم لانتاج البوم «كلثوميات» الذي انتهيت من تسجيله مؤخرا وعلى حسابي الخاص، وكل ما اتمناه ان القى الدعم والتشجيع لان ما اقدمه فنا راقيا يعكس مستوى ورقي الفن في البحرين، وانني اتساءل الى متى سيظل هذا التجاهل؟