آلاف من النساء التايلانديات الشابات يعرضن أنفسهن لأخطار صحية جسيمة في سباقهن المحموم لتحويل انفسهن الى فيلة للمشاركة بأغرب مسابقة جمال، تفوز خلالها أولئك اللائي نجحن في زيادة أوزانهن بصورة تجعلهن اشبه بأضخم حيوان على وجه المعمورة. بيد ان خبراء الصحة يحذرون أولئك الفتيات من ان فرحتهن بالمجد أو الانتصار الذي حققنه لن تدوم طويلاً لأن هناك قائمة طويلة من الأمراض تنتظرهن مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والجلطة وأمراض القلب والسرطان والوفاة المبكرة. فقد كشفت دراسة جديدة أجرتها كلية هارفارد للصحة العامة ان المشاركات في مسابقة «ملكة الجامبو» وبصفة عامة جميع النساء البدينات سيواجهن صعوبة حتى في أداء المهام الحياتية اليومية التي تفعلها دون تفكير بما في ذلك الاستحمام وارتداء الملابس. والتأثيرات السلبية لزيادة الوزن تظهر حتى بعد اكتساب خمسة أرطال فقط من الوزن. فبعد دراسة اربعين ألف امرأة بدينة على مدى أربعة أعوام خلص الدكتور اتشيرو كاواتشي الى انهن اصبحن أكثر شعوراً بالتعب أثناء مزاولتهن المهام اليومية. ومع مرور الوقت لن يستطعن أداء المهام التي اعتدن عليها سابقاً كالانحناء لالتقاط شيء على الأرض وحمل أكياس البقالة أو صعود السلالم. وبالرغم من هذا التحذير تجبر النساء التايلانديات أنفسهن على التهام الاطعمة كي تزداد أوزانهن وتظهر عليهن خصائص الفيلة الموصوفة في المسابقة بكلمات: رشاقة الخطى والأناقة والحجم. والفائزة في مسابقة هذا العام هي سيرينثاريكا سانثيسيري البالغة من العمر 30 عاماً والتي كانت نحيفة في السابق بشكل يؤهلها لدخول مسابقة الجمال التقليدية التي كانت تشارك فيها. لكن اغراء الفوز بلقب ملكة الجامبو دفعها الى الافراط في أكل الاطعمة الغنية بالسعرات الحرارية الى ان انتفخت وتضخمت وبلغ وزنها الى حد مقلق هو 220 رطلا. وفي كلمتها التي ألقتها على خشبة العرض اعترفت سيرينثاريكا انها وصلت الى مرحلة أصبحت تكره فيها شكل قوامها النحيف كلما نظرت الى نفسها في المرآة، إذ لم تكن تشعر انها مرتاحة من شكل قوامها آنذاك، أما الآن فبعد ان أصبحت هائلة البدانة فإنها باتت تشعر بانتماء أكثر. لكن سانثيسيري لم تكن المتسابقة الأكثر بدانة فهذا الشرف ذهب الى لاليتا سونجراث ابنة الأربعة وعشرين عاماً التي كانت سابقاً تتمتع بقوام لدن رشيق قبل ان يزداد وزنها ويصل الى 421 رطلاً والتي فازت بجائزة عن فئة المرأة الأثقل وزناً. ابتسام أحمد