يعتبر الم الاذن من الاسباب التي تؤدي لبكاء الطفل الصغير الذي يثير حيرة الابوين، وغالباً ما ينجم هذا الالم عن التهاب حاد في الاذن الوسطى، وقد يعود السبب في ذلك الى تجمع السوائل والمفرزات في الفراغ الموجود في هذا القسم من الاذن، ومن جراء ذلك تنسد القناة السمعية الداخلية، ما يمنع من خروج تلك المفرزات والسوائل المتجمعة لخارج الاذن، وهكذا يتضخم الغشاء الطبلي ويصبح احمر اللون، وعادة يحدث الالم بسبب تمدد هذا الغشاء الذي يحتوي على نهايات عصبية حساسة وما يلفت انتباه الام عادة هو ان الطفل الصغير يميل الى وضع يده او اصبعه على الاذن، وان تحريك الاذن يثير نوبة بكاء عند الطفل بسبب الالم الحاد الذي يشعر به، وغالباً ما يحدث هذا الالم في الليل. استشارة الطبيب يعتقد البعض ان اعطاء الطفل المسكنات او قطرة الاذن يمكن أن يحل المشكلة، بالطبع ان هذه الادوية تخفف من حدة الآلام ولكنها لا تستطيع ان تزيل السبب الاساسي، وهذا يعني ان هذه الآلام ونوبات البكاء الشديدة لابد ان تعود وتتكرر مرات اخرى. ولهذا ينبغي على الابوين والقائمين على تربية ورعاية الطفل ان يخبروا الطبيب، والذي بدوره يقوم باجراء الفحص السريري والتأكد من السبب الاساسي لهذه المشكلة، ومن ثم يتم علاجها وفقاً لتلك الاسباب ففي بعض الحالات يصف الطبيب المضادات الحيوية والادوية المضادة للاحتقان. وعادة تخف الآلام خلال 36 ساعة، الى ان تزول نهائياً، وفي حالات اخرى قد يلجأ الطبيب الى وسائل علاجية اخرى. وتجدر الاشارة الى ان التهاب الاذن الوسطى يعتبر من الامراض الشائعة بين الاطفال الصغار، وان اي التهاب في الطرق التنفسية ان اهمل ولم يعالج يمكنه ان يؤدي لحدوث نوبات البكاء الناجمة عن الآلام من جراء الالتهاب في الاذن الوسطى، ولهذا ينبغي على الابوين ان ينتبها جيداً لطفلهما وان يستشيرا الطبيب اذا ما انتابهما الشك بوجود اي الم او حرارة او اي اضطراب في حالة الطفل الصحية. لأن الاهمال الناجم عن التأخر في التشخيص والعلاج ليس من صالح المريض سواء أكان طفلاً ام كبيراً ولا يجوز بحال من الاحوال اعطاء الطفل اي دواء الا بمشورة الطبيب.