أكد رئيس قسم أمراض القلب بكلية الطب جامعة عين شمس الدكتور محمود الشربينى أن التقدم الطبى والدوائى استطاع أن يسيطر على أمراض شرايين القلب، وجلطة المخ وأهمها اذابة الجلطة فى لحظات بالمنزل قبل الانتقال الى المستشفى. وقال الدكتور الشربينى فى تصريح صحافى امس ان العلاج الطبى لمرضى القلب تطور بشكل كبير فى الآونة الأخيرة حيث أظهرت الأبحاث العلمية الجديدة على مرضى الشرايين التاجية نجاح العقاقير المنظمة للدهون بالدم فى السيطرة على تطور ضيق الشرايين. وذكر أن ظهور نوعين جديدين من الأدوية المضادة للصفائح الدموية أحدهما تم تجربته على 11 ألف مريض بالانسداد فى الشرايين وأظهرت النتائج نجاحه فى الاقلال من الانسداد والحفاظ على عضلة القلب وهو يعطى عن طريق الفم. وأضاف أن العقار الثاني من مضادات الصفائح الدموية يعطى بالوريد وأظهرت الدراسات نجاحه فى السيطرة على حالات الذبحة الصدرية غير المستقرة وفيما يتعلق بالجلطة الحادة التى تسبب انسداد الشريان فقد تطورت الأدوية وظهر جيل جديد مصنع عن طريق الهندسة الوراثية يمكن أن يتعاطاه المريض المصاب بجلطة فى القلب ليذيب الجلطة خلال لحظات أو دقائق. وأوضح الدكتور الشربينى أن درجة أمان هذا العقار بلغت درجة كبيرة الى حد أنه يمكن استخدامه بالمنزل قبل الانتقال الى المستشفى مبينا أن هناك خطا آخر لعلاج الجلطات الحادة بالقلب عن طريق العلاج التداخلي باستخدامات البالونات والدعامات والتى أثبتت بالفعل كفاءة وفاعلية عالية جدا فى الحفاظ على عضلة القلب وتقليل نسبة حدوث الوفيات. وأشار الدكتور الشربينى الى الجديد فى العلاج بواسطة الدعامات قائلا أن هناك دعامات معالجة بمواد خاصة تمنع ارتداد الضيق فى داخل الدعامة بعد زرعها بداخل جسم المريض وأن نسبة النجاح بواسطتها وصلت الى مئة في المئة وهو ما يعد انجازا علميا وطبيا وتم تجربته فى الدول الأوروبية وكندا والبرازيل ووصلت حاليا الى مصر وحققت نجاحا. وقال ان الانسان عامة يتعرض مع الزمن لما يطلق عليه تصلب الشرايين التاجية بالقلب أو تقادم هذه الشرايين التى تغذى عضلة القلب لكونها الأكثر حساسية لما يدور في داخل الجسم وخارجه وأن الرجل يتعرض لها أكثر من المرأة التي وهبها الله هرمونات أنثوية تؤخر تصلب الشرايين وتقلل نسبة الاصابة بها. وأكد أن الانسان الذى يتعرض للضغط العصبى أو الذى يحرص دائما على النجاح والتقدم فى عمله خاصة فى القياديين هم الأكثر تعرضا للاصابة اضافة الى مرضى السكر البولى الذين لا يخضعون للعلاج ومرضى ضغط الدم الشريانى المرتفع والمدخنون ومرضى السمنة المفرطة وارتفاع نسبة الدهون والتى ثبت أن لها علاقة وطيدة بتصلب الشرايين. وأوضح أن تصلب الشرايين ينتج عنها ضيق بالشرايين التاجية مما يؤدي الى معاناة عضلة القلب من نقص فى الأوكسجين والمواد الغذائية فيشكو المريض من أعراض بالصدر خاصة عند المجهود العضلي أو النفسي أو امتلاء المعدة لو صاحبها مجهود وهو ما يسمى بالذبحة الصدرية المستقرة.. ا. ش. ا