في مجتمعاتنا الشرقية كانت البدانة مرادفا للجمال، وباعثا على توقع الاصل الطيب وربما الثراء وبالتالي فالسمنة كانت دليلا على توافر المأكولات في متناول اليد والفم، وعليه لم يكن هناك حاجة لمعرفة «جين» البدانة، فهو متوفر ومرغوب ولا حاجة لابتكار زيوت تمنع البدانة فهي الجمال بعينه ايضا لم تكن هناك حاجة لخبراء الرشاقة ونصائحهم. غير انه ومنذ عقود بدأت الشبهات تحوم حول البدانة ومع تزايد الاتهامات الطبية وضعت البدانة في قفص الاتهام وسيطرت احلام النحافة على العقول وباتت البدانة كذلك مرادفا لامراض عديدة تصيب الانسان سواء في المجتمعات الشرقية او الغربية، ولم تعد البدانة قضية تشغل النساء وحدهن بل باتت تشغل الرجال ايضا واصبحت ايضا تصيب الاطفال بشكل متزايد.يشير الاتحاد الاميركي للبدانة في احدى احصائياته الى ان اكثر من نصف النساء وثلثي الرجال في بريطانيا يعانون من زيادة الوزن، بينما يعاني منه اكثر من ربع البالغين في الولايات المتحدة وقد كشفت دراسة جينية حديثة عن ان مشكلة البدانة المفرطة لم تعد قاصرة على الدول الغربية ذات الانماط المعيشية المرفهة فقط بل تعدتها الى الدول الشرقية مثل روسيا والصين اللتين تفشت فيهما هذه الظاهرة بمعدلات تدعو للقلق، فعلى سبيل المثال تذكر الدراسة ان معدلات البدانة بين الاطفال في روسيا وصلت الى 16% والى 13% في بريطانيا و16% في تايلاند وفي كل من البرازيل ومصر الى 14%، وهذه النسبة الاخيرة تكاد تكون عامة على مستوى الدول العربية، وتؤكد الدراسة ان الافراط في تناول الطعام والوجبات الغنية بالدهون هو السبب الرئيسي على مستوى العالم. اكتشاف جديد في اكتشاف جديد يعد فتحا في مجال العلاج الطبي لمشكلة البدانة على المستوى الاكلينيكي نجح فريقا ابحاث طبية من جامعة هارفارد وشركة فايزر للادوية كل على حدة في عزل جين بشري يقولون انه مسئول عن التحكم في عملية البدانة وتراكم الدهون تحت جلد الاشخاص البدناء وهو ما يفتح الطريق امام امكانية تطوير نوع جديد من اقراص الحمية الغذائية مستقبلا. واعرب الباحثون عن املهم في ان يؤدي الاكتشاف الجديد الى المساعدة في التوصل لعلاج مشكلة البدانة التي تعد واحدة من اسرع الاضطرابات الطبية انتشارا في العالم واذا كانت البدانة تثير اهتمام الملايين فماذا على جانبها الآخر. فمما لاشك فيه ان الاميرة الراحلة «ديانا» اشهر من عانى من وسواس النحافة الذي كان يدفعها الى الافراط في تناول الطعام ثم التخلص منه ولو باجبار نفسها على التقيؤ وللتغلب على ذلك كانت «ديانا» تستعين بالمعالجة النفسية «سوزي اورباتشى» وهي حجة دولية في ابحاث اختلالات التغذية وتحذر «سوزي» من ان اختلالات التغذية بلغت مستويات تكاد تكون وبائية وقد أوضح استطلاع للرأي العام نشر مؤخرا ان 48% من البريطانيات اللاتي تتراوح اعمارهن بين 25 عاما و35 عاما اتبعن شكلا ما من النظام الخاص في التغذية وان 20% من الشابات يعشن طوال الوقت على مثل هذا النظام الخاص، وقالت امرأة من بين كل خمس انها تتناول عقاقير تمنحها شكلا امثل حتى لو كان في ذلك خطر على صحتها بينما تقدر الدراسات الحديثة ان 70 مليونا في العالم يعانون اضطرابا في التغذية معظمهم من النساء، وفي الوقت نفسه ترتفع ارقام السمنة بسرعة كبيرة. هوس الحمية حذر اخصائيو التغذية في تورنتو (كندا) من تفاقم تأثير الدعوات للرشاقة المثالية وتصاعد هوس الحمية (الريجيم) وتأثيرها المباشر على صحة البنات وجاء التحذير اثر دراسة رسمية شملت طالبات من مئات المدارس الكندية من عمر 12ـ 18 سنة واثبتت معاناة 27% منهن من اضطراب نظام التغذية، وكان الباحثون الكنديون قد اعدوا قائمة استفتاء طويلة تضمنت العديد من الاسئلة الصريحة التي تمس عادات الاكل وانظمة التغذية ومحتويات الوجبات اليومية اجابت عليها 1739 طالبة وظهر من الاستفتاء ان 17% من الفتيات لايتلقين ما يكفي من التغذية الضرورية للصحة العامة بسبب عادات الحمية القاسية والنزوع المرضي نحو الرشاقة واعتبر المختصون هذه النتيجة مقلقة بالنظر لوجود ميل عام لارتفاع هذه النسبة بشكل عام أولا ولوجود ميل اخر لارتفاع هذه النسبة مع تقدم العمر واعترض 23% من الفتيات الكنديات انهن يتبعن نظام الحمية منذ الآن رغم صغر سنهن وان 15% منهن يتعرضن لنوبات اكل منفلتة لايستطعن السيطرة عليها بسبب ابتعادهن عن الطعام لفترات طويلة والادهى من ذلك هو النفور العام من الوجبات والذي يدفع 82% من الطالبات الى دس الاصبع في الفم وتقيؤ ما اكلنه بعد فترة قصيرة من تناول وجبة الطعام، كما كشف الاستفتاء ان 24% من الطالبات يتناولن منذ الآن اقراص الحمية المنتشرة في الأسواق دون التأكد تماما من فاعليتها ومدى خطورة اعراضها الجانبية ودعا المختصون سلطات الصحة العامة الكندية الى وضع برنامج رعاية شامل لمعالجة هذا الوضع القائم المقلق يتضمن برامج للتثقيف الصحي والتوعية الغذائية والتصدي لمثاليات الرشاقة والجمال المبالغ بها والتي تضر بالصحة. تجربة ذاتية ومن طالبات المدارس في كندا ننتقل الى اطباء المانيا حيث اجرى 875 طبيبا المانيا اول تجربة من نوعها على الذات حينما عملوا على تقليل اوزانهم سوية باشراف علماء التغذية والصحة العامة، وفقد الاطباء الذين ارادوا ضرب مثل يحتذى به من قبل المرضى 8 كيلوغرامات من اوزانهم كمعدل خلال 24 اسبوعا فقد عمل حشد الاطباء خلال التجربة التي بدأت عام 2000 على تقليل الشحوم في وجباتهم وتناول الادوية المقللة لامتصاص الدهون في اجسادهم وتم اختيارهم بدقة من معدل سن 48 عاما ومن معدل وزن 100 كلغم، وقام المشاركون بتسجيل محتويات كافة وجبات الطعام والادوية وتطورات اوضاعهم البدنية والصحية للاستفادة منها في الدراسة الا انهم لم يمارسوا اية رياضة بدنية تذكر، اما الدواء المقلل لامتصاص الدهون في الجسم فقد تم اختياره من السوق، ومن الادوية التي تقول عنها الشركة المنتجة ان 8 ملايين انسان في العالم يتعاطونها دون مشاكل، ووصف الاطباء قدرتهم على تحمل الدواء الذي لم يعلن اسمه بالجيدة والجيدة جدا، اما اهم استنتاج توصلت اليه الدراسة فهو ان مزاوجة الحمية مع الادوية افضل بكثير من الاعتماد على احدهما فقط كطريق لتقليل الوزن كما استطاع الاطباء بفضل التجربة على الذات ان يتوصلوا الى فهم افضل لمرضاهم وان يقدموا نصائح افضل لهم للتخلص من السمنة وهذا هو احد اهم اهداف التجربة. السمنة في الصغر قدم باحثون فرنسيون دليلاً على الدور الذي تلعبه السمنة في الصغر في زيادة مخاطر الاصابة بأمراض القلب والشرايين لدى البالغين من خلال دراسة اكدت ان زيادة الوزن تؤدي الى تعديل تركيبة الشرايين منذ الطفولة وقد قدم عدد من الاطباء تفسيراً لم يكن متوفراً وان كان ملاحظاً لدور السمنة لدى الاطفال على صحة قلوبهم وشرايينهم عندما يكبرون وقارن الاطباء 48 طفلاً يعانون من سمنة مفرطة منذ تسع سنوات على الاقل بمجموعة من 27 طفلاً بأوزان طبيعية، ولاحظ الاطباء الذي استخدموا الموجات فوق الصوتية لفحص الشرايين الرئيسية في العنق المتفرعة من الشريان السباتي ان هذه الشرايين كانت اكثر سماكة واقل مرونة واكثر تصلبا لدى الاطفال المصابين بالسمنة من غيرهم وبذلك حذر الاطباء من ان زيادة انتشار السمنة لدى الأطفال سينعكس في زيادة الوفيات والامراض الناجمة عن امراض القلب والشرايين ويزيد تناول وجبات غير صحية والوقت الذي يمضيه الاطفال امام التلفزيون وشاشة الكمبيوتر علاوة على عدم القيام بتمارين رياضية من مخاطر الاصابة بالسمنة ويعاني 21 مليار انسان من زيادة الوزن في العالم بينهم 250 مليونا مصابون بالسمنة التي يزداد انتشارها بصورة منذرة بين الاطفال، ويعاني طفل من كل سبعة من وزن مفرط في فرنسا وواحد من خمسة في ايطاليا وفي المكسيك يعاني 58% من السكان عموما من زيادة الوزن و23% من السمنة. الاريكة والبطاطا ارتفع معدل الداء السكري في الولايات المتحدة حوالي 6% في عام 2001 الامر الذي اعتبرته الحكومة دليلاً قاطعاً على وجود وباء منتشر فقد صرح مركز مراقبة الامراض والوقاية منها cdc بأن معدل حدوث الداء السكري قد ارتفع بشكل حاد في غالبية الفئات السكانية وقد عزي هذا الارتفاع الى السمنة والتي لاتزال في تزايد منذ عام 1991 الى ان بلغت 57% ويقول الدكتور علي مقدر عالم الاوبئة في الـ cdc يكمن السر في انقاص الوزن بزيادة الفعالية الفيزيائية وتغيير النظام الغذائي لكن لا أحد يصغي، وذكر المركز بأن معدل المصابين بالسكري قد قفز من حوالي 55% في عام 1998 الى 69% في عام 1999 وتزايد معدل السمنة من 12% في عام 1991 ليصل الى واحد من كل خمسة اميركيين، وقال مدير مركز مراقبة الامراض والوقاية منها سيكون اثر ذلك على تكاليف الرعاية الصحية كبيراً اذا استمرت الزيادة بهذا الشكل، واضاف بأن هذا دليل جديد يشير لوجود وباء في الولايات المتحدة فهناك على الاقل 16 مليون اميركي مصاب بالداء السكري وقد القى الخبراء اللوم على حضارة الاريكة والبطاطا في احداث السمنة التي تقود للسكري، فنمط الحياة القائم على الكمبيوتر والوجبات السريعة السهلة واختفاء المساحات الخارجية والمناسبة للقيام بالتمارين كلها متهمة بمساهمتها في هذا الوباء، وحتى الاميركي الذي يقوم باجراء تمرينات فإنه لا يجريها بشكل كاف في معظم الاحيان، فنمط الحياة الاميركية يميل نحو عدم الفعالية والكسل لذا فهم بحاجة لبرنامج تعليمي اساسي في المدارس لقلب وتغيير هذا النمط من الحياة. هواة الأكل وعلى النقيض من تلك الآراء التي تدعو الى زيادة ممارسة التمارين الرياضية تجنباً للسمنة اعلن عدد من الباحثين ان متعة الاكل والاستلقاء قد تصبح حقيقية والفضل يعود لاكتشاف الآلية التي يحرق بواسطتها الجسم الدسم، فقد قال الباحثون في جامعة بايلور في هيوستين بأن الفئران المعدلة وراثياً والتي لديها نقص في انزيم اساسي لاستقلاب الدسم تأكل اكثر بحوالي 40% مما تأكله الفئران الطبيعية ولكنها تزن اقل بحوالي 10 ـ 15% ويقول الباحثون بأن هذه النتائج ستفتح الطريق لتطوير ادوية تستهدف هذا الانزيم في جسم الانسان مما يتيح المحافظة على وزن اقل دون الحاجة للتقليل من الأكل او للتمارين فهذا سيكون مناسباً لهواة أكل رقائق البطاطا والاستلقاء على الارائك ومشاهدة التلفاز دون الخوف من زيادة اوزانهم ويشكل هذا الاكتشاف املا لملايين الاميركيين والغربيين والذين يشنون حرباً ضد السمنة، وفي هذا العدد يقول الدكتور ديفيد بارون من جامعة تكساس انا اود ان انضم الى هؤلاء الفئران وآكل ما اشاء دون ان يزداد وزني وهذا امر بالغ الاهمية في العالم الغربي بسبب العدد الكبير من البدناء فالسمنة بتزايد مستمر واصبحت مشكلة خطيرة حيث انها تسبب 300 الف وفاة مبكرة سنويا في الولايات المتحدة الاميركية ويتهم الخبراء نمط الحياة الذي يشتمل على كثير من الاطعمة الغنية بالدسم والسكريات والقليل من التمارين. والبدانة تزيد بطبيعة الحال من مخاطر الامراض كالسكري والسكتات الدماغية وامراض الشرايين الاكليلية والكلية والمرارة. وفي هذه الدراسة ركز الباحثون على انزيم acetyl - coa carboxy lase2 والذي يشاهد بشكل اساسي في العضلات الهيكلية وفي القلب، ويشترك هذا الانزيم مع آخر مرتبط ويدعى acc1 في انتاج مركب حيوي لتشكيل الاحماض الدسمة ولحرق الدسم وقد عمل الباحثون على انتاج فئران بالهندسة الوراثية لديها عوز في احد هذين الانزيمين ويقول الاطباء في هذا الصدد انك ستأكل اكثر ولكن سيتم حرق كل تلك الشحوم التي تتناولها مضيفين بأن ايجاد دواء مثبط لانزيم acc2 عند البشر لتأمين حرق مستمر للدسم هو هدف ممكن لمعالجة السمنة فمجرد تخيل وجود الدواء فإنه سيستخدم عند البدينين وسيحمي من زيادة الوزن عند البعض الآخر، وفي الوقت ذاته فإننا اذا تمكننا من ايجاد دواء يمكنه تنظيم الـ acc2 دون ان يكون له تأثيرات جانبية فإننا نكون قد بلغنا غايتنا. الاكتئاب والسمنة ليست الشراهة السبب الوحيد للسمنة وهذه الحقيقة دفعت بعض النساء الى التذرع بها لتبرير سمنتهن فقطع علاقة عاطفية أو الحمل أو الخربطة في الهرمونات او الضغوط او الوحدة كلها عوامل تكسب المرأة كيلوغرامات اضافية لا يمكن التخلص منها بسهولة، فقد اثبتت دراسات عديدة ان 60% من النساء يكسبن 8 الى 15 كيلوغراماً عند الاكتئاب الناتج عن الفراق كوفاة زوج او حبيب او ابن مع العلم ان المرأة المصابة بالاكتئاب تفقد شهيتها للأكل ومع ذلك فإنها تسمن وكأن دموعها تتحول الى دهون فتحت تأثير الصدمة تتعطل الانظمة التي ترعى توزيع المياه والسكر والملح في الجسم فيبدأ الانتفاخ ولحماية نفسه يبدأ الجسم بتخزين ما فيه ليضاف لدى المكلومات عامل اللاتوازن في تناول الاطعمة لذا فإنهن غالباً ما يلجأن الى الاكل في غير المواعيد المعتادة للتعويض. دهون انقاص الوزن بعد اتهام الاكتئاب بأنه قد يسبب البدانة وفي محاولة اخرى لاخراج الدهون من قفص الاتهام، تخطط شركة اميركية يابانية مشتركة لطرح زيت نباتي جديد في الاسواق يباع حاليا في اليابان، يساعد على انقاص الوزن يحتوي زيت الطهي الجديد على مادة اظهرت الدراسات العلمية انها تساعد على انقاص الوزن اذا لم تستعمل معه اي دهون اخرى وقد حقق الزيت الجديد الذي يباع تحت اسم زيت «ايكونا الصحي» اكبر مبيعات بين زيوت الطعام في اليابان من ناحية العائدات التي بلغت 100 مليون دولار العام الماضي وتساعد المادة التي تسبب انقاص الوزن والمستخرجة من نبات اللفت وزيوت الصويا على انقاص الوزن من خلال احتراقها كمصدر للطاقة بدلا من توجهها الى انسجة الجسم لتكون طبقات دهنية كما يحدث بالنسبة لزيوت الطعام الاخرى. ويقول جاري ميلر من شركة ارش دانييلز ميدلاند لتجارة المواد الغذائية سيكون من الصعوبة تسويق الزيت المبتكر فقد اعتدنا القول بأن الدهون شر وبأنها تجعل المرء بدينا وتسبب امراض القلب واضاف ميلر ان المسئولين يفكرون في ادخال المادة النشطة في منتجات غذائية اخرى، حيث ان الاميركيين اقل طهياً للاطعمة المقلية في البيوت من اليابانيين غير ان الزيت الجديد لاشك سيجد طلباً عمليا في الدول العربية التي اعتادت على الاطعمة المقلية فهل ستنتهي نصيحة خبراء الصحة الذين يربطون منذ عقود طويلة بين استهلاك الدهون والبدانة وما تسببه من امراض؟ لاشك ان النصيحة ستظل سارية حتى يتوافر الزيت المبتكر في الاسواق. النحافة والعولمة عودة الى المعالجة النفسانية سوزي أو باتشي فإننا نرى انها تشير الى ان الانشغال بصورة الجسم ليس مشكلة غربية فحسب، فالعولمة وسعت الاهتمام بالشكل الى العالم النامي، بل ان التحديث في المجتمع يمكن ان يقاس بمستوى اختلالات الطعام الجديدة التي يشهدها وكمثال لذلك اشارت الى ان الشابات في فيجي اصبحن غير راضيات بشدة عن قوامهن الممتليء منذ وصول التلفاز الى الجزر الواقعة في جنوب المحيط الهادي، حتى ان هذا ادى الى تزايد الرغبة المرضية في النحافة وتؤكد انه يمكن للفكرة التى ترى ان الجمال الامثل للمرأة هو ان تكون نحيفة القوام ان تتغير ان اقدم مصممو محلات الازياء صوراً لنساء من جميع الاشكال بدلاً من صور عارضات الازياء اللاتي يشبهن الهياكل العظمية والممثلات النحيفات. ان كل الذي نحتاجه كي نتحرر من فيروس النظام الخاص في التغذية هو حملة ضخمة تشارك فيها وسائل الاعلام وصناعة الازياء والحكومات والهيئات الدولية وقد بدأت المعالجة النفسانية سوزي بالفعل مخاطبة المسئولين عن اتخاذ القرار في صناعة الدعاية لبدء حملة قوية بهدف مساعدة النساء على تقبل الاشكال المختلفة لاجسادهن بدلاً من الهجوم المستمر عليهن، وتقيمهن على اساس شكل اجسادهن كما تسعى لاشراك مشاهير النجوم في هذه الحملة اضافة الى التعاون مع الجمعيات الصحية ومعلمي المدارس في حملة تهدف الى جسم صحي لا هو نحيف ولا هو بدين، وليت حملة سوزي وزيت ايكونا الصحي، وجين البدانة يصلون بسلامة الى اطفال افريقيا والعالم النامي فهناك هياكل عظمية لا تعرض احدث الازياء بل تعرض الجوع والمرض. جوع لم يطلبوه ومرض طالما عرفوه.