يتجه مغامر المنطاد الأميركي ستيف فوسيت نحو المحيط الاطلسي امس في طريقه لاستكمال رحلته القياسية حول الارض، وبعد أن قهر جبال الانديز الشاهقة بأميركا الجنوبية. ويأمل فوسيت، الذي ارتفع بمنطاده قبل أسبوع من الساحل الغربي لاستراليا، للعودة لنفس المكان الاسبوع المقبل، محققا حلمه بأن يصبح أول منطادي أوحد يدور حول كوكب الارض. وكان فوسيت قد تجاوز المحيط الهادي ثم حلق فوق مرتفعات الانديز إلى الشمال مباشرة من بونتو أريناس بتشيلي، ثم زادت سرعته بمساعدة رياح مواتية مع اتجاهه إلى جنوب المحيط الاطلسي. ويتنبأ ديفيد ديناو خبير الارصاد بمركز مراقبة الرحلة بأن رياحا تزيد سرعتها على 160 كيلومترا في الساعة سوف تدفع بالمنطاد عبر الاطلسي باتجاه محطة الوصول. كما لا يتكهن ديناو، بمركز سانت لويس بجنوب الولايات المتحدة، بمشكلات كبيرة في رحلة العودة. ويقول ديناو «لا توجد عواصف رعدية قرب مسار رحلة ستيف على مدار الساعات الثماني والاربعين المقبلة، كما ستكون العواصف الاخرى أقل على الاطلسي عما كان فوق الهادي». ويظهر عداد الرحلة أن فوسيت يسير بسرعة 117 كيلومترا في الساعة، وبارتفاع 7 آلاف وعشرة امتار عن سطح البحر، وأنه قطع 15 الفاً و727 كيلومترا من رحلته التي تبلغ إجمالا 28 الف كيلومتر. وقال فوسيت البالغ من العمر 58 عاما لمركز مراقبة الرحلة انه سينتهج مسلكا يأخذه إلى نقطة إلى الجنوب مباشرة من كيب تاون بجنوب أفريقيا. وأضاف المغامر «مازال من المبكر تماما التكهن بالاحوال الجوية ما بعد جنوب أفريقيا، غير أنه يبدو أن فريق الرحلة قد رصد رياحا جيدة لهذه المرحلة من الرحلة». ويسلك فوسيت نفس مسلك المحاولة الخامسة التي قام بها قبل عام. وكان ستيف قد اجتاز الانديز ولكنه تعرض لعواصف رعدية في اليوم الثاني عشر من الرحلة، كما كاد ينفد ما لديه من إمدادات الاكسجين، وبالتالي اضطر لانزال منطاده في باجي بالبرازيل. غير أن مليونير شيكاغو تزود هذه المرة بضعف كمية المرة الماضية من اسطوانات الاكسجين المثبتة على سلة المنطاد. كما أنه يستعين أيضا بأحدث تطبيقات الكمبيوتر في التكهن بالانماط الجوية للرحلة. ويعتبر فوسيت، الذي قطع مسافات قياسية بعبور أوروبا والاطلسي والهندي والهادي، ان الالتفاف حول الكوكب بأكمله منفردا دون توقف يعد أعظم ما تبقى من تحديات أمام المنطاد.ـ د.ب.أ