الخنساء قَذى بعَيْنِكِ أَمْ بالعَيْنِ عُوارُ أَم ذَرفَتْ إِذْ خَلَتْ مِنْ أَهلِهَا الدّارُ كأَن عَيْني لِذِكراهُ إِذَا خَطَرَتْ فَيْضٌ يَسِيلُ عَلَى الخَديْنِ مِدْرَارُ تَبْكي لِصَخْرٍ هيَ العَبْرَى وَقَد وَلَهَتْ وَدُونَهُ مِنْ جَدِيدِ الترْبِ أَسْتَارُ تَبْكي خُناسُ فَما تَنفَك مَا عَمَرَتْ لَهَا عَلَيْهِ رَنِينٌ وَهْيَ مِفْتَارُ تَبْكي خُناسُ عَلَى صَخْرٍ وَحُق لَهَا إِذْ رَابَهَا الدهْرُ، إِن الدهْرَ ضَرارُ لابُد مِنْ مِيتَةٍ في صَرْفهَا عِبَرٌ وَالدهْرُ في صَرْفهِ حَوْلٌ وَأَطوَارُ قَد كانَ فِيكمْ أَبُو عَمْروٍ يَسُودُكُمُ نِعْمَ المعَممُ لِلداعِينَ نَصارُ صُلْبُ النحِيزَةِ وَهابٌ إِذَا مَنَعُوا وَفي الحُروبِ جَريءُ الصدْرِ مِهْصَارُ يا صَخرُ وَرادَ مَاءٍ قَدْ تَنَاذَرَهُ أَهْلُ المَوَارِدِ مَا في وِرْدِهِ عَارُ مَشَى السبَنْتَى إِلى هَيْجَاءَ مُعْضِلَةٍ لَهُ سلاَحَانِ: أَنْيَابٌ وَأَظْفَارُ وَمَا عَجُولٌ عَلَى بَو تُطِيفُ بِهِ لَها حَنينَانِ: إِعْلاَنٌ وَإِسْرَارُ تَرتَعُ مَارَتَعَتْ، حَتى إِذَا ادكَرَتْ فَإِنمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارُ لاَتَسْمَنُ الدهرَ في أَرضٍ، وَإنْ رَتَعَتْ فَإِنمَا هِيَ تَحْنَانٌ وَتَسْجَارُ يَوْماً بأَوْجَدَ مِنّي يَوْمَ فَارَقَني صَخْرٌ ولِلدهْرِ إِحْلاَءٌ وَإِمْرَارُ