يصيب سرطان خلايا الكلية سنوياً 30 ألف شخص في الولايات المتحدة الاميركية و8 آلاف شخص في ألمانيا، أما نسبة انتشار أورام الكلى في الوطن العربي فهي تكون عشرين حالة لكل مئة ألف من السكان، أما الاصابة بهذا السرطان فإنها تبدأ بعد سن الـ 35 وتصل ذروتها في سن الـ 60، حيث ان 80% من المصابين يشخص عندهم هذا السرطان بين سن الـ 40 الى 69. إن الاصابة بهذا السرطان تتواجد جغرافياً في جميع انحاء العالم ولكن توجد أعلى نسبة من الاصابة بهذا السرطان في الدول الاسكندنافية وبنسبة أربع الى خمس اصابات لكل مئة ألف من السكان. أهم الاسباب من أهم الاسباب التي تؤدي للاصابة بهذا السرطان: التدخين، السمنة عند النساء بسبب الفعالية المحرضة للاستروجين لتكوين هذا النوع من السرطان، التناول المستمر لمسكنات الاوجاع وبعض المدرات البولية، ازدياد التصنيع والتلوث البيئي بالمواد الكيماوية كالكادميوم والرصاص وكذلك التعرض للمبيدات الحشرية، والأسباب الوراثية بسبب انتقال موضعي للكروموسوم الثالث أو فقدان المادة الجينية للكروموسوم الرابع أو تواجد المحفزات السرطانية في هذا الكروموسوم. العوامل المرضية ـ توجد هناك علاقة بين الاصابة بفقر الدم المنجلي وسرطان الخلايا الكلوية من نوع قناة بليني. ـ الاصابة في الكلية متعددة الاكياس عند الشباب وبين الاصابة بسرطان الكلية. ـ القصور الكلوي في المرحلة الأخيرة وبين الاصابة بالسرطان الكلوي، وفي هذه الحالة تكون نسبة الاصابة أعلى بتسع مرات مقارنة بالاشخاص الأصحاء. ـ ارتفاع نسبة الاصابة بهذا السرطان عند الاشخاص المصابين بمتلازمة هبل لنداو. ـ كلية حدوة الحصان. ـ مرض الاصابة بالكلى الكيسية من جراء اليوريميا (تبول الدم). المظاهر السريرية الأعراض الأولية تكون عادة تبول دموي بدون أوجاع، أما أوجاع الخاصرة والبطن في الجهة المصابة تكون بنسبة 15% فقط. وفي حالة انتشار السرطان في الرئتين يشكو المريض من كثرة السعال وصعوبة التنفس، وفي حالة انتشاره في العظام فتكون الاوجاع في العظام المنتشر بها هذا السرطان شديدة، وفي بعض الاحيان توجد هناك ظاهرة متلازمة تشبه الأورام مثل داء فرط الكريات الحمر، وداء فرط الكالسيوم في الدم وداء ارتفاع ضغط الدم، وكذلك اضطرابات وظيفية كبدية ليس لها علاقة بانتشار السرطان في هذا العضو. التشخيص يعتمد التشخيص على اتباع الخطوات التالية: الفحص السريري، تحليل البول، اشعة الصدر والرئتين، الموجات فوق الصوتية مع الدوبلر الملوّن، الاشعة السينية للكليتين والجهاز البولي، التصوير المقطعي المحوري الملوّن وتصوير بالاشعة السينية للأوعية الدموية والكلوية. أما إذا كانت هناك اصابة محتملة أو متوقعة للوريد الباطني فإن الاشعة المقطعية المحورية لهذا الوريد يعتبر اجراء واقيا أساسيا قبل اجراء العملية الجراحية للتخلص جذرياً من الورم الكلوي حيث ان وجود أية خثرة في الوريد لها استراتيجية خاصة في العلاج الجراحي الجذري لهذه المرحلة من الورم. العلاج مع تطور وسائل التشخيص المذكورة أعلاه أصبح بالامكان تشخيص هذه الاورام مبكراً وعلاجها جذرياً بواسطة المنظار التلفزيوني وبنجاح عالي النسبة (98%) والعلاج يتم باستئصال الكلى المصابة والغدة الكظرية التابعة لهذه الكلى، والجديد في استخدام هذا المنظار هو امكانية الاستئصال الجزئي للأورام الكلوية وخصوصاً للأورام التي يقل طولها عن خمسة سنتيمترات ويستطيع المريض مغادرة المستشفى بعد يومين من اجراء العملية مقارنة بعشرة أيام بعد الجراحة التقليدية التي تتم مزاولتها في الوطن العربي لحد الآن. وبما ان ثلث المصابين بسرطان الكلى يوجد عندهم في الوقت نفسه انتشار سرطاني في الجسم وكذلك ينتشر الورم عند نصف المصابين بهذا السرطان بنسبة 50% خلال خمس سنوات، فإن العلاج المناعي يجب ان يعطى لهؤلاء المرضى وذلك للتجاوب الايجابي بنسبة عالية لهذا الورم والخلايا المنتشرة. ولهذا ننصح كل شخص مدمن على التدخين أو كل شخص يحدث عنده تبول دموي إن كان مصحوباً بالآلام أو بدونها مراجعة أخصائي علاج وجراحة أمراض المسالك البولية لكي يشخص عنده هذا المرض مبكراً بواسطة الوسائل التشخيصية الحديثة والعلاج الجذري المنظاري والمناعي. البروفيسور سمير السامرائي اخصائي المسالك البولية وجراحتها