بإمكان تكنولوجيا الالياف البصرية ازالة التشويش الناتج عن الغلاف الجوي الارضي عند التقاط صور الاجسام والاجرام الفضائية البعيدة وقد منع هذا التشويش العلماء منذ فترة طويلة من رؤية صور واضحة لهذه الاجسام والظواهر الفضائية. وتستطيع تكنولوجيا الالياف البصرية ان تمكن اجهزة التلسكوب من رصد صور لاجرام سماوية لم تستطع أن تلتقطها من قبل الا تلسكوبات مثبتة على سفن فضائية والآن ابتكر العلماء تكنولوجيا جديدة تسمى الالياف البصرية المتغيرة (Ao) تستطيع ان تجعل اجهزة التلسكوب تلتقط صورا تفوق في جودتها الصور التي يلتقطها التلسكوب هابل بالاشعة تحت الحمراء. هناك معوقات ورغم ذلك فلايزال لهذه التكنولوجيا حدود فهي مثلا لاتستطع تصحيح الصور المأخوذة بالضوء المرئي لكن مع عملية التطوير الحالية لهذه التكنولوجيا من المتوقع ان تؤدي الى توسيع نطاق التطبيقات وسوف تكون هذه التكنولوجيا حيوية للاجيال المقبلة من التلسكوبات الهائلة الحجم التي يجرى التخطيط لها الآن. يقول بيرى نلسون مدير مركز تكنولوجيا الالياف البصرية المتغيرة ان هذه التكنولوجيا تبلى بلاء حسنا حاليا بالنسبة لكثير من التلسكوبات العملاقة لكن يجب ان تكون هذه التكنولوجيا اكثر تقدما مع التلسكوبات العملاقة المستقبلية. وقدانبهر الباحثون الفلكيون حتى الآن بتكنولوجيا الالياف البصرية المتغيرة حتى الآن في بعض المراصد العالمية مثل مرصد وست كيك في هاواي حيث حققت هذه التكنولوجيا تحسنا في نوعية الصورة وجودتها بمقدار ثمانية اضعاف الصور العادية. ويقول مدير المرصد انه عندما تم تركيب التلسكوب كيك الثاني في عام 1999 (يعمل بالالياف البصرية المتغيرة) كان تأثيره مبهرا كما لو كان شخصا لايرى الا بنسبة 20 على 150 ثم اصبح يرى بنسبة 20 على 20. ويقول المدير ان تلسكوب كيك يعطي علماء الفضاء رؤى غير مسبوقة للكواكب والاقمار التي تدور حولها والنجوم الغريبة نسبيا والمجرات البعيدة ايضا. نظام (Ao) تستخدم تكنولوجيا الالياف البصرية المتغيرة (Ao) مصدر ضوء كمرجعية اضاءة لقياس اثر الغلاف الجوي على الصور ويقوم مجس بتحليل الضوء يسمى مجس الموجات الامامية ويقيس هذا المجس كمية الموجات الضوئية المتشوهة عند مرورها عبر الغلاف الجوي. ويتم عكس الضوء الذي يجمعه التلسكوب عبر مرايا خاصة تغير الشكل لتعديل التشوهات التي قام المجس بقياسها ومعرفتها. وقد تكون المرجعية الضوئية التي يستخدمها التلسكوب عبارة عن ضوء نجم ساطع في الفضاء سواء كان النجم قد تمت دراسته من قبل او نجم مجاور للجسم المراد التقاط الصور له، وقد يكون الجسم خافت الضوء أو مجرة بعيدة جداً. ويؤدي اعتماد التلسكوب على نطقة الضوء المرجعية مثل النجوم الطبيعية الى الحد من قدراته بحيث تغطي نسبة ضئيلة محدودة بالفضاء القريب من النجوم الساطعة وهي مساحة تصل الى 1% من الفضاء الكلي. وقد طور العلماء وسائل لايجاد نجوم ساطعة اصطناعية باستخدام اشعة الليزر القوية لايجاد مرجعية ضوئية اكبر، ولايزال تطوير هذا الاسلوب جاريا حتى الآن، لذلك تعتمد تلسكوبات الالياف البصرية المتغيرة على النجوم الطبيعية. ماذا تفعل تكنولوجيا A O تستطيع تكنولوجيا الالياف البصرية المتغيرة تكثيف ضوء احد النجوم الساطعة في مساحة ضيقة وفي الوقت نفسه تستطيع تركيز ضوء الاجسام الخافتة وبالتالي تستطيع التقاط صور واضحة لها. ويقول نلسون: هناك حاجة ماسة الى كمية هائلة من الضوء لفعل ذلك، كذلك لا تستطيع هذه التكنولوجيا العمل إلا في المناطق المحيطة بالنجوم الساطعة. وعبر عن اعتقاده بأنه خلال العامين او الثلاثة المقبلة قد يحدث تطور هائل في هذه التكنولوجيا. ودقة ووضوح الصور التي يلتقطها التلسكوب كيك الثاني كافية فقط لتميز الفارق بين ملامح المجرات الخافتة الضوء مثل ان كانت عبارة عن شكل اذرع او ملتوية او كروية، لكنه من المثير ان يتم التقاط صور بهذا الوضوح لاجسام فضائية خافتة الضوء أو شبه معتمة بهذا الوضوح حتى الآن.