على الرغم من التوجهات الجديدة للتحديث والتطوير والعمل على تأمين خدمة الانترنت بالصورة التي تلبي حاجات المستخدمين فلاتزال الخطوات المتخذة في هذا الاتجاه بطيئة، وهي دون هذه الاستجابة اذ لاتزال تعاني هذه الخدمة من البطء في الشبكة الى جانب حجب المواقع التي تقدم خدمات عالمية مجانية كالبريد الالكتروني. ونظرا لاهمية هذه القضية وازدياد المطالبة بتطوير وتحسين الخدمات فقد أفردت صحيفة الدومري مساحة كبيرة حاولت عبرها ان تعرض لجوانبها المختلفة واراء الجهات المسئولة حولها. عجز في التنظيم ويرى التحقيق ان الجهات المعنية عجزت عن تنظيم الية عمل ابسط دور نشر المعلوماتية والانترنت «مقاهي الانترنت» الى جانب الزيادة في تكلفة الدخول الى الشبكة مقارنة مع الدول المجاورة. ويحدد التحقيق مشاكل الانترنت في محدودية عدد المستفيدين من خدماته اذ بلغ عددهم 30 الف مشترك اي ان هناك اثنين من كل 1500 يستخدمان الانترنت. ولعل المشكلة الاولى تكمن في بطء سرعة مخدم الشبكة والتي لا تزيد على 30 kbps وتقل الى 5 kbps كما ان هناك عمليات حجب الخدمة للمواقع الخدمية بسبب ان محدم الجمعية السورية العلمية يحجب جميع المواقع التي تحتوي على كلمة ailٍ بالاضافة الى خدمة التجوال الدولي. والغريب انه على الرغم من وجود عشرات مقاهي الانترنت التي تعمل فان هذه المقاهي لاتزال تعمل بدون رخصة الامر الذي يقودهم الى العمل تحت مسميات مختلفة وهذا يستدعي من الجهات المعنية العمل على تنظيم هذه المهنة وتسيير عملها بصورة نظامية وصحيحة كما تفعل مدينة حلب التي امهلت اصحاب المقاهي مدة عشرة ايام للحصول على ترخيص رسمي بالعمل. قال مدير المهن والترخيص في محافظة دمشق ان المحافظة تقوم حاليا بكشف هذه المقاهي واحصائها ومن ثم القيام بإغلاقها حيث تم حتى الان اغلاق حوالي 200 محل في دمشق هذا العام لكن هذا الكلام يتناقض كما يذكر بعض اصحاب المحلات التي تم اغلاقها مع المواقع اذ لاتزال العشرات من المحلات تمارس عملها في جميع أحياء المدينة. ومن اجل معرفة المشاريع المستقبلية للجهات المسئولة عن الانترنت قال الدكتور بشير المنجد وزير المواصلات في الحوار الذي اجرته الصحيفة معه فيؤكد انه يتم العمل حاليا لتحسين واقع الخدمة لدى المؤسسة وسوف تتم زيادة عدد المشتركين بهذه الخدمة على ان يجري تنفيذ الخطة على مراحل فمع نهاية 2002 سوف يصل عدد المشتركين الى اكثر من 200 الف مشترك كما ان اجور الانترنت ستشهد الغاء الاشتراك الشهري مع الاقتصار على أجر الدقيقة الواحدة 70 قرشاً. حجب الخدمة اما الجهة الثانية المسئولة فهي الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية فيذكر المسئول عن المزود لخدمة الانترنت ان حجب خدمة البريد الالكتروني ناجم عن عدم امكانية اخضاعها للمراقبة وهناك بدائل يمكن مراقبتها وهي مسموحة والجمعية ليست هي صاحبة الرأي في السماح او عدم السماح بهذه الخدمة. وحول البطء في اداء الشبكة فان السبب يرتبط في جزء منه بالدارات الهاتفية العاملة حاليا اذ تتباين السرعة بين مقسم واخر الامر الذي دفع الى العمل على تغيير الشبكة القديمة وتركيب دارة دولية جديدة يمكنها ان تحسن اداء الشبكة ويعوز سبب ارتفاع اسعار الاستخدام لقلة عدد المشتركين وسوف تقوم الجمعية هذا الشهر بزيادة عدد الساعات المجانية وكذلك تخفيض الاجور الشهرية. ان الاهمية التي باتت تلعبها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذا العصر جعلت دول العالم الحديثة تتسابق على تطوير تجربتها وتوسيعها ولتأمين الاطلاع والتواصل مع أحدث الانجازات التكنولوجية في هذا المجال دأبت منذ سنوات الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية لإقامة معرض سنوي بهدف دعم صناعة البرمجيات السورية وتعميق دور المعلوماتية في الارتقاء بالواقع الاداري والعلمي. معرض شام 2002 وقال احمد باسل الخشبي عضو مجلس ادارة الجمعية عن جديد معرض شام 2002 وقد أكد ان هذا المعرض هو من اهم المعارض التخصصية في هذا المجال محليا وإقليميا والهدف الاساسي من اقامته ربط وزارات الدولة ومؤسساتها مع شركات القطاع الخاص التي تعرض احدث ما لديها من تكنولوجيا المعلومات وفي هذا العام عرضت هذه الشركات انظمة خاصة بالحكومة الالكترونية والنقد الالكتروني وانظمة أتمنة المصارف والارشفة الالكترونية والتعرف على البصمات والتواقيع. وحول الاستعدادات التي تقوم بها الجمعية لجعل الكمبيوتر في متناول كل مواطن اكد الخشبي ان هناك مشروعا اقترحه وزير المواصلات ويحمل اسم الحاسوب الشعبي ويهدف الى توفير حاسوب بسعر مناسب وبالتقسيط بحدود 1500 ليرة سورية شهريا ويتضمن ايضا الاشتراك بشبكة الانترنت ويجري في الوقت الراهن تأسيس تجمع يضم شركات لتنفيذ المشروع. وحول تطوير خدمة الانترنت قال ان هناك ما بين 1200 و1500 مشترك جديد في كل شهر كما ان الشبكة تشهد توسعا دائماً لاستيعاب الاشتراكات الجديدة اما فيما يخص المشاركات الخارجية في تظاهرة شام 2002 ان هناك شركات من عدة دول عربية كالإمارات ومصر ولبنان تشارك في المعرض الى جانب عدد من الدول الاجنبية. كما ان هناك جناحا خاصا للمشاركات الفردية المجانية بهدف اتاحة الفرصة امام المهتمين والمتخصصين والمبدعين في مجال المعلوماتية لعرض برامجهم ومنتجاتهم. وذكر القائمون على هذا المعرض ان الاستعدادات تجري حاليا للمعرض القادم لكي يرتقي في مستواه الى العالمية ولكي يكون من المعارض الاولى في الشرق الاوسط. والتقت الصحيفة مع المهندس رضا بعلبكي الخبير الدولي في شئون المعلوماتية بجناح دولة الامارات العربية المتحدة الذي اعلن ان الشركة ساهمت في احداث الجامعة الالكترونية المفترضة والتي تعتبر سوريا اول دولة عربية اخذت بهذا النظام. وأكد ان ما تحتاجه تقنيات المعلومات في سوريا للنهوض هو دراسة احتياجات السوق وقيمة الكوادر البشرية على صعيد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والانفتاح الكامل على جميع مجالات المعلوماتية في العالم وتطوير اعمال الشبكة وتخفيض الأسعار ومن ثم تشجيع صناعة المعلومات. وتعتبر هذه الشركة من الشركات الموردة لأنظمة الحكومة الالكترونية. وفي لقاء مع الخبير الوطني المهندس بشر اليازجي تحدث عن التصوير الالكتروني عبر الأقمار الصناعية حيث تعتبر الشركة التي يعمل فيها هي الشركة الوحيدة التي طرحت مجال هذا العمل الذي يخدم كافة الوزارات والادارات والشركات حيث يتم ذلك بالتعاون مع هيئة الاستشعار عن بعد. ومما يميز هذا النظام انه يمكن من تقديم دراسة كاملة مع التنفيذ لاي مشروع يتعلق بأنظمة الامان والتحكم كما انها تفيد في كافة القطاعات والشركات والأفراد اذ انها تعتمد نظاما الكترونيا حديثا في مراقبة الدوام ومراقبة الحراسة للأماكن المهمة. وتطالب الصحيفة في الختام بضرورة تعاون جميع الجهات المعنية للنهوض بصناعة المعلومات وتطويرها خاصة وانها تشهد تطورا متسارعا في العالم بعد ان اضحت تتصدر اولويات الدول المتقدمة فهل نبقى نسير ببطء فيما العالم المتحضر من حولنا يسير بقفزات نوعية تجعلنا ندرك مدى الحاجة الماسة الى هذا التطوير والتفعيل.