اكتشف العلماء في جامعة جوته في فرانكفورت بالمانيا ان هناك مورثة تنظم الحساسية ضد درجة الحرارة بداخل حبات الطماطم ويعتبر نشاط هذه المورثة هاما جدا لنضوح الطماطم في درجة حرارة مرتفعة. ويذكر ان الارتفاع الكبير (او الانخفاض الشديد) في درجة الحرارة يشكل خطرا على محصول الطماطم لان ذلك يسبب تكسير البروتين والانزيمات التي تقوم بالعمليات الحيوية الطبيعية وبالتالي تتعرض الخلايا للخطر والتدمير. وتشترك البكتريا والانسان مع الطماطم في التأثر بالتغيرات الكبيرة في درجة الحرارة ويسمى هذا رد الفعل الحراري الطبيعي. ويؤدي رد الفعل الحراري الطبيعي الى انتاج سريع لبروتينات الدفاع الحراري التي تضمن ان تتطور البروتينات الاخرى بشكل طبيعي داخل الخلية وتطرد البروتينات ذات التطور غير الطبيعي. لكن النباتات لاتستطيع الهروب من الاماكن ذات درجات الحرارة غير المواتية مثل الانسان والكائنات الحية الاخرى لذلك فان رد الفعل الحراري الطبيعي يمثل عنصر حياة او موت بالنسبة للنباتات خلال فترات الارتفاع الحراري الكبير. وكشف تحليل المورثات ان النباتات لديها رد فعل حراري طبيعي اكثر تعقيدا من الحيوانات ويعتقد العلماء ان طبيعة النباتات الحساسة قد اقتضت تطور نظام معقد من رد الفعل الحراري الطبيعي. ورغم انه لم يتم التحليل الكامل للخريطة الوراثية للطماطم الا ان الدكتور لوتز نوفير وزملاؤه في معهد جوته تعرفوا على بروتين يسمى HSFAi يقوم بعملية تنظيم رد الفعل الحراري الطبيعي عند الطماطم. هذا البروتين ينشط تمثيل المورثات التي تقوم بعملية رد الفعل الطبيعي الحراري. وقد قام الدكتور نوفير بتعديل طماطم وراثيا بحيث لا تحتوي على بروتينات HSFAI او يكون بها كميات زائدة من هذا البروتين وقد سجلت الطماطم المتغيرة وراثيا نموا طبيعيا في ظل درجة الحرارة الطبيعية لكنها عندما تعرضت لدرجات حرارة مرتفعة ظهرت اهمية بروتين HSFAI. لم تبدأ الطماطم التي تفتقر الى بروتين HSFAI اي رد فعل حراري طبيعي في ظل ارتفاع درجة الحرارة وبالتالي مات النبات، ولم تستطع ايضا الثمار المفتقرة الى بروتين HSFAI ان تنضج تحت درجات الحرارة المرتفعة، اما الطماطم التي تحتوي على كميات زائدة من هذا البروتين فقد قاومت ارتفاع درجة الحرارة اكثر من المجموعة الاولى.