شهدت السنوات الاخيرة ازدياداً في توجهات الدول الصناعية نحو بناء مراصد واجهزة معقدة للكشف عن النشاطات الداخلية للذرة. ومن المعروف ان الذرة، تتألف من بروتونات ونيوترونات والكترونات، ويمكن احداث تصادم بين هذه المكونات باستخدام مسرعات تعمل على تسريع حركة الالكترونات المحيطة بالنواة. وينتج عن هذا التصادم طاقة اشعاعية كبيرة يمكن استخدامها في اغراض كثيرة. ومن ابرز هذه الاجهزة مكشاف هرميس التابع لهيرا «مسرع هادرون الحلقي للالكترونات» في مختبر ديسي بهامبورج في المانيا. ويعتبر هيرا مصادماً يعمل على احداث تصادم بين الالكترونات والبروتونات وهو مركب داخل نفق بطول 6.3 كيلومترات. ويستخدم مكشاف هرميس الالكترونات المستقطبة من هيرا لدراسة خاصية الدوران في البروتونات والنيوترونات. وهناك مكشاف كبير يدعى «سوبر كاميوكاندي» تم بناؤه في اليابان تحت الارض. وهو مملوء بـ 50 مليون لتر من المياه النقية جداً، كما ان جدرانه الاسطوانية الشكل مرصوفة بأنابيب ضوئية يبلغ عددها 11 الفاً و200 انبوب. وتقوم هذه الانابيب باكتشاف اشعاع سيرينكوف الذي يصدر عن الالكترونات والميونات التي تنتج لدى تفاعل الينوترونات مع الماء. يعتبر مكشاف التصادم في فيرميلاب بالقرب من شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية من اكبر الاجهزة حيث يزن 5000 طن، وقد بني لدراسة التصادمات الاعلى طاقة في العالم والتي تتم داخل مسرع تيفاترون الذي يتمتع بموصلية فائقة للكهرباء. وفي مركز مسرع ستانفورد الخطي في كاليفورنيا، يوجد مكشاف ضخم يدعى «مارك 2». ويتألف هذا المكشاف من غرفة نقل تتألف من الوف الاسلاك التي تستخدم في التقاط الالكترونات التي يتم تحريرها من خلال تأيين الجزيئات. وهذه الغرفة قادرة على تعقب الجزيئات بدقة تصل الى 50 مايكروميتر. وفي عام 1989، كان من اوائل اجهزة الكشف التي اكتشفت جزيئات «زد» التي تشكل مع جزيئات «دبليو» القوة الضعيفة.