أخيرا تكلمت المخرجة إيناس الدغيدي بعد أن هدأت الضجة التي أثيرت حول آخر أفلامها «مذكرات مراهقة» وما صدر من أحكام قضائية في القضايا المرفوعة ضد الفيلم وصل عددها إلى ثلاث قضايا حتى الآن. قالت إيناس إنها لا تتعرض لأحكام القضاء خاصة وأن القضية التي رفعت ضد الفيلم لم تكن ضدها وحدها بل كانت هي الطرف الرابع في عريضة الدعوى بعد وزير الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة والرقابة على المصنفات الفنية وقد علمت من محاميها لبيب معوض أن المحكمة رفضت الدعوى وبرأتها من الجنحة المقامة ضدها ولم تتضمن حيثيات الحكم توقيع عقوبة الجلد ثمانين جلدة عليها لأنها قامت بقصف المحصنات حيث اتهمت فتيات مصر بالانحراف والوقوع في المحظور! وتضيف إيناس الدغيدي أن حكم البراءة الصادر لصالحها ولصالح الفيلم يؤكد إني لم ارتكب جرما لأنني لا أسيء لبنات مصر في أفلامي ولكنني أناقش بصوت عال قضايا مهمة من خلال موضوعات جريئة الهدف من ورائها التحذير والتنبية من أخطار تمس قطاعاً معيناً من البشر وعلى هذا الأساس أحاول تقديم سينما حقيقية من أرض الواقع بعيدة تماما عن أسلوب الاصطناع الذي أرفضه في أعمالي السينمائية منذ احترافي تلك المهنة. كلام كاذب ـ ولكن من أين جاء الحديث عن وجود فقرة في حيثيات الحكم بجلدك ثمانين جلدة لأنك قمت بقذف المحصنات؟ ـ لا أدري من أين جاءوا بهذا الكلام غير الصحيح بل والكاذب أيضا فكيف يقبل العقل والمنطق أن يصدر حكما ببراءتي في كل القضايا التي رفعت ضدي ثم يأتي من يقول بعد ذلك أن حيثيات أحد هذه الأحكام ينص على وجوب جلدي بثمانين جلدة. انه نوع من أنواع الهراء لا سند قانوني له وهو يأتي في سياق حملة تشهير منظمة خصتني لوحدي رغم أن القضايا المرفوعة ضد العمل تضعني كطرف رابع بعد وزير الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة والرقابة والجهة المنتجة إلا أن التركيز كان علي فقط للنيل من رسالتي الفنية في تقديم سينما تشخص الداء وتحدد الدواء وتعلن في صراحة تامة ضرورة مواجهة أخطار تتربص بشريحة مهمة في مجتمعنا هي في واقع الأمر نصف المجتمع بل وركيزته الأساسية.وتضيف المخرجة إيناس الدغيدي: والمؤسف في الأمر أنه في الوقت الذي أهاجم فيه وتثار من حولي ضجة مفتعلة يفوز فيلم «مذكرات مراهقة» بعدة جوائز من المهرجان القومي للسينما في مجالي التصوير والموسيقي التصويرية وقد أشاد به النقاد وكبار المثقفين والمهتمين بالحركة السينمائية. أسير بخطى ثابتة ـ هل تعيدين ترتيب أوراقك مستقبلا بعد مرورك بتلك التجربة العصيبة أم تواصلين مشوارك مع المزيد من الأفكار الجريئة؟ ـ أشعر بأنني أسير بخطى ثابتة ونحن كسينمائيين مطالبون بتقديم الموضوعات التي تعالج قضايا هامة في مجتمعاتنا العربية وسوف أقدم عملا جديدا خلال الفترة المقبلة يتناول أيضا موضوعا يخص الفتيات اللاتي يصادفن مشاكل كثيرة في الغربة عندما يسافرن خارج حدود الوطن والفيلم تحت التحضير الآن وهناك عمل آخر أستعد لتقديمه مع يسرا اسمه «نساء بلا تجارب» بجانب عدة مشروعات أخرى لا أزال بصدد دراستها ولم أقرر شيئا بخصوصها ولكنني أستطيع أن أؤكد أن هذه الأعمال الجديدة تحطم الحواجز في كثير من الموضوعات المهمة لدى قطاعات متعددة من الناس. ـ إلى متى يظل اسم المخرجة إيناس الدغيدي مثيرا للجدل مع كل عمل سينمائي جديد؟ ـ هذا قدر كل فنان يطرح قضايا صادقة وصريحة وجريئة ويقدم فنا لا يدفن رأسه في الرمال ويغمض عينيه عن واقع مرير يحتاج إلى نوبة صحيان لا تتجمل بأحاديث وردية كاذبة ومهمتي كمخرجة سينمائية أؤمن برسالة واضحة ومحددة أن أقول الحقيقة فقط دون خلط الأوراق أو خوف وتردد يفسد الإبداع الفني.