يمكن للعين البشرية ان تميز 250 درجة من الألوان المختلفة ولكل انسان لونه المفضل وخاصة حواء، كما ان هناك ألواناً أخرى لا تستهويها، وقد أظهرت الدراسات والابحاث مؤخرا ان الألوان، لها تأثير قوي على نفسية المرأة، ولذلك ينصح بعض الاطباء حواء بتخصيص مكان هاديء في المنزل يكون فيه اللون الأبيض غالباً على المفروشات ويستحب ان تكون الاضاءة طبيعية إلا انه يمكن استبدالها وبوضع اضاءة نيون أبيض ويمكن اضافة اللون الأخضر الذي يهديء النفس وذلك من خلال لوحة فنية أو نباتات الظل.وينصح السيدات اللائي يعانين من الاكتئاب بالاهتمام بمظهرن العام وارتداء الملابس ذات الألوان المبهجة كنوع من العلاج التنفسي وحتى في الريجيم ينصح الاطباء بتناول طعام بألوان مختلفة وذلك لاعطاء مريض السمنة نوعاً من الراحة. ويحذر الاطباء من ادعاء البعض امكانية علاج بعض الأمراض باستخدام الألوان أي بوضع المريض في غرفة مؤثثة أو مصبوغة بلون معين لأن هذه النظرية لم تثبت علمياً إلا ان هذا لا ينفي تأثير الألوان على الحالة النفسية العامة للأشخاص.. وقد أظهرت الدراسات ان اللون الأخضر يمنح الهدوء ويعطي نوعاً من التوازن النفسي وينصح به في النوبات العصبية أو الغضب واللون البرتقالي يمنح الانسان الاحساس بالحيوية والانطلاق والبهجة، ومثلاً إذا كنت تعانين من الكسل فاللون الأصفر له تأثير قوي على الانسان، فهو منشط الجهاز العصبي المركزي للمخ وينصح باستخدامه في المطبخ كمحاولة لفتح شهية الأطفال، واللون الأحمر رمز للطاقة ويبعث النشاط في النفس ويعتبر شاحذاً للهمة والنشاط، واللون الأبيض رمز للنظافة والنقاء ويبعث الصفاء في النفس ويسهل مزجه مع أي لون آخر والموف ينصح به في نوبات الخوف أو الضيق والأزرق يعتبر مسكناً ناجحاً جداً للأعصاب ويساعد على الاسترخاء والبيج والرمادي يساعدان على التركيز في أماكن العمل وغرفة المكتب أو المذاكرة. حول هذا التقينا الدكتور علي الحرجان أخصائي الطب النفسي حيث يقول: ان البيئة المحيطة بالانسان والتي يعيش فيها يتفاعل معها وتؤثر بشكل كبير في الحالة النفسية وميوله، فنلاحظ الشخص الذي يعيش وسط بيئة محاطة بالطبيعة الخلابة والأشجار والزهور حالته النفسية تختلف عن الشخص الذي يعيش في الصحراء وسط الرمال القاحلة، فالألوان الزاهية تسهم في التأثير على نفسية الانسان بشكل ايجابي فيكون مزاجه خالياً من أي ضغوط. لها مدلولات خاصة ويواصل: وإذا كان الانسان يشعر بنوع من القلق والاكتئاب نجد شيئاً فشيئاً تتلاشى هذه الحالة لديه كلما اقترب من الطبيعة الخلابة والألوان الفاتحة الهادئة التي تهدئ نفسيته. وهناك الكثيرات من النساء اللائي يرفضن الاقتراب من لون معين لعدة مبررات واعتبارات نفسية منها بأن هذا اللون قد يذكرها بتجارب سيئة قد مرت بها فالعقل الباطني يخزن هذه التجارب وكل ما شاهدت لونا معينا تتشابك لديها الأمور وتتذكر المواقف السيئة التي مرت بها أو بالعكس، عندما تشاهد لونا معينا وتتذكر المواقف والأحداث السعيدة التي مرت عليها فتفرح لذلك، وبشكل عام الألوان الزاهية تخلق انطباعاً جيداً لدى معظم النساء والرجال أيضا وتساعد على الهدوء والاسترخاء النفسي وصفاء الذهن وتجعل قدرة الانسان على التفكير في أمر معين جيدة مقارنة بالألوان الداكنة التي تجلب الكآبة والقلق لدى البعض، ومسألة تفضيل المرأة للون دون الآخر مسألة نسبية وتختلف من امرأة لأخرى حسب مزاجها وحسب البيئة التي تعيش فيها و حسب التجارب والأحداث التي مرت بها، وطبعاً لا يمكن ان ننكر ان هناك ألواناً تدل على شخصية الانسان، فمثلاً المرأة القوية تفضل الألوان الجريئة كالأحمر والمرأة الرومانسية تفضل الألوان الهادئة والرومانسية مثل الوردي وأخرى ذو شخصية مزاجية تحاول الدمج بين الألوان، وهكذا فالمسألة نسبية. ويشير الحرجان الى ان هناك دراسات عديدة أجريت على المرضى الذين يعانون من الاكتئاب وخضعوا للعلاج بالألوان، وكانت النتائج حقاً مذهلة للغاية ولاحظنا بأن الكثير من المرضى الذين يعانون من الاكتئاب يرفضون الاقتراب من اللون الاسود والألوان الداكنة لأنها تخلق نوعاً من الضجر والوحشة لديهم بعكس الألوان الهادئة التي تشعر المرء بالحياة وتمنحه إشراقة الحياة وهذا الكلام ينطبق على الملابس والديكور وقطع الاكسسوار حتى لون السيارة يعبر عن ميول ومزاج الشخص أيضاً. تغيير المزاج ـ رفيعة محمد هادي تقول: الألوان لها قدرة كبيرة على تغيير المزاج والتأثير على نفسية الانسان والمحيطين من حوله سواء في اللبس أو الديكور وأنا أجد أقرب مثال لذلك «غرفة النوم» فليس بالملابس وحدها نتعرف على ذوق الشخص وميوله ومزاجه بل من خلال ديكور غرفة النوم، فمثلاً تفضل احدى صديقاتي اللون الأبيض في لبسها، وفرش غرفة النوم من الستائر والسجاد وغير ذلك، والسبب حسب قولها انها تشعر ان الألوان الفاتحة تسهم في تعديل مزاجها، أما بالنسبة للألوان الهادئة فهي تجلب النعاس والكسل والخمول أما الداكنة فهي تجعلني عصبية جداً وغير قادرة على السيطرة على نفسي، وبالنسبة لي أفضل اللون الوردي لأنه يناسب شخصيتي فهذا اللون يمنحني المرح والسعادة والهدوء. الأصفر يكسب أحمد المزروعي (موظف) يقول: ليست حواء وحدها تتأثر باللون بل الرجل أيضاً، فأنا دائماً أميل للألوان الهادئة وأبتعد دائماً عن اللون الأسود لأنه يجلب لي الكآبة والقلق وأحياناً أرفض ارتداء ملابس غامقة جداً ليس لأنها لا تناسب بشرتي بل ان العديد من الأصدقاء يشعرون بضيق عندما يشاهدون اللون الأخضر أو البني الغامق ويتغير مزاجهم بالفعل أثناء حفلة أو في النادي مثلاً، وبالنسبة للأثاث فأنا دائماً أفضل اللون الأصفر الهادئ لأني أشعر بهدوء الاعصاب وتوجد بغرفتي لوحة باللون الأصفر كلما نظرت إليها وأنا حزين ينقلب مزاجي فوراً ولذلك حولت غرفة النوم كلها إلى اللون الأصفر. وبشكل عام كل انسان له لون خاص يتميز فيه عن الآخرين ويعبر عن ذوقه ومزاجه، فكلنا نعلم ان كل لون له دلالة وأحياناً أتعرف على شخصية أحد الاصدقاء عبر اللون، ومن ثم نتفق في بقية أمور الحياة. انسجام مع الديكور وتقول جوليان: طبعا الالوان تسهم بشكل كبير في تعديل المزاج المتعكر وعلاج الاكتئاب واعادة الابتسامة للوجوه البائسة أو القلقة.. فأنا مثلاً عندما أثثت منزلي ركزت على الابواب الفاتحة التي تبهج النفس ولم استطع تنسيق كل الالوان مع بعضها لذلك قمت بالاستعانة بمهندسة ديكور وشرحت لها نظرتي في الالوان التي اميل اليها وبالفعل اختارت لي ألوانا جميلة ومناسبة لذوقي وقامت بمزج هذه الالوان معاً.. وبالفعل أصبح منزلي جميلا جداً الآن وكل من يدخل منزلي يقدر نظرتي الجمالية في الالوان التي اخترتها سواء في الصالون او غرف النوم أو الحمام أو المطبخ، وغير ذلك.. وهذا الكلام ينعكس ايضا على اللبس فالملابس لها تأثير كبير في جذب الانظار خاصة لو كان لونها قريباً من ذوق الشخص الذي يراني. المرحلة العمرية بين «ربة منزل» تقول: انا اميل للالوان الفاتحة في فترة شبابي وبعد ان كبرت افضل اختيار الالوان الغامقة قليلاً فلكل مرحلة عمرية لونها الخاص فالمراهقات الوانهن تختلف عن ألوان السيدات في العشرين أو الثلاثين.. حتى ان الطفل الرضيع يشعر بسعادة عارمة لو شاهد لوناً جميلاً امام عينيه ويميز اللون الفاتح عن الغامق.. نحن السيدات الواننا تختلف عن الرجال كثيراً.. فالمرأة تميل للون الاخضر والاحمر والاسود والبرتقالي ولا انسى هنا ان هناك الواناً حكراً على النساء دون الرجال واذا حاول الرجل ارتداء ملابس ذات لون نسائي فإنه يثير الضحك، فأنا احب اللون الاحمر والاسود بالاخص فالاسود سيد الازياء ولا غنى عنه في المناسبات. تشير احدى الدراسات إلى ان للسيدات ذوات الخمسين عاما متطلبات خاصة في ملابسهن والوانهن تختلف عن غيرهن وذلك لاختلاف خصائصهن الفسيولوجية.. فالتقدم في السن يصاحبه نمط شائع من الاضمحلال الجسمي في البناء والوظيفة وهو ما يؤدي الى تغيير ملحوظ في شكل الجسم وهيئته التي تصبح اقل تناسقاً واتزانا عن ذي قبل.. والتي كثيراً ما تلاحظ في النساء عنها في الرجال مما يجعلهن يفضلن الملابس البسيطة لبسها وخلعها وان تبعث على الدفء في الشتاء والرطوبة في الصيف.. واظهرت الدراسة بأن اكثر الالوان تفضيلاً بالنسبة لاختيارهن لملابسهن هو اللون الاسود والزيتوني والرمادي وعلى ذلك فعلى مصممي الملابس عند وضعهم لالوان ملابس المسنات العاملات الالتزام بالسلم التفضيلي لهذه الالوان. اما اكثر خطوط الملابس تفضيلاً فكانت الخطوط الافقية واقلها المائلة لدى المسنات.. ولعل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك المستوى العالي للتذوق الملبسي للمسنات العاملات من حيث اختيار اللون والخطوط الملائمة لطبيعة اجسامهن.. كما تشير الدراسة الى أن السيدات فوق الخمسين من العاملات يفضلن تجميل الملابس باستخدام اسلوب التطريز التقليدي والتراثي ولعل ذلك يعود الى رغبة المسنة في عدم تغيير اسلوب التجميل كل فترة كما يفضلن الاقمشة المتشابكة «التريكو» في ملابسهن وهو ما يرتبط من وجهة نظر أكثر الباحثين الى تحقيق تلك الاقمشة لخواص الراحة المطلوبة لهذه الفئة من حيث المرونة العالية والانسدالية وخفة الوزن بالاضافة الى التأثير الجمالي الذي يحقق راحة عالية للمسنة عند ارتداء تلك النوعية من الملابس.. تليه الاقمشة المنسوجة والمصنعة من الالياف المخلوطة وذات الالوان الهادئة. وأخيراً تشير الدراسة الى وجود علاقة بين طبيعة القوام واختيار حواء في هذه السن لانواع ملابسها فذوات القوام الطويل النحيف يفضلن اللون الزيتوني وخطوط التصميم الرأسية والقماش المنسوج بتصميماته المطبوعة خاصة الكاروه ذي القلم العريض والقماش السميك والممتليء. لذلك اذا رغب احدكم اختيار هدية معينة فعليه مراعاة اللون سواء في الملابس او القماش او الزينة أو الاكسسوار او غير ذلك للشخص الذي يرغب في اهدائه بمناسبة معينة.. فمراعاة تفصيلات حواء الناضجة عملية مهمة وليس هامشية كما يعتقد البعض.