حول استعادة شباب وحيوية الجلد دون إجراء الجراحات التقليدية والطرق الجديدة لتشبيب الوجه مع طرح المشكلات الجراحية في جراحة التجميل وايجاد الحلول البسيطة والممكنة، لها دارت مناقشات المؤتمر السنوي الثاني والثلاثين للجمعية المصرية لجراحي التجميل والتكميل والاصلاح. كما دار النقاش أيضا حول العلاجات الجديدة التي تؤخر وتعالج الأعراض المبكرة للتجاعيد وشيخوخة الوجه المبكرة مع إيضاح دور جراح التجميل والتكميل المتخصص في اعادة الوظيفة والشكل للجزء المستأصل أو المراد تجميله. ورشات عمل على هامش المؤتمر أقيمت ورشة عمل لتدريب الأطباء على كيفية استخدام العلاجات الجديدة في مجال التجميل وخاصة تجميل البشرة رأسها الدكتور أحمد عادل نور الدين استاذ جراحة التجميل بالقصر العيني ومقرر المؤتمر الذي أكد أن جراحات تجميل وجه السيدات تقدمت بشكل ملحوظ وأحدثها هي جراحات تشبيب الوجه عن طريق شد العضلات بالاضافة الى استخدام الحقن بمادة سالبوتكسس بدلا من الشد لتفادي الشيخوخة المبكرة للجلد نتيجة لسوء الاستخدام والعناية به خاصة في منطقة الجبهة والحواجب والتجاعيد العرضية الموجودة في الرقبة وأيضا الطولية نتيجة لحركة العضلات الموجودة تجت الجلد. وأكد د. أحمد عادل أن هدف الورشة هو تدريب الأطباء على الاستخدام الأمثل والآمن لمادة البوتكس حتى يمكن للطبيب تحديد الجرعة المناسبة لكل وجه أو لكل منطقة يراد علاجها مع تحديد مكان الحقن بدقة الى جانب تحديده للتوقعات وحتى لا يتسبب هذا العلاج الحديث صاحب النتائج المذهلة في حدوث آثار جانبية. ويشير الى أن عملية الحقن تجري في العيادة الطبية وتستطيع بعدها السيدة الخروج بعد ساعتين فقط وهذه العملية تعطي نتائج مبهرة بالمقارنة بعمليات شد الجلد التي كانت تجرى في السنوات الأخيرة. وعن الاستخدامات الأخرى لمادة البوتكس يقول: عالجت هذه المادة وبنجاح كبير كثرة افراز العرق في منطقة الابطين والكفين عن طريق الحقن بهذه المادة في الأماكن التي يحددها الطبيب بدقة وأشار الى أن الحقن في المرة الأولى تصل فعاليته الى ستة أشهر أما في الحقن الثاني فقد تطول المدة الى تسعة أشهر ويمكن أن يتوقف العلاج نهائيا بعد المرة الرابعة أو الخامسة. زراعة الشعر وأشار د. عادل نور الدين الى أن المؤتمر تعرض في إحدى جلساته الى غرس وزراعة الشعر وتم توضيح الفرق بينهما طبيا وأوضح الى أن هناك آثارا جانبية تأكد حدوثها من عملية غرس الشعر والتي كانت منتشرة في السنوات الأخيرة وأشار الى أن الشعر في هذه الحالة لا ينمو فهو يعد مسبقا ويشترى خصيصا لهذا الغرض ويعتبر جسم غريب داخل الى فروة الرأس وغالبا ما تحدث التهابات حول مكان الغرس وتتجمع بها الافرازات الدهنية والقشور ومع الاستخدام والتمشيط والاستحمام يفقد هذا الشعر نحو 20 من حجمه سنويا. ولكن زرع الشعر الطبيعي له القدرة على الاستمرارية والنمو والانتشار فهو حل آمن وعلاج معترف به عالميا لعلاج الصلع والشعر الخفيف. ويقوم جراح التجميل بأخذ شريحة تحتوي على كمية من الشعر من المنطقة الخلفية لفروة الرأس ويتم نقل الشعر وتقطيعه وعمل شتلة في المعمل لشعرة أو اثنتين في الجزر الواحد وبعدها يقوم الطبيب بعمل فتحات صغيرة بحجم قطر الشعرة في المكان المحدد باستخدام الليزر أو الجراحة وأكد أن نتائج الزرع خلال الأشهر الثلاثة التالية له تعطي آمالا جديدة للمصابين بالصلع والشعر الخفيف من الرجال والسيدات. وعن تجميل الترهلات الموجودة بالبطن الخاصة بالسيدات بعد الولادات المتكررة يقول الدكتور أحمد عادل نور الدين الترهلات في بدايتها تكون مجرد تجمعات دهنية يتم عمل شفوط الدهون لها بالمخدر الموضعي ولابد عند اجراء هذا النوع التأكد من أن الجلد ما زال قادراً على الانكماش ويتمتع بالمرونة الكافية. أما اذا وصلت الترهلات الى الجلد مع وجود تراكمات دهنية فيمكن عمل شد للبطن مع شفط الدهون لتقوية عضلات البطن والتخلص من الترهلات وهذه العملية تخلص المريض من الوزن الزائد الذي تأكد خطورته على القلب وجهاز الدوران والعمود الفقري والركبتين. وعن التعاون الطبي بين جراحي التكميل والاصلاح وجراحي الأورام داخل غرف العمليات يقول الدكتور منير أبوالعلا استاذ الجراحة بالمعهد القومي للأورام أن استئصال الأورام يترتب عليه في معظم الحالات فقدان للشكل أو الوظيفة أو الاثنين معا للجزء المستأصل وهنا يأتي دور جراح التجميل والتكميل المتخصص لاعادة الشكل كما يحدث في جراحات استئصال الثدي وبذلك يعيد جراح التكميل بعد جراحة دقيقة الناحية الشكلية أو الجمالية وفي حالة استئصال البلعوم نتيجة لورم سرطاني يفقد البلعوم وظيفة البلع ويقوم جراح التكميل باعادة تصنيع للبلعوم من أحد أجزاء الجسم مثل الأمعاء الدقيقة وبذلك يستعيد المريض الوظيفة التي فقدها. ويرى د. أبوالعلا أن الجراحة المجهرية سهلت لجراح التكميل والاصلاح عمله في تكميل العمليات الجراحية مهما كان حجمها أو مكانها واصلاح أي نتيجة وذلك عن طريق شريحة عضلية جلدية وأحيانا عظمية عضلية جلدية وبواسطة هذه الجراحة المجهرية يمكن نقلها من مكانها الى المكان المراد اصلاحه وتوصيل الأوعية الدموية للجزء المنقول مع الأجزاء المحيطة، ويحدث هذا عند استئصال أطباء جراحة الأورام لجزء كبير من الصدر وفي نفس الجراحة يستكمل جراح التكميل عمله بأخذ الشريحة من أحد عضلات الظهر ونقلها لتغطية مكان الاستئصال. وسائل حديثة ومن الجراحات الحديثة التي تجري حاليا في مصر بنجاح قال الدكتور منير أبوالعلا استاذ جراحة الأورام منذ عدة سنوات وبعد استئصال أورام المستقيم والشرج كان لابد من تحويل مجرى البراز بفتحة على جدار البطن مما سبب آلاما نفسية واجتماعية كبيرة للمرضى وقد تمكنا الآن من استئصال أورام المستقيم والشرج بنجاح وتخليق صمام جديد من الأمعاء واعادة زرعه في مكانه في جراحة واحدة. بل وبدأنا منذ فترة إجراء الجراحة للمرضى القدامى أيضا وتخليق صمام صناعي واعادة زرعه وهو الأمل الذي ظل يراود هؤلاء المرضى طويلا والذين كانوا قد انقطعوا عن الحياة نتيجة لوجود هذه الفتحة الجانبية الصعبة. وفي مجال أهم جراحات التجميل الخاصة بالسيدات فيؤكد د. علاء غيتة استاذ جراحة التجميل بالقصر العيني أن هناك طرقاً جديدة وحديثة استخدمت وأثبتت كفاءتها سواء لتصغير الثدي أو تكبيره أو اعادة بنائه بعد العمليات الجراحية واستئصال الورم والتي تتنوع ما بين اعادة البناء وبين نقل الشرائح وزرع ثدي صناعي تحت الجلد.. وهناك طريقة حديثة يعمل بها حاليا وتعتمد على استخدام الميكروسكوب الجراحي في نقل شريحة حرة غير متصلة مع البطن مما يقلل المضاعفات ويعطي فرصة أفضل لأكبر كمية من الأنسجة الحية لبناء الثدي، والشريحة التي تستخدم في بناء الثدي هي شريحة عضلية من الظهر في حالة الثدي الصغير وشريحة بطنية في حالة الثدي المتوسط والكبير. ويتم تطبيق أسلوب حديث لرفع الشريحة البطنية الحرة يعتمد على استخدام الجلد والدهون تحت الجلد فقط دون الاستعانة بعضلة البطن على الاطلاق. ويرى د. غيتة أن أنسب وقت لاعادة بناء الثدي وهو بعد جراحة الاستئصال مباشرة بعد التنسيق التام بين جراحي الأورام وجراح التكميل والاصلاح. ويؤكد د. منير أبوالعلا استاذ جراحة الأورام أن عملية بناء الثدي بعد استئصال الورم مباشرة لا يؤثر على فعالية العلاج سواء كان علاجا كيميائيا أو إشعاعيا أو بالهرمون وجراحة التكميل هذه لا تسبب أية أورام سرطانية جديدة وأن الجراحة الواحدة توفر الوقت والجهد والتكاليف.