ظهرت توجهات جديدة مؤخراً تحكم التعامل مع الاخطار التي تهدد بيانات وانظمة معلومات الشركات، وهذه التوجهات تعتمد على ادوات تبحث عن ثغرات في الانظمة، بصورة مشابهة لادوات منفذي الهجمات عبر الانترنت ويعد اهم هذه التوجهات الدقيق الأمن أو security adut. وتصل حجم الاخطار التي تهدد هذه الشركات الينا ولا تعتقدوا انها لا تخصنا كأفراد فمن الممكن ان تتسرب بياناتك في البنك إذا لن يؤمن البنك لما لديه من انظمة ومواقع تتصل بالانترنت حماية كاملة.. وما ينطبق على البنك ينطبق على كل اشكال التعامل الالكتروني التي انتشرت وتوغلت في حياتنا خاصة بعد ما تحولت حتى حكومتنا في دبي الى حكومة الكترونية. وتبين بيانات شركات الابحاث ان 90% من هجمات الانترنت حتى عام 2005 تستغل ثغرات امنية معروفة يمكن اصلاحها وان هذه الاضرار كان من الممكن تلافيها لو تم استخدام اساليب امنية، كما تقدر الهجمات التي استهدفت مواقع في الدول العربية بحوالي ثمانمئة هجمة وقد ظهر انها تعتمد على استغلال ثغرات امنية معروفة يتوفر لها تصليح برمجي منذ مدة طويلة مثل هجمات الكود ريد والنيمدا ومهما بلغت تكاليف الحماية من برامج واجهزة فهي تقل بنسبة 50% عن قيمة الاضرار التي تحدث في ظل غيابها. وتكمن مشكلة الانفاق على حماية البيانات في كونها لا تعد استثماراً واضحاً يتحقق من ورائه ربح ولا يبدو أي مبرر لدفع مبالغ لتعزيز حماية انظمة المعلومات، مما جعل شركات انظمة الحماية تبالغ في حجم الاخطار لدفع الشركات على انفاق مبالغ كبيرة قد تفوق حاجاتها لتحقيق حماية محكمة لبياناتها واحيانا تحدث الهجمة على الموقع، رغم ما تم انفاقه على انظمة وبرمجيات الحماية، لذلك لابد من ان يتناسب الانفاق على حماية البيانات مع قيمتها والميزانية الاجمالية للتقنية المستخدمة لدى الشركات والافراد، ولابد من اتباع سياسة امنية وقائية ضمن خطة عمل منظمة مع الوضع في الاعتبار ان معظم المهاجمين يكون هدفهم استعراض عضلاتهم البرمجية سعياً وراء الشهرة، لكن هناك هجمات تتم بدافع انساني وسياسي مثلما حدث مع مواقع الكيان الصهيوني الارهابي عقب محاولاتهم تدمير وافناء اخواننا في فلسطين وكذلك كرد لما قام به الصهاينة من تدمير للمبنى الرئيسي لشركات الاتصالات الفلسطينية في رام الله خلال اجتياح ابريل الماضي مما ادى الى انهيار المواقع الفلسطينية. وقد تلقى نطاق الكيان الصهيوني (IL) على الانترنت هجمات وصلت الى 548 من اصل 1295 في كل منطقة الشرق الاوسط وكان نصيب مصر 12% وتركيا 13%. بالمقابل تلقت مواقع عربية في مصر والاردن والسعودية هجمات عديدة خلال شهر مايو الماضي من مصادر مختلفة معظمها ينتمي لمنظمات عالمية للكيان الصهيوني ويمكنكم مشاهدة المواقع المشوهة على هذا الموقع: http://defaced.alldas.org/?tld= il عموماً فإنه كلما زادت اهمية البيانات التي تعمل بها الشركة كلما تطلب حمايتها اجراءات اشد فعالية وبالتالي فعلى من يخطط لسياسة العمل بالشركات ان يجدد ويطور في ممارساته الامنية وينبغي ان يبدأ من البنية التحتية مثل الاجهزة والطاقة الكهربائية والبرامج والاتصالات بالاضافة الى سلوك العاملين بالشركة واعداد استراتيجية محكمة تضمن عدم تعرض البيانات لاي خطر. وقد تم توفير وتطوير ادوات امان انظمة المعلومات في السنوات الماضية مثل ويندوز ويونكس اللذان يتوليان اكتشاف التغيرات في تهيئة النظام الامني والتعرف على الثغرات وتغلب الطبيعة التجارية على ادوات ويندوز بينما تتوفر ادوات المصادر المفتوحة للمنصات الاخرى ويمكن تنزيلها مجاناً عبر الانترنت. ومن الادوات المتوفرة لمنصة ويندوز nessus , cyber cop security scanner وتقدم شركة انترنت سيكورتي سيستمز برنامج internet scanner الذي يعتبر اداة قوية مضادة للهجمات. اما يونكس ولينكس وسلاريس فهناك اداة tcp dump , nmap , cops/tiger ويمكنكم التعرف على ادوات التدقيق الامني والثغرات الجديدة من هذه المواقع www.iss.net ciac.org/ciac www.packetstorm.com www.rootshell.com أمنية طلعت omneya @ albayan.co.ae pages. ivillage.com/omnaya talaat