لمعت المذيعة دعاء عامر سريعا على القناة الفضائية المصرية لتميزها وثقافتها حيث انسجم الجمهور معها فى برامجها الناجحة «كلام فى الهواء»، «أطباق فضائية» «فضائية للسياحة» وحينما انتقلت للـ «ART» قدمت برامج ناجحة ايضا وعلى خلاف الكثيرات حينما ارتدت دعاء عامر مؤخرا الحجاب لم تكثر الشائعات حولها أو التساؤلات أو الضجيج المفتعل لأنها لم تحرم أو تحلل ولم تهاجم أو تلعن أحد بل فى صمت ارتدته ثم شاهدناها تعمل بتوهجها المعتاد بالحجاب كمذيعة على قناة أقرأ بالـ A.R.T. وقد التقت بها البيان وأجرت معها الحوار التالى: ـ ما هى قصة حجابك بالضبط؟ ـ كنت قد اشتريت مجموعة شرائط كاسيت للداعية عمرو خالد لسماعها بعد أن أوصانى بذلك عدد من زميلاتى ووجدت شخصيات مقربة منى تتحدث عنه بشكل جيد وعندما استمعت لعدد من دروسه عبر الكاسيت لم أتأثر به كثيرا لكنه ساعدنى على أن انتظم فى الصلاة وعلى أن أؤديها فى اوقاتها وبعدها بفترة قررت السفر إلى الأراضى السعودية المقدسة لأداء العمرة وعندما وصلت إلى الكعبة المشرفة ووقفت إلى جوارها عن قرب اجتاحتنى مشاعر جارفة من السكينة والرضا وانسابت عيونى تبكى كأنها تغسلنى وتجعلنى كشخص يولد من جديد وعند عودتى إلى القاهرة لم استطع أن أخرج للعمل أو للشارع أو أقود السيارة بدون حجاب وهو الحجاب الذى كنت ارتديه عند أداء العمرة وكنت مرتاحة جدا وأشعر بالهدوء وشعرى مغطى وبالفعل قررت عدم خلعه مره أخرى. ـ وكيف كان رد فعل زوجك على هذه الخطوة؟ ـ زوجى إنسان مثقف ومتدين ويعرف حدود الله ككل الأزواج العرب والمسلمين وقد استقبل الموضوع بهدوء فهذا موضوع يتعلق بحريتى الشخصية وقال لى: المهم أن تكونى مقتنعة بهذا القرار وألا يكون مجرد «نزوة» أو فكرة طارئة ارتحت لها لأنه لو حدث وأقلعت عن الحجاب سيسئ هذا لك. ـ وماذ كان رد فعل المسئولين بقناة الـ .A.R.T ؟ وهل راودتك مخاوف بفصلك من العمل كمذيعة؟ ـ أولا أنا لم أخف أبدا من فكرة الابتعاد عن القناة بسبب بسيط هو أن هناك العديد من المذيعات المحجبات بالعديد من القنوات الفضائية العربية ، ثانيا أن مسألة الحجاب حرية شخصية وليس من حق أحد الاعتراض عليها وأنا كنت مستعدة للصمود أمام أى قرار لأننى مقتنعة جدا بموقفى وواثقة من نفسى ولذلك لم انتظر ردود أفعال فأرسلت فور حجابى خطاباً إلى الـ A.R.T. باعتبارها الجهة التى أعمل فيها كمذيعة أخبرهم بقرار ارتداء الحجاب وبالفعل وصل الخطاب للشيخ صالح كامل ولم يعترض على قراري بل رحب جدا بشكلي الجديد وقالى لي بالحرف الواحد: أمامك قناة «أقرأ» وهى تحتاج لجهودك. ـ وكيف سار عملك الجديد كمذيعة محجبة بقناة أقرأ؟ ـ بدأت عملي ببرنامج هواء مباشر مدته 3 ساعات بعنوان «ليالي رمضان» فوجدت المشاهدين يهنئونني على حجابي وهذا أمر أسعدني جدا لأنني شعرت وقتها أن الجمهور لم يكن متعلقا بشكلى بمقدار ما هو متعلق بما أقدمه كمذيعة صاحبة قضايا هامة وأفكار جيدة وحاليا أقدم برنامجاً جديداً تحت عنوان «مجلة المرأة المسلمة» وهو برنامج أسبوعى أستضيف فيه فنانات معتزلات ومحجبات وأطباء أمراض نساء وأقدم من خلاله كل ما يخص المرأة. ـ وهل تحضرين لبرامج جديدة؟ ـ أستعد لتقديم فكرة برنامج جديدة عبارة عن مسابقات للأطفال واعتقد أننى أصلح لهذه النوعية من البرامج حيث أن الطفل بحاجة للقدوة لمن ينزل بأفكاره إلى هذه السن الصغيرة. ـ هل تغير سلوكك فى التعامل مع زملائك والناس بعد الحجاب؟ ـ أنا ما زالت اتعامل مع الجميع بنفس طريقتى السابقة فكل الذى تغير هو علاقتي بالله حيث أصبحت أؤدي الفروض والواجبات الدينية فى مواعيدها كالصلاة والصوم والزكاة وغير ذلك لم يتغير شيء فى. ـ وهل ما زلت تتعاملين كمذيعة مع الماكيير والكوافير؟ ـ أنا اتعامل مع المكياج بشكل بسيط جدا وفى أضيق الحدود فلا أضع إلا ما تحتاجه الكاميرا فقط. ـ وماذا عن علاقاتك بالفنانات المعتزلات المحجبات وعمرو خالد؟ ـ قبل إرتدائي الحجاب لم تكن لي علاقات مع فنانات محجبات ولم أحضر معهن ندوات وكذلك الأمر بالنسبة للشيخ عمرو خالد.