صدر عن شركة «رياض الريس للكتب والنشر» «بيروت» مجموعة شعرية جديدة للشاعر جودت فخر الدين بعنوان «سماوات» تتألف المجموعة من اثنتي عشرة قصيدة تحت عناوين: وجوه لعلي ـ شوق ـ اذا مات سري ـ شرفة خائرة ـ هواء الصنوبر ـ سروري بك الآن ـ انتظار ـ سماوات ـ نوافذ للصيف ـ شموس العزلة ـ حبان اثنان ويأس واحد ـ منذ عشرين عاماً.. واكثر. منذ ان كتب عن الباب والراديو والشرفة في «قصائد خائفة» لا يزال جودت فخر الدين يكتب عن الاصدقاء والكتب والخريف والانتظار، ناظراً اليها من زاوية شخصية وحميمة. كأنه يبطيء الزمن او هو يجذبه الى دائرة وجدانه الذي يعصى على العلانية والخطابة والمنبرية. ولذلك فهو يصفي اللغة والعبارة الشعرية من جميع ما يعلق بها، حتى تتحول فقط الى صوت ذلك الناي الذي يحمله وينتحي به ركناً قصياً، كما كان يفعل الشعراء منذ آلاف الاعوام. ينفرد جودت فخر الدين من بين شعراء جيله بمفرداته. وربما بمغامراته في استخدام مفردات لطالما تجنبها الشعراء. يطوعها ويصقلها وينعمها مثل معماري ينحت احجاراً من فوضى الصخر. من اجواء الديوان نذكر: الموت: هل يكفي لأكتشف السماوات التي عاشت معي؟ الموت لا يكفي: تقول سحابة خفقت على طرف الحديقة برهة، وتقول امواج البحيرات التي قد اظلمت وتقول اعشاب الحقول الموت لا يكفي.. ولا تكفي الحياة