طالبت دراسة مصرية بضرورة مراعاة التوازن فيما يقدم للطفل العربي من انتاج سينمائي في ظل عصر الانفتاح الثقافي بحيث لا يطغى الانتاج الأجنبي على الانتاج القومي، مؤكدة وجود بعض التأثيرات السلبية من الاعتماد على الأفلام الأجنبية. وذكرت الدراسة التي أعدتها الباحثة والمخرجة بالمركز القومى للأفلام التسجيلية بمصر الدكتورة زينب زمزم واطلعت عليها أن من بين التأثيرات السلبية للأفلام الأجنبية على الطفل العربي ايجاد نوع من التقلبات في السلوك الاجتماعي للطفل والازدواجية والخلط بين القيم والعادات الملائمة وغير الملائمة للمجتمع العربي. وأشارت الى أن الأفلام الأجنبية تقلل من فرص ومكانة الفيلم العربي مقارنة بالفيلم الأجنبي الذي تتوافر له عناصر الابهار والجاذبية بالرغم من احتمال أن يشتمل على مضامين قد تتنافى مع القيم والعادات العربية أو دعوته لبعض الأفكار التي تعرقل جهود التنمية التى تستهدفها الدول العربية. وأوضحت الدراسة أن نسبة من يترددون على السينما بصفة منتظمة فى المرحلة السنية من 8 الى 18 سنة لا يتجاوز ثمانية في المئة ويزداد معدل التردد كلما ارتفع السن وبصفة خاصة بين الذكور عن الاناث ويزداد بين أطفال المدينة عن أطفال الريف وذلك بسبب قلة دور العرض السينمائي في الريف أو انعدامها. وطالبت بتوجيه الاهتمام بالسينما كصناعة وفن ورسالة فى الوطن العربي وليس كوسيلة لتحقيق الأرباح ما يستوجب التعرف على الامكانيات المتاحة والأوضاع الراهنة لصناعة سينما الأطفال في الوطن العربى باعتبار أن ذلك يمثل البداية العملية السليمة للتقييم الموضوعى لأحوالها وأبعادها. وأكدت الدراسة على أهمية دور الأفلام السينمائية في تنمية فكر الطفل العربي في المراحل السنية المختلفة وبما يتفق ومتطلبات كل مرحلة سنية لما يفرضه الواقع الحياتي داخل الوطن العربي مع مراعاة ما يفد الى المجتمعات العربية من أفلام أجنبية عبر القنوات الفضائية ومن خلال الانفتاح الفني على العالم. وأشارت الى أن السينما العربية ليس لها وجه أو ملامح للطفل العربي تحدد شخصيته التي يقوم عليها البناء الفني. وذكرت الدراسة أن السينما العربية عندما تتعرض للأطفال وتستخدمهم في الأفلام المخصصة للكبار يكون ذلك بهدف خدمة الحبكة الدرامية فقط مؤكدة أن هذه الأفلام لا تعالج مشاكل الأطفال ولا تتعرض لهمومهم ولكنها مجرد اسقاطات لاظهار المشكلات التي يقع فيها الكبار بشكل أكثر مأساوية. كونا