بالرغم من إنشغالها بأعمالها الفنية على شاشة التليفزيون إلا أن الفنانة ليلى طاهر قررت أن تتجه إلى مجال آخر تخصص له جزءا من وقتها مرتين كل أسبوع حيث تطوعت للعمل الخيري مع جمعية تم تأسيسها حديثا في القاهرة لرعاية مرضى القلب غير القادرين على مواجهة الأعباء المالية للعلاج وإجراء الجراحات الدقيقة داخل وخارج مصر. تقول الفنانة ليلى طاهر لـ «لبيان» إنها نجحت في ضم مجموعة من زملائها الفنانين للعمل معها داخل جمعية رعاية مرضى القلب وهم عمار الشريعي وعفاف شعيب وسمير صبري مع بعض الكتاب ورجال الأعمال حيث يؤدي كل منهم واجبه في مجالات الرعاية المختلفة. وأسأل ليلى طاهر أسباب إتجاهها للعمل الاجتماعي التطوعي رغم مشاغلها الفنية فتقول انها تعشق العمل الأهلى في شتى مجالات الخير منذ صغرها وتحمست بعد حصولها على الثانوية العامة لدراسة علوم الخدمة الاجتماعية وكانت تسهم بجهودها من آن إلى آخر في أعمال تطوعية كثيرة لم تكن تعلن عنها حيث أعتمدت على الجهد الشخصي غير المرتبط بجمعيات أهلية إلى أن إنضمت بشكل رسمي لجمعية رعاية مرضى القلب وبدأت مجهوداتها هي وزملاؤها الأعضاء تأخذ شكلا رسميا وعلنيا بين صفوف الجماهير في الأحياء الشعبية أو غيرها من التجمعات السكانية التي تضم مرضى القلب. وتؤكد ليلى طاهر أن عملها في مجال الخدمة العامة لم يعطل مسيرتها الفنية حيث حرصت على تنظيم أوقاتها بدقة شديدة مكنتها من تصوير أكثر من عمل درامي جديد خلال الشهور الماضية مثل «لعبة الحياة» و«ملكة من الجنوب» و«الهودج» وبعض السهرات الأخرى. سهرتان دفعة واحدة ـ وهل لديك إرتباطات فنية جديدة هذه الأيام ؟ ـ نعم أصور سهرتين لشاشة التليفزيون في وقت واحد وهما «شكرا جدتي» إخراج مجيدة نجم و «رحلة فاطمة الطاهر» إخراج إبراهيم الشقنقيري وهما يعالجان قضايا أسرية وكل منهما يدعو إلى التمسك بالإنتماء للأهل وللوطن ففي السهرة الأولى شكرا جدتي «تدور الأحداث حول فتاة تتعرض لأزمة عاطفية فتلجأ إلى جدتها للإستفادة من خبرتها في الحياة لمواجهة الأزمة التي تعصف بحياتها وتفاجأ بأن الجدة قد مرت في شبابها بنفس هذه الظروف. أما السهرة الأخرى «رحلة فاطمة الطاهر» فتدور أحداثها حول سيدة صعيدية مثقفة لم تتخل عن جذورها وتكرس حياتها لجمع شتات أسرتها المتفرقة في كل مكان لتكون منهم عزوة وجماعة قوية تواجه بها أصحاب العقول المنغلقة الرافضة لمسايرة ركب التطور في الحياة. وسوف تشارك السهرتان ضمن فعاليات مهرجان الإذاعة والتليفزيون بالقاهرة خلال الشهر القادم. ـ علمت إنك إعتذرت خلال الفترة الماضية لأكثر من مخرج سينمائي عن عدم قبولك أدوارا رئيسية في أفلامهم بماذا تفسرين ذلك ؟ ـ الحكاية بإختصار هي رفضي تقديم أدوار الشر التي لا تتفق مع طبيعتي الخاصة ولا مع ملامح وجهي وقد مارست في شبابي تجربة تقديم الشخصيات الشريرة ووجدت زعلا وغضبا من الجمهور والنقاد وقالوا إنني ضد مصلحة نفسي فقررت التوقف فورا عن تقديم هذه الأعمال وإتجهت إلى الأدوار الإجتماعية والكوميدية وكونت عدة ثنائيات ناجحة مع حسن عابدين وصلاح ذو الفقار وصلاح قابيل وأبو بكر عزت وعمر الحريري وغيرهم وشهدت شاشة التليفزيون عشرات الأعمال الناجحة وفي السينما قدمت شخصيات كثيرة متنوعة ثم أصابها الركود فابتعدت عنها نهائيا. وبالنسبة لأدواري في المسرح فكانت كلها داخل الإطار الكوميدي سواء من خلال فرقتي الخاصة أو فرق زملائي إلى أن تحول المسرح إلى «كبارية» يعتمد على نصوص مفككة دمها ثقيل ليس فيها ضحك هادف فقلت وداعا للمسرح واكتفيت بعملي في مسلسلات التليفزيون. الاعلانات ـ لمعت بشكل لافت للنظر في مجال تقديم الاعلانات ثم تراجعت فجأة عن هذا المجال ما هي أسباب هذا التراجع ؟ ـ ليس تراجعا عن تقديم الاعلانات لكن هو نوع من الاختيار الدقيق فالاعلان عمل فني تقدمه في ثوان ولا يحتمل التكرار بنفس الأفكار في إعلانات أخرى فلكل إعلان شخصيته المميزة ومن هنا كان قراري هو الظهور في الاعلان الذي يعتمد على التكنيك المبهر في التصوير والإخراج والذي يكون له موضوعا يهم ملايين الناس على مستوى الوطن العربي كله وليس على النطاق المحلي فقط. الأم والجدة ـ ليلى طاهر الأم والجدة لاتزال تحتفظ بنضارة ورشاقة وجمال لم تهزمه تجاعيد الزمن.. ما تعليقك على هذه المقولة ؟ ـ الاعتدال في أمور الحياة يجعلك دائم الشباب فلابد أن ينظم الإنسان حياته ويبتعد عن مناطق القلق والتوتر وينام في أوقات مبكرة ويستيقظ في الصباح الباكر ليؤدي تدريبات الأيروبيكس وينظم في نفس الوقت تناوله للوجبات الغذائية ويحافظ على رشاقته ولا يتناول أية مشروبات كحولية ويمتنع نهائيا في نفس الوقت عن التدخين إذا أتبعت كل هذه الأمور تظل شبابا على طول ولا تفقد نضارتك حتى آخر يوم في حياتك ودائما أردد أن الفنان يجب أن يكون منضبطا في حياته لأن الفن سمو ورقي وشفافية والتزام وليس كما يتصور البعض أنه الحياة المثيرة الحرة والفوضوية في كل شيء. ـ كيف تتعامل ليلى طاهر الفنانة والحماه مع زوجة ابنها الفنانة الشابة عزة لبيب؟ ـ عزة لبيب زوجة ابني د. أحمد الشربيني هي مثله تماما واعتبرها ابنتي ولا أتعامل معها بأسلوب الحموات الفاتنات كما شاهدنا ذلك في أفلامنا السينمائية وكل منا له حريته وقراراته في منزله رغم اننا جميعا نعيش داخل فيلا واحدة قمت ببنائها لتجمعني مع ابني وزوجته وأحفادي. ـ بعين الناقد كيف ترى ليلى طاهر أداء الممثلة عزة لبيب؟ ـ عزة لبيب ممثلة مميزة جدا في أدوارها وهي تنتقيها بدقة ولها أسلوبها الخاص في الأداء وتتمتع بذكاء يجعلها توازن بين عملها وبيتها وزوجها وأولادها وينتظرها مستقبل كبير لأنها تمتلك طموح الفنان الواعد.