يبقى المنزل هو الحلم الذي يسكن العين ولا يمكن الوصول اليه لأسباب عدة أهمها وأكثرها خطراً هو الرقم الهائل المطلوب لانشاء منزل والذي لا يقل عن آلاف مؤلفة من الدراهم، الأمر الذي يثقل كاهل الشباب الذي يريد الاستقرار مع اسرته في منزله الخاص.. والسؤال الذي يطرح نفسه ويبحث عن اجابة صريحة: أين دور الحكومة من هذه القضية؟.. أين المسئولين أصحاب الاختصاص للوقوف مع أبناء هذا الوطن؟ لماذا لا تقنن أسعار البناء؟ فالغلاء فاحش والجميع يرى دون ان يحرك ساكناً إلا المواطن الذي يريد بناء منزل له، وأعتقد ان هذا الجمود باق لأن من يستفيد لا يهمه أي شيء، فإن كان المهندس أو الاستشاري أو المقاول لا يهتم بأمر المواطن والوطن، فلتهتم القيادات ورجال هذا الوطن الذي يجود بثرواته وخيراته للجميع فنيران الطمع والجشع أحرقت أحلام الشباب الذين يرون الخير في حكوماتهم وان الفرج قريب إن شاء الله. يقول حسن علي: إنني كبقية الشباب أرغب بامتلاك منزل خاص بي لأعيش حياة سعيدة مع أسرتي، ولكن هذا الشيء كان بالنسبة لي مثل الحلم، لأنني لا أستطيع التكفل وحدي بنفقات المنزل التي هي بطبيعة الحال خيالية لمن هم في مثل حالي الذي لا يملك سوى راتب يعتمد عليه فهذا يعني انني لن أمتلك منزلاً أبداً، وعندما تم انشاء برنامج تمويل الاسكان أحسست بأن هماً ثقيلاً قد انزاح من فوق صدري وتنفست الصعداء وتملكني شعور بأنني سوف أمتلك منزلاً عن قريب إن شاء الله، وفعلاً قمت بتقديم طلبي لبرنامج تمويل الاسكان وانتظرت الأيام لأسمع الرد الذي يحقق الحلم الذي طالما عشت لتحقيقه.. ومرت الشهور ولم يأت الرد، فبادرت بالاتصال وكان الرد ان الملف باللجنة.. ومرّت السنون... فكلما اتصل بادارة المشروع كان الرد دائماً الملف باللجنة أو انعقاد اللجنة بعد شهر وهكذا الى هذا اليوم. وبعد أن يئست من القرض قمت بتقديم طلبي الى مشروع الشيخ زايد للاسكان ولم يكن الوضع أفضل من الوضع السابق، فمرت الأيام والأسابيع والشهور الى ان تم ايقاف المشروع مؤقتا، ومن هنا أناشد كل من يقرأ هذه السطور.. هل من المعقول ان نصدقهم بعد هذه المماطلات والمواعيد الزائفة والكلام المعاد دائماً بصيغة واحدة، «في الاجتماع المقبل ان شاء الله» وبالتالي بدأت الأحلام تتبدد والأماني تتوارى خلف أسوار الواقع المر. فإلى من نشكو بعد الله من هذا الغلاء الفاحش في قيمة المنازل؟ فجميع المستلزمات مثل الاسمنت والرمل والسيراميك والزجاج كلها تصنع محلياً فإذن، لماذا هذا الغلاء الخيالي؟ فمتوسط دخل الفرد في الدولة لا يتناسب مع تحقيق أحلامنا كشباب، والنتيجة انه بهذه الامكانيات لن نستطيع بناء منزل إلا بعد الاقتراض من البنك وهذه طامة أخرى ومشكلة لها أبعادها السلبية، وبما انني أحد أفراد هذا الوطن، فإني أناشد المسئولين ورجال الأعمال بالدولة بالنظر الينا بعين الاعتبار وتذليل جميع الصعوبات والمعوقات التي تقف سداً منيعاً بيننا وبين الوصول لامتلاك المنزل والضرب بأيد من حديد على كل من تسول له نفسه ارهاق الشباب والمواطنين بالمبالغ الضخمة لبناء المنازل، وأرجو منهم مد يد العون لنا والنظر في طلباتنا والوفاء بالوعود السابقة التي تتعهد بمساعدتنا ولانزال حتى النهاية نرى الخير في هذا البلد وفي قياداته ورجالاته الذين لا يألون وسعاً ولا يدخرون جهداً ولا يتركون لابناء هذا الوطن ناقصة إلا قاموا باكمالها ولا فجوة إلا قاموا بسدها. رسمته على الورق وفي الاطار ذاته يقول عبدالرحمن الناصر ان الجميع يسعى جاهداً لاقتناء منزل خاص به، وأنا فرد من الجميع أحلم كغيري في اقتناء ذلك البيت الذي طالما عشت أخطط له وأرسم له رسومات لا تعد ولا تحصى ضمن نطاق خيالي، وكثيراً ما خلوت الى نفسي أمني نفسي بكيفية توزيع الغرف والأثاث واختيار الألوان الخلابة ومازال هذا الحلم الوردي يداعب أجفاني إلى ان قررت ان أترجم الحلم الى واقع، وذهبت الى الاستشاريين والمهندسين والمقاولين للاطلاع على بعض التصاميم الجاهزة والوقوف على معرفة الأسعار، فاستفقت على دويّ كاد يصم أذنيّ.. أرقام خيالية لم أتوقع في يوم من الأيام ان أسمع بها، فكيف استطيع ان أدفعها مرة واحدة لبناء منزل؟ فأيقنت ان الوصول الى امتلاك منزل خاص أصبح مستحيلاً والسبب هو جشع أغلب المقاولين والاستشاريين، اضافة الى المهندسين، وبالرغم من هذا فإني لم أقطع الأمل وظللت متعلقاً بكل خيط يوصلني الى امتلاك المنزل، فذهبت الى الشركات الهندسية التي انتشرت منذ فترة واطلعت على الاسعار والمواصفات فرأيتها مناسبة جداً لمثلي حيث لا أريد منزلاً فارهاً يضم العديد من الغرف والصالات، وإنما منزل يكفيني وأسرتي، وفعلاً كانت الأسعار والمواصفات في متناول الأيدي، ولكن بشرط واحد هو الحصول أولاً على قرض من برنامج تمويل الاسكان، ومن هذا المنطلق فالحكومة في سعي متواصل ودؤوب لتوفير الحياة الكريمة لابناء هذا الوطن، فقيادات الدولة ورجال الأعمال فيها يكرسون جل طاقاتهم وامكانياتهم لتسهيل جميع الأمور التي تقف عائقاً بينه وبين المنزل، وعلى رأس هذه التسهيلات القرض البالغ 500 ألف درهم، فهو يحل الأمر تماماً، ولكن أين ذلك القرض؟! إني أسمع به ولا أراه، وفقدت الأمل في الحصول عليه، فالمدة قد طالت ولا أرى بوادر ايجابية تجعلني أثق في انني سأحصل على هذا القرض الذي وضع أولاً وأخيراً لمساعدتنا والأخذ بيدنا الى الاستقرار والحياة في ظل الأمن والطمأنينة لأنني دون القرض أقف عاجزاً ومقيداً أمام تيار لن يتوانى في جرفي وأخذي الى غياهب المتاهات. ويواصل: أنا متزوج حديثاً، وموظف، وأواصل دراستي باحدى الكليات الخاصة بالدولة وليس لي مصدر للرزق إلا من جهة عملي، فمن يملك هذه الامكانيات؟.. كيف يتسنى له تحمل نفقات السكن بمفردي دون مساعدة من رجال الأعمال والتجار بالدولة الذين يملكون أيادي بيضاء في هذا المجال؟ وأتمنى ان يظل القرض لجميع الذين مازالوا يقفون تحت شمس الانتظار. وبالنسبة لي فإنني مدرك تماماً انه قد حان الوقت ليكون لي منزلي الخاص بي ولا يجب ان أحمّل والدي ما لا يطيقه ولا أثقل كاهله أكثر من ذلك، فقد أعطاني ما يكفيني ولكن هذه سنة الحياة ولابد لي من منزل خاص بي. ويبقى الأمل في الله باقياً وبالحكومة الرشيدة. أسعار تنافسية ويقول أحمد القميش رئيس مجلس ادارة مشروع «أمنية» السكني ان المشروع جاء لخدمة الشباب والأسرة أولاً وأخيراً، وليس هذا مجرد كلام عابر وإنما واقع ملموس، فخلال العام المنصرم تم انشاء 100 منزل على ان يتم انشاء 15 منزلاً خلال شهر يوليو وبأسعار تنافسية، فمعدل متوسط السعر هو 700 ألف درهم لمساحة تبلغ 5 آلاف قدم حيث تضم هذه المساحة خمس غرف نوم ومجلساً وغرفة طعام ومكتبا وغرفة للخادمة، وهذا ما يصبو اليه مشروع «أمنية» لأنها فكرة جميلة ورائعة. وقام فريق عمل كبير مؤلف من 800 عامل و60 مهندساً و7 استشاريين وجميعهم من الممتازين في مجال العمارة والبناء والتسويق العقاري، اضافة الى خبراء في مجال المال والاقتصاد بدراسة شاملة ومستفيضة للقطاع العقاري وبدراسة احتياجات ومتطلبات الأسر الاماراتية في بناء منزل بأعلى معايير الجودة، اضافة الى نماذج ومعايير متنوعة وحديثة من الفلل السكنية ذات التصاميم المعمارية والمساحات المختلفة، اضافة الى مواصفات خاصة ومتميزة بجانب الخدمات المتكاملة، حيث تم جمع عناصر البناء من استشاريين ومعماريين ومقاولين واستشاريي تسويق وخدمة العملاء. وعن المميزات الخاصة بـ «أمنية» أشار أحمد الى ان أهم المميزات هي وجود مساحات مختلفة ومكونات متكاملة وقسم كبير للخدمات وكذلك مواصفات خاصة في البناء بجانب تكلفة اقتصادية تنافسية تناسب كافة المستويات، والتنفيذ بأعلى مواصفات الجودة والأمان ومكتب لخدمات عملاء «أمنية» وخدمة للديكور الداخلي واختيار المواد، اضافة الى التعاون والتعامل مع برامج وبنوك التمويل السكنية الحكومية والخاصة، ومن الناحية الاقتصادية تتجلى مثالية فلل «أمنية» في كونها جمعت بين كافة المستويات، فهي تحقق حلم الأسر ذات الدخل المتوسط والميزانية المحدودة، اضافة الى الأسر ذات الامكانية المادية الكبيرة في امتلاك منزل، كلٌ بما يناسبه من مواصفات واضافات في البناء والتشطيب، وتبدأ تكلفة امتلاك المنزل من 500 ألف درهم وتعد بذلك أفضل عروض ومناسبة لكل أسرة مقارنة بأسعار السوق بما تشمله من تصاميم حديثة وواجهات خلابة ومواصفات بناء شاملة لكافة الأعمال المدنية والمعمارية والتشطيبات، اضافة الى السور الخارجي ومظلة السيارات والانترلوك وانتهاء بتسليم الفيلا. أما ما يخص التنفيذ فهناك شركات ذات خبرة عالية وكبيرة في بناء الفلل السكنية وامتلاك عوامل ومقومات العمل من عمالة ومعدات وآلات وكوادر فنية مؤهلة، مما أضفى ثقة عالية وضماناً للجودة والأمان، حيث يتم تنفيذ كل مشروع من خلال محاور رئيسية هي التخصص، حيث خصصت الشركة كوادر فنية لكل مرحلة من مراحل البناء، فهناك مهندسون مختصون بالأساسات وآخرون بالتشطيبات، وكلٌ يعمل بتخصصه، اضافة الى تخطيط المشاريع حيث تحرص الشركة على استخدام نظم المعلومات والاتصالات الحديثة وبرامج التخطيط المتطورة والمستخدمة عالمياً في ادارة وتنفيذ المشروعات وفي وضع الخرائط والتخطيط المناسب ومتابعة تنفيذ الأعمال وفقاً للمخططات الهندسية وجدول التنفيذ الزمني للمشروع بما يضمن توفير الخدمة السريعة والجيدة للعملاء، كما تعمل الشركة على مراقبة وتطبيق معايير الجودة العالمية والتأكد من المستوى العالي لأداء الأعمال من خلال برنامج ضمان الجودة، كما ان «أمنية» لا تغفل اجراءات الأمان والسلامة للعاملين والفنيين في مواقع العمل. أما المهندس وليد شاهين مدير عام مشروع «اسكان» فيعتبر السكن من أهم عوامل الاستقرار العائلي، ولعله كان ومازال الخطوة الأولى نحو بناء الأسرة، فهو المكان الذي تنشأ فيه الأسرة وتعيش وتنمو لتنشئة جيل جديد، ومن هنا كان اهتمام دولة الامارات العربية المتحدة في تأمين المسكن الملائم للأسرة، حيث ظهرت مجموعة كبيرة من البرامج التي تسعى في مجملها لتحقيق هذا الهدف النبيل، ومشروع «اسكان» واحد من هذه البرامج الواعدة التي تسعى لتدعيم مختلف البرامج التمويلية التي تيسر عملية البناء، وذلك من خلال طرحها لمجموعة من الحلول المتعلقة بعملية انشاء وانجاز هذا المسكن. لقد اكتسب مشروع «اسكان» أهميته من كونه مشروعاً اجتماعياً يهتم بشريحة كبيرة من المجتمع الاماراتي، حيث تتلخص فكرته في دوره الريادي في تدعيم مجموعة كبيرة من الفعاليات المتعلقة بالاسكان بمختلف أنواعه، حيث يأتي هذا المشروع ليكمل تلك المبادرة الايجابية، في اطار الحاجة الماسة لدى شريحة كبيرة من المجتمع لامتلاك منزل خاص وقد ظهرت الفكرة عام 1996 وبدأ في تنفيذها عام 1997 من خلال مشروع التضامن الاسكاني ولكن لظروف معينة تعثر تنفيذ المشروع في احدى المراحل ثم قمنا بعمل خطة تصحيحية له عام 1999 فوضعنا أيدينا على معظم المعوقات التي أدت لتعثر المشروع، وقد تعاونت مجموعة كبيرة من الخبرات لتقديم الحلول المناسبة حتى يظهر بصورته الحالية حيث وسعنا مجال المشاركة بالنسبة للاستشاريين والمقاولين وزدنا عدد التصاميم والخيارات المطروحة بالنسبة للمهتمين. ويضيف: وتنطلق طريقتنا في العمل من خلال كوننا جهة تنسيقية بين المواطن من جهة والاستشاري وشركة المقاولات من جهة أخرى مع الحرص على سير العمل ضمن الطرق والأساليب والقوانين المعمول بها فضلاً عن وجودنا كجهة تنسيقية وخطة أمان بالنسبة للراغب في بناء مسكن، حيث يهدف المشروع بالدرجة الأولى الى توفير المسكن المناسب مع الحرص على تخفيض تكلفة البناء الى أقصى حد ممكن من الحفاظ على معايير الجودة اضافة الى سعينا الى تولي عملية المتابعة لسير عمل المشروع من النواحي الفنية والادارية ومتابعة كافة الجهات المعنية والمكاتب الاستشارية وشركات المقاولات من خلال ادارة متكاملة توفر العناء على المشترك في برنامجنا. وهناك مجموعة كبيرة من الفوائد للمشترك حيث ان اشتراكه يعفيه من متابعة عمليات التنفيذ خلال جميع المراحل، اضافة الى استفادته من الخبرة الفنية المتخصصة التي يتميز بها فريق عملنا، اضافة الى عدم حاجته للبحث الطويل والمتعب عن مواد التشطيبات ونوعياتها حيث نقوم بتقديم مجموعة كبيرة من الخيارات الجاهزة له من خلال خبرة طويلة حققناها في الأسواق. في الواقع لا وجود أي تبعات مالية لهذه الخدمات بل اننا نحرص من خلال برنامجنا على تقديم سعر مناسب ومنافس لأي سعر بحيث يمكن للفرد الراغب في البناء ان يحصل عليه من خلال قيامه بتنفيذ البناء بنفسه. أسعار قليلة ويعتمد مشروعنا في واقع الأمر على الحصول على أسعار خاصة وذلك لعدة أسباب نتيجة لتقديمنا لعدد كبير من المشاريع للمقاول أو موردي مواد البناء وحتى الاستشاري وذلك من خلال اقامة علاقات طويلة الأمد مع الشركات، كما ان هذه الشركات وبعد تعاملها معنا لعدة سنوات أصبح لديها الثقة بنا حيث ان المقاول والاستشاري أصبح ضامنا للمبالغ الخاصة به عن طريقنا كما انه يفضل التعامل معنا على التعامل مباشرة مع المالك، كما ان أسباب تخفيض الأسعار تعود الى: تلزيم العمل على مجموعات للمقاول مما يؤثر على سعر المقاول بسبب توزيع مصاريفه الادارية على أكثر من مشروع. كما يوجد تحليل أسعار بطريقة سليمة ومدروسة من البداية تحدد سعر كل بند ونسبته حتى لا يطغى سعر بند على بند آخر. كما يتم تحديد أسعار البنود من المقاول والمالك من خلال اتفاق من بداية العمل واعتماد قائمة الاسعار. وفي حالة طلب تعديلات من قبل المالك تسري عليه بنفس نسبة التكلفة بناء على وجود أسعار افرادية متفق عليها منذ البداية ولا يتم استغلال التعديلات لزيادة الأسعار. ووجودنا كإدارة متكاملة تكون خط أمان وتحافظ على تنفيذ العمل حسب المواصفات مما يتيح للمشترك استلام المنزل بالمواصفات العالية نفسها دون تكلفة اضافية.