تعتبر الشقيقة من أكثر أنواع الصداع المزعجة والتي تمنع المريض من مزاولة عمله أو القيام بأنشطته المعتادة بشكل طبيعي، والشقيقة وفقاً لما تشير اليه الدراسات تصيب النساء أكثر من الرجال. ومن أهم المظاهر السريرية التي يعاني منها المريض الآلام الشديدة التي تتمركز في منطقة الصدغين وعادة يسبق هذه الآلام بعض الأعراض التي يطلق عليها بالنسمة، وتتجلى بالشعور بالغثيان والاقياء والخوف من الاضياء أو عدم القدرة على تحمل الضوء ورؤية أضواء متوهجة متطايرة أمام عينيه، إذ ان آلام الرأس المميزة للشقيقة تتفاقم في الضوء الساطع والضجيج، ولدى التعرض للتوتر والاجهاد، وبعد تناول بعض الاطعمة المحتوية على السيرتونين كالموز والجبن والشوكولا والسمك والكحول والقهوة وغير ذلك من الاطعمة والمشروبات. العوامل المسببة للصداع وفقاً لما تشير اليه الدراسات فإن هبوط مستوى السكر في الدم يعتبر من العوامل المؤهبة لحدوث الشقيقة، ولهذا ينصح المرضى الذين يعانون من صداع الشقيقة بتناول الفواكه والخبز الاسمر والنشويات التي تحافظ على مستوى سكر الدم ضمن الحدود الطبيعية. اضافة الى ذلك فإن الدراسات أشارت الى ان نقص تناول السوائل يساعد على حدوث الشقيقة، لهذا ينبغي الحرص على شرب حوالي لترين من الماء يوميا. ومن المعروف أن عوامل أخرى يمكن ان تؤدي لحدوث نوبات الشقيقة مثل قلة الوارد اليومي من عنصر المغنيسيوم، اضافة الى بعض العوامل الأخرى كالضجيج والتوتر والانفعالات، وتناول بعض الاطعمة والمشروبات والمثلجات. ولهذا ينصح المرضى الذين يعانون بين الحين والآخر من الاصابة بنوبات الشقيقة المؤلمة بضرورة الالتزام بالارشادات الوقائية والعلاجية التالية: ـ الابتعاد عن كافة مصادر التوتر والانفعال. ـ تنظيم ساعات العمل والراحة. ـ اتقان فن الاسترخاء وممارسته بشكل يومي. ـ تجنب الاطعمة والمشروبات التي تثير نوبات الشقيقة الألمية. عند الشعور ببوادر حدوث النوبات الألمية ينصح المريض بالذهاب الى غرفة هادئة بعيدة عن الضجيج واسدال الستائر واغلاق المصابيح الكهربائية، وتناول الدواء الخاص بالشقيقة والخلود الى الراحة والاسترخاء حتى يتم احباط النوبة الألمية. وإن لم يفعل ذلك فإن النوبة ستتفاقم وسيعاني المريض من الآلام والاقياء والتعب بعد زوال النوبة أيضاً. ومن المهم جداً ان يستشير المريض الطبيب وان يتعاون معه من أجل التقليل قدر الامكان من تواتر النوبات الألمية والتخفيف من حدتها خصوصاً انه لا يوجد علاج شاف من هذا الصداع الذي يعكر صفو المزاج. د. بسام علي درويش