الشخص النكدي كثير الشكوى أو التظلم نادراً ما يحتاج لسبب كي يتعكر صفو مزاجه، لكن العلماء توصلوا الى العذر المناسب لهذا النوع، من الناس وهو انهم مولودون هكذا. ولذلك لا جدوى من ان نطلب منهم ألا يبتئسوا أو نشجعهم على ان يبتهجوا لأن أمخاخهم مصممة لكي يكونوا أكثر نكدية من الآخرين. الدكتور ديفيد زالد استاذ علم النفس بجامعة فانوربلت في ناشفيل حدد جزءا صغيرا جدا في المخ يؤمن انه يتحكم في ميول البعض من الناس للاهتياج والقلق والغضب. وكلما كان هذا الجزء من المخ أكثر نشاطا كلما زادت احتمالات معاناة الشخص من نوبات تعكر المزاج. ويبدو ان هذا الجزء من نشاط المخ هو الذي ينظم مزاجية الشخص وهو ايضا الجزء الذي يتحكم في التعرق وحموضة المعدة ومعدل ضربات القلق وغيرها من الاحاسيس الجسمانية المتعلقة بالتوتر وتعكر صفو المزاج على حد قول زالد. وهذا الجزء من المخ هو بحجم طابع البريد ويقع على مسافة بوصة أو اثنتين خلف العين اليمنى. وقد أجرى زالد دراسات على 89 شخصاً وقام باخضاعهم لفحوص للمخ باستخدام تقنية التصوير الطبقي ثم طلب من هؤلاء الاشخاص إكمال مسح مفصل عن حالاتهم المزاجية على مدى الشهر الماضي. وتبين ان الاشخاص الذين تتعكر أمزجتهم كثيرا تم تحري نشاط زائد لديهم في هذا الجزء من المخ. وبحوث زالد تدعمها دراسات أجريت على أشخاص عانوا من تلف في هذا الجزء من المخ وفقدوا قدرتهم على الشعور بالقلق أو التوتر وهو العامل المتصل بنوبات تعكر المزاج.