مؤلفا الكتاب هما على التوالي: فرانسيس م. دينغ وإ. ويليام زارتمان. والأول كان الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة فيما يخص النازحين من مناطقهم أو المجبرين على النزوح داخل افريقيا. كما انه استاذ في جامعة نيويورك وأحد الاعضاء المساهمين في برنامج دراسات السياسة الخارجية الأميركية. من أهم كتبه السابقة: جماهير في حالة الفرار، الأزمة العامة للمجبرين على النزوح من مناطقهم داخل افريقيا (منشورات بروكينغز 1998)، ثم الشعب المهجور الذي تخلى الجميع عنه ـ دراسات ميدانية عن النازحين من مناطقهم غصباً عنهم (منشورات بروكينغز 1998). وأما الثاني فهو الباحث إ. ويليام زارثمان، وهو استاذ في جامعة جون هوبكنز والمشرف العام على الدراسات الافريقية فيها. من أهم كتبه «السلام المراوغ.. كيفية السيطرة على العنف المتصاعد» 2001. هذا الكتاب عبارة عن سرد لقصة الجهود التي بذلها فريق من الباحثين من أجل حل مشاكل افريقيا المعقدة. كما انه يحتوي على البيان «المانيفست» الصادر عن مؤتمر كامبالا المنعقد عام 1989. ومن المعلوم ان رئيس نيجيريا أوليسغون أوباسنجو هو الذي دعا الى عقده ودعا اليه مختلف الاختصاصيين من الداخل والخارج. وقد خرجوا بورقة عمل من أجل التنمية الاقتصادية والسياسية لأفريقيا. وكان المؤتمرون قد اتخذوا وثيقة هيلسنكي لعام 1975 بمثابة النموذج الأعلى لهم. ثم بلوروا سبعة مباديء أساسية دعيت بمباديء كامبالا. وهي تهدف الى تبني نظام اقتصادي وسياسي متفهم لمشاكل القارة الافريقية. كما وأصدروا بيانا أطول عن المعايير والسياسات التي ينبغي اتباعها. ومؤلفا الكتاب هما من كبار الباحثين المختصين في الشئون الافريقية. وفي كتابهما هذا يقيّمان مدى قبول وثيقة كامبالا من قبل الافارقة أنفسهم. ويعتقدان ان حركة كامبالا هي على حافة النجاح والاخفاق. وهما الآن يقيّمان مستقبل الحركة وتقدمها بالعلاقات مع منظمات اقليمية أخرى. وأما المقدمة العامة التي كتبها الرئيس النيجيري خصيصاً لهذا الكتاب فهي تبلور للجميع منظوراً فريداً في نوعه سواء فيما يخص تطوير وثيقة كامبالا أو فيما يخص الحالة الراهنة للتنمية الاقتصادية والسياسية الافريقية. ان هذا الكتاب يعتبر مرجعاً لابد منه لطلاب الدراسات العليا الذين يحضرون شهادات في مجال التنمية السياسية والاقتصادية لبلدان العالم الثالث. كما انه ضروري لكل أولئك الذين يهمهم مصير القارة الافريقية. يقول الرئيس النيجيري في المقدمة العامة للكتاب: ان القارة الافريقية تواجه تحديات ضخمة على كافة الاصعدة والمستويات، وهذا الكتاب يحكي قصة الجهود التي بذلها الافارقة واصدقاؤهم من اجل مواجهة هذه التحديات، فمشاكل أفريقيا تتمثل حاليا في تأمين الأمن والاستقرار والتنمية. وهذا لا يمكن ان يتحقق إلا من خلال التعاون الاقليمي والدولي. إن المؤتمر العام الذي عقد تحت اشراف وجمع عشرات الباحثين من الداخل والخارج أدى الى بلورة رؤية عامة لأفريقيا. وهي رؤية تهدف الى مساعدة هذه القارة على تشخيص مشاكلها تشخيصاً دقيقاً قبل حلها وعلاجها. إن الافارقة يبحثون عن كرامتهم الانسانية في ظل ظروف صعبة وقاسية. وفي بحثهم هذا حققوا بعض الانجازات وشهدوا احيانا تراجعات الى الوراء ولكنهم لايزالون يواصلون نضالهم من أجل مستقبل أفضل. لقد ناضل الافارقة أولاً ضد الاستعمار باسم حق تقرير المصير وتوّج نضالهم بالانتصار. ولكن حصلت مشاكل كثيرة بعد الاستقلال فخوفهم من التعددية أدى بهم الى فرض الحزب الواحد كصيغة للحكم بدلا من الديمقراطية. وكانوا يعتقدون بأن الاعتراف بالتعددية يؤدي الى تقسيم المجتمع الى قبائل متناحرة ولذلك فرضوا المذهب الواحد على الجميع فرضاً وبشكل قسري ديكتاتوري. كما وفرضوا المركزية الصارمة على جميع انحاء البلاد. ولذا شعرنا بالحاجة الى تحرير جديد لأفريقيا، أي تحرير ثان يتلو التحرير الأول من الاستعمار. وهذا التحرير الداخلي يهدف الى اقامة انظمة ديمقراطية منتخبة من قبل الشعب ولا تخشى من الاعتراف بالتعددية والاختلاف داخل البلد الواحد. ولكن للأسف فإن الحرب الباردة أدت في الماضي الى استقطاب ثنائي داخل افريقيا. فبعض دولها أصبح تابعاً للاتحاد السوفييتي والبعض الآخر تابعاً للغرب، وبالتالي فقد تعرقل المشروع الديمقراطي وتأجل الى ما بعد نهاية الحرب الباردة. ولكن للأسف فإن نهاية هذه الحرب بدلاً من ان تجلب السلام والاستقرار الى مختلف مناطق العالم، جلبت الفوضى والقلاقل والحروب الأهلية. فتحسين العلاقات بين المعسكرين السابقين كان هو النتيجة الايجابية الوحيدة لنهاية الحرب الباردة. وكان على حساب الدول الضعيفة والمناطق المهجورة والمهملة وبخاصة افريقيا. وهكذا غرقت قارتنا في المذابح والحروب الداخلية وتهجير السكان بالآلاف أو حتى بالملايين من مناطقهم، لهذه الاسباب كلها مجتمعة نظمنا مؤتمرا عاماً عن الاوضاع الافريقية في كامبالا من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في افريقيا، ولكن بما اننا اتبعنا الخط الديمقراطي فإن الكثير من الانظمة الاستبدادية حاربت المبادرة أو وقفت في وجهها. إن التطورات التي حصلت في بلادي نيجيريا كانت ذات دلالة على هذه المشاكل السلبية التي تعاني منها القارة الافريقية. ولكنها كانت ايضا دلالة على الاشياء الايجابية التي حققناها وأنجزناها. فبعد الاستقلال راحت نيجيريا كمعظم دول افريقيا المتحررة حديثاً من الاستعمار تتبنى النموذج الدستوري في الحكم على الطريقة البريطانية. لقد تبنت النظام البرلماني الليبرالي الذي يضمن للشعب الحريات الأساسية. ولكن الانقسامات الاقليمية الموجودة داخل البلاد وكذلك المنافسات الحاصلة بين القادة السياسيين أدت الى القضاء على النظام الديمقراطي ودخول البلاد في سلسلة من الانقلابات العسكرية. وقد أتيح ان أصعد الى سدة القيادة على اثر واحد من هذه الانقلابات. ثم أصبحت رئيسا للدولة بعدما اغتيلت زميلتي قائدة الثورة مورتالا محمد. وعلى الرغم من كل المتاعب والقلاقل فإني وعدت الشعب بقيادة البلاد نحو الديمقراطية ونفذت وعدي. ولكن فشل السياسيين في حل المشاكل العرقية والقبلية والاقليمية التي تقسم البلاد أدى الى سقوط النظام الديمقراطي وعودة النظام العسكري. وهكذا شهدت البلاد اياماً سوداء بعد الانقلاب الذي حصل ضدي والحكم عليّ بخمسة عشر عاما من السجن، وكان قائد الانقلاب ساني اباشا، ولكن العناية الالهية شاءت ان يموت هذا الديكتاتور بشكل مفاجيء وان تعود نيجيريا من جديد الى الديمقراطية، وهكذا عدت من جديد الى الحكم كرئيس منتخب من الشعب هذه المرة. هذا ما قاله الرئيس النيجيري في المقدمة العامة للكتاب، اما المؤلفان فقالا مايلي: ان اي تقييم للوضع الافريقي سوف يكون ازدواجيا او تناقضيا، بمعنى ان المنظور المتفائل يختلط فيه بالمنظور المتشائم فالامور ليست بسيطة ولا سهلة ولكن يمكن القول فيما يخص المنظور الايجابي ان القارة تشهد منذ التسعينيات من القرن الماضي مسيرة واعدة باتجاه التنمية والتطور، وهناك عوامل عديدة ساهمت في ذلك اولها نهاية الحرب الباردة، ثم الابتعاد عن سياسة الاقتصاد الموجه او الاشتراكي ثم تزايد النضال الداخلي من اجل الديمقراطية ثم نهاية نظام التمييز العنصري في جنوب افريقيا، ثم اخيرا موجة الانتخابات الحرة التي جرت في حوالي الثلاثين بلدا افريقيا، ولكن على الرغم من كل ذلك فإن افريقيا لاتزال قارة في حالة ازمة، ويبدو ان استهلال الالفية الثالثة يزيد من خطورة هذه الازمة فهناك صراعات عرقية او قبلية عنيفة تجري هنا او هناك، وحقوق الانسان تنتهك في اكثر من بلد، وسوء الادارة الاقتصادية واضح للعيان، ايضا يضاف الى ذلك عدم كفاءة الحكام، واتباع سياسات خاطئة في تنمية البلاد، كل هذه العوامل تلعب دورا في تفاقم الازمة، ولكن على الرغم من ذلك فإن بعض البلدان حققت نموا اقتصاديا لا بأس به خلال العقد الماضي، بل وسارت خطوات جيدة باتجاه الحرية والديمقراطية هذا في حين ان بلدانا اخرى تقهقرت الى الوراء وشهدت ركودا اقتصاديا ثم غرقت في حمأة العنف وعدم الاستقرار. وبدلا من ان يبحث المسئولون الافارقة عن حل هذه المشاكل في الخارج او بمساعدة الخارج فإنهم راحوا ينظرون الى الداخل ويعتمدون على امكانياتهم الخاصة، وبعد انتهاء الحرب الباردة اصبحت الصراعات الداخلية والاقليمية الافريقية مرئية في اطارها الطبيعي الصحيح، ولم تعد معتبرة كانعكاسات للحرب الجارية بين القوتين الاعظم وهذا بحد ذاته شيء مفيد وايجابي فقد آن الاوان لكي يتحمل القادة الافارقة مسئوليتهم بدلا من ان يلقوا مسئولية جميع المشاكل على الخارج، او على الامبريالية والاستعمار.. الخ، ولكن في ذات الوقت نلاحظ ان انسحاب القوى العظمى من افريقيا ادى الى تهميش هذه القارة وعزلها واهمالها من قبل الجماعة الدولية، فهذه الجماعة لم تعد معنية الا بالتدخل الانساني لتخفيف وطأة الآلام والحروب في هذه النهضة او تلك، كما انها معنية بالدفاع عن حقوق الانسان اذا ما انتهكت بشكل صارخ من قبل هذا النظام او ذاك. هذا كل ما في الامر، اما ما عدا ذلك فإن القوى الكبرى لم تعد تهتم بأفريقيا لانها لم تعد بحاجة اليها لخوض المعركة على ساحتها او بواسطتها فالحرب الباردة انتهت وروسيا اصبحت صديقة لاميركا والغرب، ان معظم الايديولوجيات السياسية الافريقية سقطت بسقوط الاتحاد السوفييتي والمعسكر الشيوعي فدولة الحزب لم تعد تعجب احدا، وقل الامر ذاته عن الدولة المركزية التي تريد ان تحكم جميع المناطق من المركز، اي من العاصمة، دون استشارتها. وهكذا ظهرت احزاب تدعو لتطبيق نظام اللامركزية في حكم البلاد: اي مراعاة شعور المناطق البعيدة عن العاصمة واخذ رأيها، او رأي سكانها، بعين الاعتبار وراح المعارضون السياسيون يطالبون بالديمقراطية والانتخابات الحرة، وتعددية المنابر الصحفية الخ.. وراح بعضهم يدعو للتخلي عن الاقتصاد الاشتراكي القائم على التأميم والذي اثبت فشله ودعوا الى تشجيع الملكية الخاصة او الخصخصة ولكن هذه الخصخصة استغلت من قبل زعماء الحرب لتعبئة جيوبهم وجيوب اعوانهم وعائلاتهم، كما استخدمت المبالغ المتجمعة من اجل شراء الاسلحة من السوق الحرة او السوق السوداء كما يقال، وتنافس على شرائها بكثرة رؤساء البلاد وزعماء التمرد الذين يعارضون شرعيتهم وهكذا خربت افريقيا بسبب الصراعات الداخلية المدمرة. من اجل معالجة كل هذه المشاكل عقد مؤتمر كبير في كامبالا بتاريخ 19/20 مايو 1991. وكان من بين الداعين اليه منظمة الوحدة الافريقية بالاضافة الى منظمات وجهات اخرى. وحضر المؤتمر ما لا يقل عن خمسمئة عضو من بينهم خمسة رؤساء دول حاليين، وثلاثة رؤساء دول سابقين والعديد من الدبلوماسيين واساتذة الجامعات، وارباب العمل، وممثلون عن الاتحادات الطلابية والنسائية وتخلى المؤتمرون عن اللغة الدبلوماسية الفارغة التي تقول كل شيء ولا تقول شيئا، وراحوا يتحدثون بكل صراحة عن مشاكل افريقيا وشعوبها، ثم توصلوا في نهاية مداولاتهم الى مايدعى بوثيقة كامبالا. هذه الوثيقة مؤلفة من سبعة بنود اساسية، وهي مسبوقة باعلان جماعي يدعو قادة الدول الافريقية الى تنظيم مؤتمر عام من اجل تحقيق الامن، والاستقرار، والتنمية، والتعاون لكل الافارقة، اما البنود السبعة للوثيقة فقد وردت على النحو التالي: 1 ـ كل دولة افريقية هي دولة مستقلة ذات سيادة كل دولة افريقية تحترم حقوق الدول الافريقية الاخرى في السيادة علي كامل اراضيها وفي استقلالها السياسي. 2 ـ ان أمن واستقرار وتطور كل دولة افريقية لا يمكن فصله عن امن واستقرار وتطور جميع الدول الافريقية الاخرى، ينتج عن ذلك ان زعزعة الاستقرار في اي قطر افريقي تؤدي الى زعزعة جميع الاقطار الاخرى. 3 ـ ان انعدام الامن والاستقرار في افريقيا هو واحد من الاسباب الاساسية لازماتها المستمرة كما انه احد العوائق الاساسية التي تحول دون تأسيس اقتصاد سليم وتعاون مثمر بين جميع الدول الافريقية. 4 ـ ان تداخل المصالح بين جميع الدول الافريقية سواء فيما يخص الامن او الاستقرار او التنمية يتطلب من المسئولين وضع روزنامة عمل للمستقبل والتقيد بها، فافريقيا لن تنجح في حل مشاكلها المتفاقمة الا اذا اجمعت على حل دائم ومتين بمسألة الامن والاستقرار. 5 ـ ينبغي عقد مؤتمر بمسائل الامن والاستقرار والتنمية والتعاون في افريقيا وينبغي على هذا المؤتمر ان يتخذ قرارات عملية بشأن الدمج الاقتصادي لجميع الدول الافريقية داخل كيان موحد فنجاح التنمية في هذا البلد ينعكس ايجابيا على البلد المجاور والعكس صحيح، وبالتالي فالتضامن ينبغي ان يكون هو القاعدة فيما يخص العلاقات الافريقية ـ الافريقية. 6 ـ ينبغي تأسيس نظام جديد في افريقيا، وهذا النظام ينبغي ان يوضح نوعية العلاقات التي تتعاطاها الدول الافريقية مع بعضها البعض او مع الخارج، كما وينبغي على قادة افريقيا ان يبلورا خطة سياسية من اجل التعامل مع العالم الخارجي. 7 ـ يمكن لاي دولة افريقية ان تنتسب الى مؤتمر الامن والاستقرار والتنمية والتعاون في افريقيا، فهذا المؤتمر عبارة عن منظمة رسمية وشعبية تفتح ابوابها لكل الافارقة دون استثناء ولكن ينبغي على كل دولة تنتسب اليه ان تحترم مبادئه وكذلك مباديء القانون الدولي. لقد ركزت وثقية كامبالا على ان السلام والامن ضروريان من اجل تحقيق الاهداف الثلاثة الاخرى: اي الاستقرار، والتنمية، والتعاون فمادامت الحروب الاهلية مستمرة في افريقيا فأنه يستحيل تحقيق اي تطور على الصعيد الاقتصادي او الاجتماعي او السياسي، يضاف الى ذلك ان انعدام الديمقراطية وانكار الحرية الشخصية وانتهاك حقوق الانسان، كلها اشياء تؤدي الى زعزعة الاستقرار وانعدام الامان، ولكن ما الذي حصل بعد التوقيع على هذه الوثيقة المعروفة بوثيقة كامبالا؟ نلاحظ ان منظمة الوحدة الافريقية قبلت ببعض مباديء «الوثيقة» واهملت البعض الاخر وربما كانت قد خافت من منافسة هذا المؤتمر الجديد لها او رأت فيه اعتداء على صلاحياتها ولكن الشيء الاسوأ من ذلك هو ان الجنرال الديكتاتور «ساني أباشا» قام بانقلاب على راعي الوثيقة وصاحبها الرئيس النيجيري اوليسغون اوباسانجو ووضعه تحت الاقامة الجبرية ثم نظم له محاكمة تعسفية سريعة وحكم عليم بالسجن لمدة خمسة عشر عاما، ولكن حركة التاريخ واصلت مسيرتها بعدئذ، فقد تمكن الرئيس الحقيقي من العودة الى السلطة بعدئذ كما قلنا سابقا ففي عام 1998 مات الجنرال الديكتاتور فجأة بالسكتة القلبية وحل محله الجنرال عبدالسلام ابو بكر، وكان شخصا عسكريا دون طموحات سياسية كل ما كان يريده هو اعادة البلاد الى الشرعية والحكم المدني، وهكذا عندما نظمت انتخابات حرة في فبراير 1999 رشح اوليسغون اوباسانجو نفسه لها وهو في السجن! ونجح في الانتخابات فاصبح اول رئيس شرعي لنيجيريا. كتاب عن تجربة افريقية وعن مواجهة القارة السوداء لمصيرها في عالم العولمة من اجل تحقيق الاستقرار والتنمية والتعاون فحركة التاريخ تواصل مسيرتها