افتتح عبدالحميد جمعة المدير التنفيذي لمدينة دبي للاعلام مساء امس الاول معرض الطالبة ابارنا راو للصور الفوتوغرافية وهي الطالبة الفائزة، في فئة التصوير الفوتوغرافي لجائزة ابداع لطلاب الاعلام في دورتها الاولى عن العام الماضي، حيث يأتي المعرض في اطار تلك الجائزة ويستمر 24 يونيو الجاري بمقر البهو الرئيسي للمدينة وذلك من الساعة التاسعة صباحا وحتى السادسة مساء. يتضمن المعرض حوالي 20 صورة فوتوغرافية جميعها التقطت باللونين الابيض والاسود التقطتها عدسة الفنانة الشابة على مدار اربع سنوات ابتداء من عام 1998 الى عام 2002 تعبر عن تطور رؤيتها للواقع من حولها واختلاف المنظور واسلوب التقاط الصور مع نمو الموهبة. وقالت ابارنا راو لـ «البيان» سعيت جاهدة ان احصل على هذه المجموعة من الصور، كما ارجو ان ينقل المعرض افكاري، ورؤيتي من وراء تلك الصور، فانا لا ارجو ان يشاهد الزائر الصورة الفوتوغرافية فحسب ولكنني آمل ان يستطيع المتابع او المشاهد لاعمالي ان يرى فيها فكري وشعوري بالتجربة، فالعدسة بالنسبة لي وسيلة هامة اعبر بها عن رؤية خاصة للواقع، فالصورة الفوتوغرافية هي ذكرى وسجل لتجربة معينة تحثني على التأمل والتفاعل واستيعاب العالم حولي من منظور جديد. وتضيف: حاولت ان اعكس نبض الشارع الهندي من خلال كاميرتي وصوري، فكانت معظم لقطاتي تعبر عن العديد من الحرف اليدوية التي تشتهر بها الهند، مثل صناعة الذهب، اسواق الاقمشة، الدراجات الهوائية التي تقوم بمهمة توصيل الطلبات الى المنازل وغيرها من الحرف اليدوية، بالاضافة الى العديد من المناظر الطبيعية التي تتميز بها صوري. وعن جائزة ابداع، قالت: إن أول ما لفت انتباهي عند حضوري إلى دبي للمشاركة في نهائيات الجائزة هو كرم الضيافة و الحفاوة البالغة التي قوبل بها جميع المتسابقين، أما أكبر فائدة من وجهة نظري من وراء هذا الحدث فكانت لقاء طلاب و طالبات الإعلام الذين جاءوا إلى دبي للمشاركة من دول و خلفيات ثقافية مختلفة ؛ فقد وفرت الجائزة فرصة لقاء هؤلاء الطلبة الذين انخرطوا في مناقشات متباينة أسهمت في تعزيز التلاقح الثقافي بين اتجاهات فكرية متعددة. تدرس أبارنا راو في المعهد الوطني للتصميم في أحمد أباد و الذي يعد من أكبر المعاهد المتخصصة في الهند حيث ساهم في إثراء أفكار الطالبة كما قام المعهد بتجميع مجموعة من اعمالها وأصدرها في اطار كتيب حمل اسم (من خلال العدسة) تضمن مجموعة مقالات لأبارنا حول أعمالها. من جانبه أكد عبد الحميد جمعة المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام المنسق العام لجائزة إبداع التزام المدينة الكامل بتشجيع المواهب الشابة من داخل و خارج دولة الإمارات و قال: الموهبة الشابة ما هي إلا نبته صغيرة تحتاج الكثير من العناية و الرعاية إلى أن تصبح كاملة النمو، لذا فنحن نسعى دائما إلى مساندة الشباب الواعد في شتى مجالات العمل الإعلامي والتصوير الفوتوغرافي مجال يعتمد اعتمادا كاملا على الإبداع حيث أن الفارق الوحيد بين المصور الفنان والمصور التقليدي هو الفكر والمنظور من وراء الصورة وأسلوب تسخير العدسة للتعبير عن فكرة. وعن (ابداع لطلاب الاعلام) قال المنسق العام للجائزة إننا ننظر إلى جائزة إبداع على أنها أحد محركات الحفز المهمة للشباب في إطار الاهتمام العام بتوفير الكوادر الإعلامية المبدعة القادرة على الارتقاء بنوعية وجودة المنتج الإعلامي داخل المنطقة في حين تمثل الجائزة منصة جيدة تتيح للطلاب الموهوبين التعبير عن مواهبهم و التعريف بإبداعاتهم. يذكر أن انطلاق جائزة إبداع لطلاب الإعلام جاء في العام 2001 بناء على توجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، واستقطبت الدورة الاولى من الجائزة السنوية مشاركة كبيرة شملت 824 مشروعا مثلت 18 دولة في فئات الجائزة المختلفة كما تعتبر الجائزة من أهم الفعاليات المحلية والاقليمية الساعية الى الكشف عن المواهب الشابة وتحفيزها على مواصلة الابداع ومنحها فرصة الوصول الى مجتمع الاعلام الاحترافي.